
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
23 يونيو 2026 – 18:45
أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الثلاثاء أن “لا خيار” لإسرائيل إلا الانسحاب بشكل “كامل” من الأراضي اللبنانية وفق جدول زمني في أعقاب وقف إطلاق النار، في حين قتل شخصان بنيران اسرائيلية في جنوب لبنان رغم تراجع القتال في اليومين الأخيرين.
بموازاة ذلك، أكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون الثلاثاء رفضه “الاحتلال” الاسرائيلي و”الوصايات” الخارجية، تزامنا مع جولة خامسة من المحادثات المباشرة مع اسرائيل في واشنطن والتي يرفضها حزب الله.
ويأتي ذلك بعدما اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المفاوضات في سويسرا، في إطار مذكرة التفاهم لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط تشمل لبنان. واتفق الطرفان خلال المباحثات على إنشاء “خلية لفض النزاعات” في لبنان لضمان عدم حصول تصعيد جديد بين إسرائيل وحزب الله.
وقال قاسم خلال كلمة في إحياء ليالي عاشوراء “عندنا الآن وقف إطلاق نار، يجب أن يتم الانسحاب ضمن جدول زمني، لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية مع عدم الاحتفاظ بأي شبر”.
وأضاف “ينسحب الإسرائيلي وينتشر الجيش اللبناني في جنوب الليطاني حصرا” وهي المنطقة التي تبعد أكثر من 30 كيلومترا عن الحدود مع اسرائيل.
وبعدما تراجعت منذ مساء السبت حدّة الضربات الاسرائيلية، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل شخصين وإصابة آخر بجروح في “إطلاق النار من قبل العدو الإسرائيلي على بلدة النبطية الفوقا”.
وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته في بيان أنه رصد “خلية من المخربين المسلحين” قرب قواته “العاملة في المنطقة الأمنية، في مرتفعات علي الطاهر” وهو مرتفع استراتيجي يشرف على مدينة النبطية، مشيرا الى أنه تمّت مهاجمة هذه الخلية “بهدف إزالة التهديد”.
وفي أعقاب ذلك، حذّر حزب الله من أن “ما أقدم عليه العدوّ يُعدّ انتهاكا فاضحا لوقف إطلاق النار الذي التزمت المقاومة به حتى الآن”.
وفي بيان منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت النار نحو أربعة من عناصر حزب الله اجتازوا “المنطقة الأمنية” في منطقة علي الطاهر أيضا.
وأفادت الوكالة الوطنية في وقت لاحق عن ضربة من مسيرة اسرائيلية على “سيارة مركونة عند اطراف بلدة برعشيت” في جنوب لبنان بدون أن تشير إلى إصابات.
– “اختبار حقيقي” –
واستمرت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان يومي الجمعة والسبت. وردّا على ذلك، أعلنت طهران السبت إعادة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، وتوقفت إثر ذلك الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان.
وأفادت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان الثلاثاء أنها لم ترصد “أي مسارات لمقذوفات، أو عمليات اعتراض، أو غارات جوية منذ يوم الأحد”، لكن أشارت إلى رصد “انتهاكات للمجال الجوي، وأنشطة عسكرية، وقيودا على حرية الحركة”.
رغم ذلك، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين أن قواته لها “حرية كاملة” للتصدي لأي تهديد يواجهها في جنوب لبنان وأنها ستظل منتشرة في المنطقة طالما كان ذلك ضروريا.
وتربط طهران تنفيذ مذكرة التفاهم مع واشنطن بوقف الحرب في لبنان. واعتبر وزير خارجيتها عباس عراقجي الاثنين إن الخلية الوقائية لفض النزاعات في لبنان ستكون “أول اختبار حقيقي”.
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
ومنذ نيسان/أبريل، انخرط لبنان تحت ضغط أميركي في محادثات مباشرة مع اسرائيل، بهدف وقف الحرب، إذ أكدت السلطات عزمها فصل الملف اللبناني عن مفاوضات إيران، الداعمة الأبرز للحزب.
وقال عون الثلاثاء وفق بيان للرئاسة “لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي وبسقوط الوصايات الخارجية معا”، معربا عن أمله بأن تكون الجولة الجديدة من المفاوضات “حاسمة على طريق إنجاز ما نريد من خير لوطننا وشعبنا” أي “في استعادة سيادة لبنان كاملة على كل ذرة تراب”.
إلى ذلك، تلقى عون اتصالا من نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون تطرقا خلاله إلى “الوضع في الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار والخطوات اللاحقة”.
واتصل ماكرون كذلك برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي “شدّد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها” بحسب بيان عن مكتب بري.
لو-سان/ع ش
