Zein Khalil
10 يونيو 2026•تحديث: 10 يونيو 2026
زين خليل/ الأناضول
تباهى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، بإخلاء “الحي المسيحي” بمدينة صور جنوبي لبنان، بدعوى وجود عناصر من “حزب الله” داخله.
جاء ذلك في كلمة مصورة لكاتس، قال فيها إن المعركة مع إيران “بعيدة عن نهايتها”، وفق القناة 12 الإسرائيلية الخاصة.
والثلاثاء، هدد الجيش الإسرائيلي، بتهجير سكان الحي المسيحي، بزعم وجود نشاط لـ”حزب الله” داخله.
وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية: “في الأسبوع الماضي، أصدرنا إنذارا بإخلاء مناطق في مدينة صور، عقب نشاط لحزب الله في المنطقة، وخرقه لاتفاق وقف إطلاق النار”، وفق زعمه.
وهدد بأنه إذا واصل عناصر الحزب العمل والبقاء داخل الحي المسيحي، فسيصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلائه.
ويأتي التهديد في سياق تصعيد عسكري متواصل تشهده مدينة صور ومحيطها، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لمناطق واسعة في المدينة والأحياء المحيطة بها، أعقبها تنفيذ غارات جوية على مناطق جنوبية عدة.
وأثار التحذير الإسرائيلي حالة من القلق بين سكان الحي وحركة نزوح واسعة، ودفع الجيش اللبناني إلى اتخاذ إجراءات أمنية واحترازية في المنطقة.
وقال كاتس: “نعمل في عمق لبنان ضد تنظيم حزب الله الإرهابي الذي يعمل بتكليف من النظام الإيراني ونوجه له ضربات قاسية”، على حد تعبيره.
وأضاف: “الجيش الإسرائيلي أخلى خلال اليوم الأخير حيا مسيحيا في مدينة صور وهاجم مخربي حزب الله، الذين اتخذوا منه ملجأ” وفق ادعائه.
ويقع “الحي المسيحي” في الجزء الشمالي الغربي من مدينة صور، ويضم كنائس ومباني تراثية وأزقة قديمة تعود إلى حقب تاريخية مختلفة، ويُعد أحد أبرز المعالم العمرانية التي تعكس الطابع المتعدد للمدينة الساحلية.
والأربعاء، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، إلى 3 آلاف و696 قتيلا و11 ألفا و413 جريحا.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما تقدمت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.
وفي سياق متصل، قال كاتس، إن إسرائيل ترفض “تهديدات إيران ومحاولاتها الربط بين الساحات”.
وأضاف: “لا يجب علينا أن نعتقد أن المهمة قد انتهت، فالمعركة مع إيران بعيدة عن نهايتها”.
وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي بأنه “إذا هاجمت إيران إسرائيل فستتلقى ضربة قاسية كما فعلنا قبل عدة أيام والجيش الإسرائيلي مستعد للهجوم بقوة كبيرة في إيران”.
ومساء الأحد وفجر الاثنين، أطلقت إيران صواريخ على شمال ووسط إسرائيل ردا على قيام تل أبيب بمهاجمة الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وجاء استهداف الضاحية ضمن تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان رغم وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/ نيسان، الذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، رغم الجهود الدبلوماسية المتواصلة لتثبيته ومنع انهياره.
وبين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض طهران وواشنطن منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأت بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وإثر تعثر المفاوضات، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن عبر المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة واستئناف الحرب، بما قد ينعكس على أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.
