reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

24 يونيو 2026 – 13:11

القدس/بيروت 24 يونيو حزيران (رويترز) – قال مسوؤلون إسرائيليون ولبنانيون إن إسرائيل ولبنان يبحثان في واشنطن اقتراحا مدعوما من الولايات المتحدة تنسحب القوات الإسرائيلية بموجبه من أراض اجتاحتها خلال الحرب مع جماعة حزب الله وتسلمها إلى الجيش اللبناني.

والمشروع “التجريبي” المقترح قيد النقاش خلال أحدث جولة من المحادثات بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، التي انطلقت في واشنطن على الرغم من تضاؤل أهميتها فيما يبدو بعد أن جعلت طهران من لبنان محور مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وسيطرت القوات الإسرائيلية على منطقة واسعة من جنوب لبنان خلال الحرب التي اندلعت عندما أطلق حزب الله النار على إسرائيل دعما لطهران، بعد أيام من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات على إيران.

ووقف إطلاق النار الحالي بين الجانبين الذي تسنى التوصل إليه بموجب اتفاق مبدئي بين طهران واشنطن صامد إلى حد بعيد منذ يوم الأحد، وهي أطول فترة هدوء في القتال حتى الآن. لكن القوات الإسرائيلية لا تزال منتشرة في عمق جنوب لبنان، وتقول إن ذلك ضروري لحماية شمال إسرائيل من هجمات حزب الله.

* مسؤولون إسرائيليون: القوات اللبنانية ستخضع لتدقيق

ذكر المسؤولون الإسرائيليون أن القوات اللبنانية المشاركة في الاقتراح المدعوم من واشنطن ستخضع لتدريب وتدقيق من الجانب الأمريكي لضمان عدم ارتباطها بجماعة حزب الله، بينما ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في المنطقة الحدودية العازلة.

وردا على سؤال عن تعليقات المسؤولين الإسرائيليين، قال مسؤول أمني لبناني كبير إن المناقشات جارية في واشنطن وإن اليوم سيشهد مباحثات بين الجيشين، تتناول المناطق التجريبية ضمن أمور أخرى.

وأضاف المسؤول اللبناني أن المناقشات ستركز على جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي، وأنه لن تظهر أي خطة إلا بعد اليوم الأخير من المحادثات غدا الخميس. ولم يرد المسؤول على طلب للتعليق على ما ذكره المسؤولون الإسرائيليون بشأن التدقيق الأمريكي للقوات اللبنانية.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن الرئيس جوزاف عون أبلغ وفدا من بريطانيا وألمانيا بأن المناقشات بخصوص “المناطق التجريبية” المقترحة جارية وتنتظر موافقة إسرائيلية.

ويحصل الجيش اللبناني، الذي يجند أفراده من مختلف طوائف البلاد، على مساعدات عسكرية أمريكية منذ فترة طويلة، في إطار سياسة الولايات المتحدة الرامية إلى تعزيز المؤسسات الأمنية الحكومية في بلد يقول البعض إن حزب الله يقوض مؤسساته.

وحزب الله جماعة شيعية لبنانية أسسها الحرس الثوري الإيراني في عام 1982، ويطالب باستمرار الحكومة اللبنانية بالانسحاب من المحادثات المدعومة من الولايات المتحدة مع إسرائيل، وهي أعلى مستوى من الاتصالات بين بيروت وإسرائيل منذ عقود.

* “خلية لفض النزاعات”

طالبت طهران بوقف إطلاق النار في لبنان ضمن اتفاقها المؤقت مع الولايات المتحدة، الذي يلزم البلدين وحلفاءهما بإعلان إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، ومنها لبنان مع ضمان “سلامة أراضيه وسيادته”.

وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف أمس الثلاثاء إن لبنان “جزء لا غنى عنه من الاتفاق” وإنه يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية.

وجاء في بيان مشترك صدر في نهاية المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا يوم الاثنين أن الطرفين اتفقا على إنشاء “خلية لفض النزاعات” لضمان الالتزام بإنهاء الأعمال القتالية في لبنان.

وقالت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء إنها ملتزمة بتشكيل الخلية لترسيخ وقف إطلاق النار في لبنان، وإن التفاصيل المتعلقة بكيفية عملها لا تزال قيد النظر.

وكان اقتراح أمريكي بسيطرة الجيش اللبناني على “مناطق تجريبية” جزءا من خطة لوقف إطلاق النار وافق عليها المسؤولون اللبنانيون والإسرائيليون في الثالث من يونيو حزيران. ورفض حزب الله الخطة، التي كانت مشروطة بوقف إطلاق النار من جانب الجماعة وخروج مقاتليها من منطقة واسعة في الجنوب.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إن القوات الإسرائيلية تتمتع بحرية كاملة في التحرك لإحباط أي تهديد من حزب الله، وستبقى في لبنان “ما دام ذلك ضروريا”.

(تغطية صحفية معيان لوبيل ورامي أيوب من القدس ومايا الجبيلي من بيروت – إعداد دعاء محمد للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد وعلي خفاجي)