أبوظبي (الاتحاد)
يدعو اللوفر أبوظبي زوّاره إلى اغتنام الفرصة الأخيرة لمشاهدة لوحة «امرأة من بولاكان»، اللوحة الزيتية الأيقونية للفنان الفلبيني خوان لونا، المعروضة في قاعات العرض الدائمة في المتحف.
يدعو اللوفر أبوظبي زوّاره إلى اغتنام الفرصة الأخيرة لمشاهدة لوحة «امرأة من بولاكان»، اللوحة الزيتية الأيقونية للفنان الفلبيني خوان لونا، المعروضة في قاعات العرض الدائمة في المتحف. وقد أُعلن أن اللوحة كنزٌ ثقافيّ وطنيّ عام 2008، وتُعرض الآن على سبيل الإعارة الاستثنائية، مما يتيح فرصة نادرة لمشاهدتها خارج الفلبين، ويمنح الزوّار فهماً عميقاً للهوية الفلبينية وتاريخها وتعبيراتها الفنية. كما شكّل عرض اللوحة ثمرة أول تعاون مباشر بين متحف اللوفر أبوظبي والمتحف الوطني للفلبين، مما يُسهم في تعزيز الحوار الثقافي الذي يشهد زخماً كبيراً بين البلدين. 

وقد رسم الفنان خوان لونا، أحد أشهر فناني الفلبين، هذه اللوحة لتجسّد قدرته الفريدة على المزج بين التقاليد الأكاديمية الأوروبية وإحساسه العميق بالهوية الفلبينية. أُنجِزت هذه التحفة الفنية عام 1895 إبان الاحتلال الإسباني للفلبين، وتُعَدُّ عدسةً تُصوِّر سيدةً فلبينية شابة من مدينة بولاكان، المعروفة بثرائها، ورقّيها الثقافي، ومشاعرها الوطنية الجياشة.

تتزيّن الشخصية في اللوحة بالزي التقليدي الفلبيني المكوّن من «الكاميسا» (القميص)، و«السايا» (التنورة الطويلة)، و«البانويلو» (غطاء العنق)، و«التابيس» (تنورة خارجية تصل إلى الركبة). وتحمل السيدة الشابة مروحةً ومناديل، وهي رموزٌ تشير إلى الكرامة وسمو المكانة الاجتماعية التي تعكس التأثير الاستعماري الإسباني. أما نظرتها التأملية وهيئتها في الجلوس، فتُجسدان ببلاغة مشاعر الكبرياء والرّقي والقوة، التي تميّز الروح الفلبينية. ويُعد اختيار الفنان لونا تصوير امرأة فلبينية -بدلاً من سيدة من طبقة النبلاء الأوروبية- تحدياً جريئاً للمفاهيم التقليدية للتسلسل الهرمي الفني، وإبرازاً للهوية المحلية في حقبة كانت تخضع فيها البلاد للحكم الاستعماري.

يستمر عرض لوحة «امرأة من بولاكان» حتى 28 يونيو 2026، ما يتيح للزوّار فرصة أخيرة لاكتشاف هذه اللوحة التاريخية النادرة من قرب.