afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

13 يونيو 2026 – 23:01

شنّت إسرائيل السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان وشرقه، قبل وبعد توجيه جيشها إنذارين بوجوب إخلاء أكثر من عشرين بلدة وقرية، لا سيما مدينة النبطية، بحسب ما أفاد الإعلام المحلي.

وتتواصل الضربات على الرغم من اقتراب الولايات المتحدة وإيران على ما يبدو من التوصل لاتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، من الممكن أن يشمل الملف اللبناني.

ووجّه المتحدث باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس، إنذارين لسكان 24 قرية وبلدة تقع في النبطية وجوارها وكذلك في مناطق أقرب إلى السواحل، بوجوب الإخلاء و”الانتقال إلى شمال نهر الزهراني”، على بعد حوالى أربعين كيلومترا من الحدود.

 وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية، أن الغارات استهدفت بلدات عدة خصوصا قرب النبطية، فضلا عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وسمع مصوّر في وكالة فرانس برس دوي انفجارات مصدره من كفررمان التي غالبا ما تتعرض للقصف، كما أفاد بتصاعد سحابة من الدخان الأبيض فوق كفرتبنيت، التي لم تُدرج في الإنذارين الإسرئيليين.

وأعلن الجيش اللبناني في بيان أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت أحد عسكرييه “أثناء انتقاله قرب مستشفى النجدة – النبطية دون إصابته، ثم استهدفته مجددا على طريق كفررمان – النبطية، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة”.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بقصف مدفعي للنبطية وجوارها. 

وأفاد مراسل فرانس برس في المنطقة بأن مدينة النبطية شبه مقفرة.

وأعلن حزب الله في بيان رصد “قوة مشاة” إسرائيلية “حاولت التّسلّل بعد منتصف ليل الجمعة-السبت، تحت غطاء ناري ودخاني استمر لساعات، عبر طريق أرنون الزفاتة باتّجاه منطقة المعبر في أطراف بلدة كفرتبنيت”.

وأوضح أنه استدرج القوة إلى منطقة “مُعدّة مُسبقا حيث تمّ تفجير عبوات ناسفة والإشتباك معها بالأسلحة المتوّسطة”.

وأشار الحزب أيضا إلى أن مقاتليه اشبتكوا مع قوة إسرائيلية بعد رصد توغّلها داخل بلدة مجدل زون.

كما أعلن شن هجمات في المنطقتين ومناطق أخرى في الجنوب.

والسبت، أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة “أكثر من 70 بنية تحتية” لحزب الله في جنوب لبنان في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، و”القضاء” على عناصر من الحزب في جنوب لبنان.

وكان أعلن في وقت سابق أن قواته الجوية اعترضت السبت “هدفا جويا مشبوها عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية”.

في شرق لبنان الذي يتعرّض لضربات بانتظام، أعلن منظمو مهرجانات بعلبك الدولية تأجيل دورة صيف 2026 لهذا الحدث الثقافي والفني العريق إلى موعد لم يحددوه، بسبب ما وصفوه بـ”الأوضاع الأمنية والسياسية” في لبنان.

وأفادت الوكالة اللبنانية بضربات جديدة استهدفت أطراف بلدتين في هذا القضاء من دون أي إنذار مسبق.

– “استحقاق مصيري” –

اندلعت الحرب في لبنان في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. 

وردت إسرائيل بتنفيذ حملة ضربات واسعة واجتياحا بريا أسفرا عن مقتل 3756 شخصا في لبنان، فيما تسيطر على مساحة واسعة من جنوب البلاد.

واستمر القتال رغم وقف إطلاق النار المعلن في لبنان في نيسان/أبريل، وكذلك بعد إعلان اتفاق هدنة مشروط جديد الأسبوع الماضي إثر محادثات لبنانية-إسرائيلية في واشنطن.

وتعتبر إيران، الداعمة لحزب الله، أن لبنان يجب أن يكون جزءا من أي تسوية لإنهاء الحرب الأوسع في الشرق الأوسط.

والسبت، دعا النائب عن حزب الله علي فياض السلطة اللبنانية إلى الاستفادة من اي اتفاق يمكن أن تتوصل إليه الولايات المتحدة وإيران لوضع حد للحرب في المنطقة.

وقال فياض “على السلطة أن تصحح أخطاءها، وأن تدخل على معادلة الاستفادة من الاتفاق الأميركي-الإيراني المرتقب، وأن تعود إلى التمسك بأولوية الوقف الشامل والكامل لإطلاق النار”.  

وأضاف “نريد للدولة اللبنانية أن تفاوض عن نفسها، وليس مطروحا من قبل أحد مصادرة هذا الدور، ولكن على الدولة أن تقلع عن سياسة الانسحاق أمام الإسرائيلي والانصياع للأميركي”.

وأعلن الوسيط الباكستاني في حرب الشرق الأوسط السبت أن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصل إلى اتفاق، مرجحا حسم الأمر في غضون “24 ساعة”، غداة تأكيد الطرفين إمكان التوصل إلى تفاهم.

وكانت وكالة أنباء مهر الإيرانية أوردت الجمعة أن مسودة مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن تضع حدا للحرب في الشرق الأوسط بما يشمل لبنان. 

من جانبه، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون في منشور على منصة إكس أن “لبنان يقف يقف أمام استحقاق مصيري: إما أن يُجمع أبناؤه على دولة سيدة، تحتكر السلاح وتسود القانون، وتصون المواطن بصرف النظر عن انتمائه وموقعه، وإمّا أن يظلّ رهينَ منطق الميليشيات وثقافة الإلغاء”.

لغ/ب ق-دص-ود/سام