البحرين والكويت والأردن تتصدى وتتعامل مع صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانيةالجيش الكويتي: رصدنا 24 مسيّرة خلال 48 ساعةالبحرين تعلن إصابة طفلة واحتراق مركبات وتضرر منازلالجيش الأردني يعلن اعتراض وإسقاط 20 صاروخاًالبرلمان العربي: إصرار إيران على تكرار اعتداءاتها يعكس نهجاً عدوانياً

جددت إيران، أمس، اعتداءاتها الغادرة على البحرين والكويت والأردن، فيما تم التصدي والتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما نتج عن هذه الاعتداءات أضرار مادية محدودة، وسط تنديد إماراتي خليجي عربي، وتأكيد على الدعم الكامل لكل ما تتخذه الدول الثلاث من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وأدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة ودولة الكويت الشقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

أضرار واستنكار

في الأثناء، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية سعود العطوان إنه تم رصد 24 مسيّرة معادية خلال الـ48 ساعة الماضية، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة. وأضاف أن «العدوان الإيراني الآثم نتج عنه أضرار مادية محدودة دون إصابات بشرية».

كما أعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة عليها.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الكويتية «كونا»، أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون حياله، فضلاً عن أنه يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

وجددت الوزارة التأكيد على احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية.

من جهتها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين، تصدت واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة.

وقالت القيادة العامة، في بيان بثته وكالة الأنباء البحرينية «بنا»، إن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين، مشددة على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، أمس، عن إصابة طفلة بجروح طفيفة، ووقوع أضرار مادية جراء العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له مملكة البحرين.

وقالت الوزارة في بيان لها على منصة «إكس» إن الطفلة التي تبلغ من العمر 11 عاماً تعرضت لإصابة بسيطة وجرى معالجتها في الموقع.

وأضافت أن سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيّرات إيرانية تسبب باحتراق مركبات وتضرر منازل في مدينة حمد والعاصمة البحرينية المنامة، مشيرة إلى أن الدفاع المدني والإسعاف الوطني قاما باتخاذ الإجراءات اللازمة.

20 صاروخاً

في السياق، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن أنظمة الدفاع الجوي الأردنية وطائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت، فجر أمس، 20 صاروخاً أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» عن مصدر بالقوات المسلحة الأردنية قوله إن عملية الاعتراض نتج عنها سقوط عدد من الشظايا دون وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، مشيراً إلى أن الفرق الهندسية تعاملت مع مخلفات تلك الصواريخ لضمان عدم وجود مواد متفجرة داخلها.

وأكد أن القوات المسلحة الأردنية تتابع التطورات والمستجدات الإقليمية الراهنة، وأنها تعمل ضمن أعلى درجات الجاهزية لحماية أجواء المملكة والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، ولن تسمح بأي انتهاك للمجال الجوي الأردني من أي طرف كان.

وأدانت قطر بشدة تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، وقالت إن هذه الهجمات تعد انتهاكاً سافراً لسيادة هذه الدول، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.

وشددت الخارجية القطرية على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وجددت تضامن دولة قطر الكامل مع الأردن والبحرين والكويت، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات تكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت.

وقالت الخارجية السعودية في بيان إن استمرار الاعتداءات على سيادة الدول الشقيقة يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

ودعت المملكة إلى التهدئة وتجنب التصعيد، وتغليب الحكمة بالعودة إلى العمل الدبلوماسي، واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة، وما رافقها من جهود لدولة قطر الشقيقة، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في استعادة الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

الخارجية المصرية من ناحيتها أدانت بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت.

وقالت في بيان إن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية.

وأكدت الخارجية المصرية تضامنها الكامل مع الأردن والبحرين والكويت، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها ومقدراتها الوطنية.

وجددت رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة والمتكررة، مشددة على أن أمن الدول العربية الشقيقة يمثل ركناً أساسياً من الأمن القومي المصري والعربي، وعلى ضرورة وقف التصعيد واحترام سيادة الدول وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة.

وأكد معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وما رافقها من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها، تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أن إصرار النظام الإيراني على تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد اليماحي رفض وإدانة البرلمان العربي لهذه الاعتداءات، مؤكداً أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية يمثل مساساً بالأمن القومي العربي، وجدد دعم البرلمان العربي الكامل للدول العربية في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية أمنها وسيادتها.