
عائشة لاتستطيع الطيران فى مهرجان مراكش – صورة أرشيفية

عائشة لاتستطيع الطيران فى مهرجان مراكش – صورة أرشيفية
أصدر فريق عمل فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» بيان رسمي للرد على الجدل المثار خلال الأيام الماضية بشأن ظروف تصوير أحد مشاهد الفيلم، مؤكدًا احترامه الكامل لتجربة الممثلة التى تحدثت عن الواقعة، وحقها فى التعبير عن مشاعرها وما مرت به أثناء التصوير.
وجاء البيان الذى نشره المخرج مراد مصطفى كالتالى: «نكتب هذا البيان انطلاقًا من قناعتنا بأن الوقائع الحساسة تحتاج إلى مساحة آمنة وهادئة تسمح بالتحدث والاستماع والتحقق، بعيدًا عن ضغط اللحظة والاستقطاب والأحكام المسبقة».
وأضاف: «نحترم تجربة الممثلة ومشاعرها، وما عبّرت عنه بشأن ما مرت به أثناء التصوير، وندرك أن بعض المواقف قد تُعاش بصورة مختلفة من شخص إلى آخر، وأن من حق أى شخص شارك فى العمل أن يجد بيئة آمنة يستطيع فيها التعبير عن شعوره أو اعتراضه من دون خوف من الضغط أو التشهير».
وأوضح: «فيما يتعلق بما أُثير مؤخرًا حول ظروف تصوير فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران»، نود توضيح أن الواقعة المتداولة تتعلق بممثلة شاركت فى مشهد واحد فقط ضمن أحداث الفيلم، وليست الممثلة التى تؤدي الدور الرئيسى، كما نؤكد أهمية التمييز بين ما ورد فى منشور الممثلة الأصلي وبين ما أضيف إليه أو نُسب إليها لاحقًا عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعى. فقد جرى تداول معلومات وتفسيرات لم تذكرها الممثلة إطلاقاً فى منشورها الأصلى كما نُشر فى البداية، وهو المنشور الذى اطّلعنا عليه فور نشره فجرًا، وكنا نحاول التواصل معها فى اليوم التالي؛ قبل أن تتسع نطاق الأزمة وتنتشر معلومات غير دقيقة ساهمت فى زيادة التوتر والالتباس».
واستطرد البيان: «إن احترام تجربة الممثلة لا يتعارض مع ضرورة الوصول إلى فهم دقيق وكامل لما حدث. فالإنصاف يقتضى الاستماع إلى جميع الأطراف، وفحص الوقائع والمواد الأصلية الفيلم وتحديدا المرتبطة بالمشهد محل الجدل، والتمييز بين القصد والنتيجة، وبين ما تم الاتفاق عليه مسبقاً، لذلك ندعو رموز وخبراء صناعة السينما فى مصر، إلى جانب الحقوقيين والمنظمات النسوية المعنية بحقوق المرأة وبيئات العمل الآمنة، إلى المبادرة بتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة فيما بينهم لتقصى الحقائق»
واستكمل: «نقترح أن تعمل هذه اللجنة ضمن إطار آمن وسرى يحمى جميع الأطراف، وأن تستمع إلى شهادات كل المعنيين، وتراجع المواد الأصلية الخاصة بالفيلم، ولا سيما ما يتعلق بالمشهد الذى أُثير حوله الجدل، والتأكد مما إذا كانت تلك المواد قد تعرضت لأى تلاعب أو تعديل تقني».
واستطرد: «يؤكد فريق العمل استعداده الكامل للتعاون مع أى لجنة مستقلة يتم التوافق عليها، وتقديم ما لديه من مواد ومعلومات، مع احترام خصوصية جميع الأطراف وحقهم فى التعبير والإدلاء بشهاداتهم من دون تعرضهم للتشهير أو الضغط، إن هدفنا ليس الدفاع عن صورة الفيلم أو إصدار حكم مسبق على أى طرف، بل الوصول إلى الحقيقة والتعلم من أى خطأ أو قصور قد يكشف عنه الفحص، والعمل على تطوير آليات أكثر وضوحًا للموافقة، والسلامة النفسية والجسدية، والتواصل، والتظلم داخل مواقع التصوير».
وتابع: «كما نأمل أن تعلن اللجنة المستقلة خلاصة هذا الفحص ونتائجه الأساسية للرأى العام وللمؤسسات الداعمة، بقدر ما تسمح به حماية الخصوصية، وبكل وضوح وشفافية، أياً كانت النتائج أو الأخطاء التى قد يتم التوصل إليها، حتى تُبنى الأحكام على الوقائع والأدلة والاستماع المسؤول إلى الجميع».
واختتم: «نثمّن اهتمام الجمهور وحرصه على حماية العاملات والعاملين فى المجال السينمائى، ونقدّر كل صوت دعا إلى الاستماع والتحقق والإنصاف، ونحن، بوصفنا جزءًا من صناعة السينما المصرية والعربية، حريصون على المساهمة فى إنشاء بيئة آمنة وعادلة للجميع، تساعدنا على بناء سينما مستقلة، قائمة على الاحترام والمسؤولية، وتتيح لنا جميعًا التعلم والتطور والنهوض بهذه الصناعة».
وكان فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» للمخرج مراد مصطفى حقق نجاحًا جديدًا، بعد فوزه بـالجائزة الكبرى لأفضل فيلم روائى طويل فى مهرجان عنابة السينمائى المتوسطى بالجزائر، ليواصل الفيلم رحلته المميزة على الساحة السينمائية الدولية.
وكان الفيلم قد توّج قبل أيام بجائزة لجنة التحكيم فى مهرجان قبرص السينمائى الدولى فى دورته السادسة والعشرين، ليؤكد حضوره القوى فى عدد من المهرجانات العالمية.
ويستعد العمل خلال الفترة المقبلة لانطلاق عروضه فى عدد من الدول العربية، من بينها لبنان وتونس والمغرب، وذلك بعد عرضه خلال شهر أبريل الماضى فى عدة دول أوروبية وأمريكية.
ويُعد الفيلم إنتاجًا مشتركًا بين مصر وفرنسا وألمانيا وتونس والسعودية وقطر والسودان، وتدور أحداثه حول «عائشة»، شابة سودانية تبلغ من العمر 26 عامًا تعمل فى مجال الرعاية الصحية، وتعيش فى أحد أحياء القاهرة، حيث تجد نفسها وسط توترات بين مهاجرين أفارقة وعصابات محلية.
وتتعقد حياة عائشة بين علاقة غامضة تجمعها بطباخ مصرى شاب، وضغوط عصابة تبتزها لإجبارها على الدخول فى صفقة غير أخلاقية مقابل حمايتها وتوفير سكن جديد لها، لتجد نفسها فى مواجهة صراعات نفسية وإنسانية تدفعها إلى نقطة تحول حادة بين الأحلام والواقع.
ويشارك فى بطولة الفيلم كل من بوليانا سيمون، ومغنى الراب المصرى زياد ظاظا، وعماد غنيم، وممدوح صالح. كما تولى مونتاج الفيلم محمد ممدوح، بينما قام مدير التصوير مصطفى الكاشف، الذى سبق له التعاون مع المخرج فى فيلمه القصير «عيسى»، بتصوير العمل. وضم فريق العمل أيضًا مصممة الأزياء نيرة الدهشورى، ومهندس الصوت مصطفى شعبان، ومهندسة الديكور إيمان العلبى.
