وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن الخطة لم تُعلن بعد، إن الصندوق يهدف إلى منح الطرفين “حافزًا اقتصاديًا لإبرام اتفاق نهائي” بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت من المقرر توقيعه في جنيف يوم الجمعة المقبل.

وأوضح المصدر أن الصندوق الجديد “آلية استثمار خاصة، وليس برنامج إعادة إعمار أو تعويضات”، مؤكدًا أنه “لن يشمل أي أموال أو منح حكومية”.

وأشار المصدر إلى أن الاستثمارات المتعهد بها تشمل قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل، وأن الالتزامات الاستثمارية تتجاوز 150 مليار دولار موزعة على خمس مناطق.

وقال مصدر إيراني كبير لرويترز إن طهران كانت قد طلبت في البداية 400 مليار دولار تعويضًا عن أضرار الحرب من الولايات المتحدة، إلا أن واشنطن رفضت هذا الطلب، الأمر الذي قاد إلى فكرة إنشاء ما يعرف بـ”صندوق إعادة الإعمار والتنمية”.

وأكد المصدر أن صندوق الاستثمار “منفصل تمامًا عن مسار التفاوض الموازي بشأن رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن الأصول السيادية الإيرانية المجمدة في الخارج”، واصفًا إياهما بأنهما “آليتان ماليتان منفصلتان بأهداف وجداول زمنية مختلفة”.

وأضاف أن الصندوق “لن يُنشأ أو يبدأ تشغيله إلا بعد إبرام اتفاق نهائي”، بينما تهدف مذكرة التفاهم إلى تنظيم العملية خلال الستين يومًا المقبلة.

وفي سياق متصل، أشارت متحدثة باسم البيت الأبيض إلى مقابلة أجرتها شبكة “سي بي إس” مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، قال فيها إن إيران قد تتمكن من الوصول إلى صندوق بقيمة 300 مليار دولار إذا التزمت باتفاق مع واشنطن، بما يشمل تفكيك برنامجها النووي والتخلص من مخزون المواد المخصبة وقبول نظام تفتيش وإنفاذ صارم.

وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن مذكرة التفاهم الأولية الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن التزامًا متبادلًا بوقف “الأعمال العدائية” بين الجانبين وحلفائهما، بما يشمل الساحة اللبنانية، مع تأكيد إيراني بعدم تطوير أو امتلاك أسلحة نووية.

كما تنص على تأجيل حسم قضية مخزون اليورانيوم المخصب إلى مفاوضات الاتفاق النهائي، مع التزام إيران بالحفاظ على الوضع القائم في برنامجها النووي خلال فترة التفاوض.

وتشمل التفاهمات رفع الحصار البحري وعدم فرض واشنطن عقوبات جديدة أو زيادة قواتها العسكرية خلال المفاوضات، مقابل اتخاذ إيران ترتيبات تضمن حرية وأمن الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز لمدة 60 يومًا.

ووفقًا للقناة، تعهدت الولايات المتحدة بإتاحة استخدام الأصول الإيرانية المجمدة فور تنفيذ مذكرة التفاهم، ومنح طهران إعفاءات مؤقتة من العقوبات تسمح لها ببيع النفط خلال فترة التفاوض، فيما قد يتضمن الاتفاق النهائي رفع جميع العقوبات الأمريكية وسحب القوات الأمريكية خلال 30 يومًا من دخوله حيز التنفيذ.

وأشارت القناة إلى أن المذكرة تمثل إطارًا أوليًا للتفاهم بين واشنطن وطهران، على أن تحسم المفاوضات المقبلة الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.