الشارقة 24:

في إطار جهودها الرامية إلى تطوير منظومة حكومية مترابطة رقمياً وتعزيز كفاءة العمل الحكومي القائم على البيانات، نظّمت دائرة الشارقة الرقمية النسخة الثانية من “ملتقى الشارقة لنظم المعلومات الجغرافية”، تحت شعار “التحول الرقمي من خلال نظم المعلومات الجغرافية”، بحضور سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، ومشاركة أكثر من 150 خبيراً ومتخصصاً، وممثلين عن جهات حكومية ومؤسسات أكاديمية وشركات متخصصة في نظم المعلومات الجغرافية والتحول الرقمي.

ويأتي تنظيم الملتقى انسجاماً مع توجهات إمارة الشارقة نحو بناء منظومة حكومية تتكامل فيها البيانات والخدمات والجهات الحكومية، بما يعزز كفاءة اتخاذ القرار، ويرتقي بجودة الخدمات، ويدعم مسيرة التحول الرقمي في الإمارة.

ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الدور الاستراتيجي لنظم المعلومات الجغرافية باعتبارها أحد الممكنات الرئيسة للتحول الرقمي، من خلال دعم التكامل بين الجهات الحكومية، وتوحيد استخدام البيانات الجغرافية، ورفع كفاءة اتخاذ القرار عبر توفير بيانات جيومكانية دقيقة ومحدثة، إلى جانب تسريع تبني حلول نظم المعلومات الجغرافية في المشاريع والخدمات الحكومية.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت سعادة المهندسة لمياء الحصان الشامسي، مدير دائرة الشارقة الرقمية، أن المعلومات الجغرافية المكانية برزت كأحد أهم الممكنات الاستراتيجية التي تدعم التخطيط وصناعة القرار.

وأشارت سعادتها إلى أن نظم المعلومات الجغرافية لم تعد مجرد أدوات تقنية أو خرائط رقمية، بل أصبحت طبقة معرفية واستراتيجية تربط البيانات بالمكان، وتمنح الحكومات فهماً أعمق لحركة المدن واحتياجات المجتمعات وكفاءة الخدمات.

وأضافت: “إن رؤية إمارة الشارقة للتحول الرقمي تقوم على بناء منظومة حكومية مترابطة تتكامل فيها البيانات والخدمات والجهات، بما يعزز كفاءة العمل الحكومي ويرتقي بجودة الحياة. ومن هذا المنطلق، تعمل دائرة الشارقة الرقمية على توحيد الجهود الحكومية وتعزيز التكامل الرقمي وبناء بنية رقمية مشتركة تدعم صناعة القرار وتسرّع تبادل البيانات وتمكّن الجهات من العمل بروح الحكومة الواحدة”.

وأوضحت سعادتها أن نظم المعلومات الجغرافية تمثل أحد أهم الممكنات لتحقيق هذا التكامل، لما توفره من قدرة على توحيد الرؤية وربط المعلومات المكانية وتعزيز التخطيط الحضري وإدارة البنية التحتية والاستدامة والخدمات الحكومية الرقمية.

وأكدت أن الملتقى يشكل منصة لتبادل المعرفة وبناء الشراكات وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم مسيرة التحول الرقمي في إمارة الشارقة ودولة الإمارات.

وشهد الملتقى عرض فيديو تعريفي سلط الضوء على دور نظم المعلومات الجغرافية في عدد من القطاعات الحيوية، شملت الغذاء والزراعة، والبنية التحتية، والمدن الذكية، والبيئة والاستدامة، كما تضمن 4 عروض تقديمية قدمها متخصصون من جهات حكومية مختلفة في الدولة، إلى جانب جلستين حواريتين بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، إضافةً إلى عرض تقني تخصصي استعرض أحدث التقنيات والحلول في مجال نظم المعلومات الجغرافية.

ويمثل الملتقى منصة عملية تسهم في تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية عبر توحيد استخدام البيانات الجغرافية، ورفع كفاءة اتخاذ القرار، وتسريع تبني الحلول الرقمية المبتكرة، وإبراز إنجازات الشارقة كنموذج رائد في التحول الرقمي الحكومي، إلى جانب تمكين التعاون الفعّال بين القطاعين الحكومي والخاص في بناء منظومة رقمية أكثر تكاملاً واستدامة.