شارك أكثر من 100 طالب وطالبة من مختلف المدارس الخاصة في دبي في مبادرة «حوارات الطلبة»، التي نظّمها مجلس طلبة دبي بالشراكة بين هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.
وناقش الطلبة ملفات الذكاء الاصطناعي والتعلم المستقل والجاهزية للمستقبل وجودة الحياة، وطرحوا تصورات عملية لـ«مدرسة المستقبل» في خطوة تعزز حضور صوت الطلبة في صناعة القرار التعليمي وتطوير السياسات المدرسية المستقبلية.
وجاءت مبادرة «حوارات الطلبة» ضمن توجهات استراتيجية التعليم في دبي 2033 التي تضع المتعلم في قلب المنظومة التعليمية، وتمنحه دوراً فاعلاً في تصميم بيئات التعلم وصياغة الحلول التعليمية المستقبلية.
وشهد الحدث سلسلة من ورش العمل التفاعلية والجلسات الحوارية التي أدارها أعضاء مجلس طلبة دبي، وتركزت حول أربعة محاور رئيسة شملت الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتعزيز مهارات التعلم الذاتي والبحث المستقل، واستشراف المسارات المستقبلية للمتعلمين، إلى جانب جودة الحياة والصحة النفسية والبدنية للطلبة.
وهدفت الجلسات إلى تحويل أفكار الطلبة وتجاربهم اليومية داخل المدارس إلى نماذج وسياسات تعليمية عملية قابلة للتطبيق، بما يعزز مشاركتهم في تطوير البيئة التعليمية ويمنحهم دوراً أكبر في رسم ملامح مستقبل التعليم في الإمارة.
وأكد مدير إدارة تمكين الطلبة في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، عامر المدني، أن المبادرة تجسد قناعة الهيئة بأن الطلبة شركاء حقيقيون في تصميم رحلة التعلم، مشيراً إلى أن «حوارات الطلبة» توفر منصة يقودها الطلبة أنفسهم لطرح الأفكار والتحديات وصياغة حلول واقعية تسهم في تطوير التجربة التعليمية وتمكين المتعلمين بالمهارات اللازمة لعالم سريع التغير.
من جانبها، أكدت هيئة الطرق والمواصلات بدبي أن استضافة المبادرة في مركز الأبحاث وابتكارات التنقل (TRIP) بجامعة برمنغهام دبي تعكس التزامها بدعم المبادرات التي تعزز التفكير الإبداعي والابتكار لدى الطلبة، وتمكنهم من التعامل مع تحديات المستقبل بعقلية عملية ومسؤولة، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتعلم المستقل.
وطرحت الهيئة تحديين أمام الطلبة لتصميم حلول مبتكرة تتعلق بسلامة المناطق المحيطة بالمدارس وتحسين عمليات إنزال وتحميل الطلبة، إضافة إلى تطوير أفكار تسهم في تعزيز المسؤولية لدى السائقين الشباب ورفع مستويات السلامة المرورية.
وناقش المشاركون آليات بناء بيئات مدرسية أكثر دعماً للتعلم الذاتي من خلال توفير مسارات واضحة تساعد الطلبة على إدارة تعلمهم بصورة مستقلة، وتنمية مهارات التفكير الناقد واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، بما ينسجم مع متطلبات المستقبل وسوق العمل المتغير.
كما ركزت النقاشات على تطوير أطر مدرسية تنظم الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، ومعالجة قضايا النزاهة الأكاديمية والعدالة في الوصول إلى الأدوات الرقمية، مع التأكيد على أهمية وجود سياسات واضحة تضمن توظيف هذه التقنيات بصورة أخلاقية وآمنة داخل المدارس.
واعتمدت الجلسات منهجية عملية بدأت بتحديد الأولويات والتحديات، مروراً بتصميم الحلول والنماذج الأولية، وصولاً إلى اختبار قابليتها للتنفيذ والتوسع داخل البيئة المدرسية، قبل أن يقدم الطلبة في ختام الحدث رؤيتهم لمستقبل التعليم في دبي عبر مجموعة من المقترحات والأطر التطويرية القابلة للتطبيق.
ويأتي تنظيم هذه المبادرة في إطار الدور الذي يؤديه مجلس طلبة دبي، الذي أُطلق خلال العام الدراسي الحالي بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بهدف ترسيخ مشاركة الطلبة في تطوير السياسات التعليمية وتعزيز بيئة تعليمية أكثر مرونة وابتكاراً وشمولية.
ويضم المجلس 16 طالباً وطالبة من الصف التاسع إلى الثاني عشر يمثلون مختلف المناهج التعليمية المعتمدة في دبي، ويتحدثون باسم نحو 400 ألف طالب وطالبة ضمن منظومة التعليم الخاص، ما يجعله منصة مؤسسية تعكس تطلعات المتعلمين وتسهم في صياغة مستقبل التعليم في الإمارة.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
