وكشفت أسرة أحد البحارة المحتجزين عن تطورات وصفتها بـ”الخطيرة”، تتضمن تهديدات بنقل عدد من أفراد الطاقم إلى مناطق جبلية واستخدامهم رهائن، إلى جانب التلويح بقتل بعض المحتجزين إذا لم يتم الإسراع في إنهاء ترتيبات دفع الفدية المتفق عليها.
وقال أكرم مختار، والد الضابط على متن سفينة النفط المحتجزة مؤمن أكرم، إنه “تم التوصل إلى تفاهم بشأن دفع الفدية، بعدما أرسل مالك السفينة بالفعل البيانات المطلوبة للأشخاص الذين ستتم من خلالهم عملية تحويل الأموال من اليمن، بينما تبذل وزارة الخارجية المصرية جهودا للمساعدة في إنهاء الأزمة”.
لكن رغم ذلك، شدد مختار في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، على أن “الإجراءات لا تزال متوقفة منذ 12 يونيو، وهو ما ضاعف القلق لدى الخاطفين الذين يطالبون بسرعة استلام الأموال وإنهاء الملف”.
وأضاف أن “الخاطفين تواصلوا معه مرارا خلال الأيام الماضية للاستفسار عن أسباب التأخير، في ظل غياب أي تواصل مباشر معهم من جانب مالك السفينة أو الجهات الأخرى بعد التوصل إلى الاتفاق، مما دفعهم إلى الاعتقاد أن هناك تحضيرات لاستهدافهم وتحرير المحتجزين”.
وذكر مختار أن “هذا الاعتقاد دفع الخاطفين إلى التهديد بنقل 6 من المحتجزين إلى الجبال والإبقاء على الباقين داخل السفينة رهائن، بهدف منع أي محاولة للتدخل”، مؤكدا أن “التصعيد بلغ مرحلة أكثر خطورة عقب إبلاغ الخاطفين أن الموافقات المطلوبة لم تصدر بعد، وأن إنهاء الترتيبات قد يستغرق ما بين 8 و10 أيام إضافية، الأمر الذي أثار غضبهم ودفعهم إلى توجيه تهديدات صريحة بالقتل”.
وقال مختار إن “الخاطفين أبلغوه بأنهم سيبدأون في قتل المحتجزين إذا لم تحل الأزمة خلال 3 أيام، وأن ابنه مؤمن سيكون أول المستهدفين”.
ولفت إلى أن “البحارة المحتجزين يمرون بحالة نفسية وصحية شديدة الصعوبة نتيجة طول فترة الاحتجاز، إذ يعانون تدهورا واضحا في أوضاعهم المعيشية وهشاشة بدنية ونفسية، كما أن بعضهم باتوا يشعرون باليأس الشديد”، مطالبا بتدخل عاجل لإنهاء الأزمة وإنقاذ حياة البحارة قبل حدوث أي تطورات مأساوية.
ومن جهة أخرى، كشف رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين السيد الشاذلي، في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن المفاوضات بين الخاطفين والأطراف المعنية وصلت بالفعل إلى اتفاق نهائي بشأن قيمة الفدية، موضحا أن العقبة الحالية تتعلق بآليات وإجراءات التسليم والاستلام.
وقال الشاذلي إن قيمة الفدية المتفق عليها بلغت 2.25 مليون دولار، مشيرا إلى أن “من تولى التفاوض والوصول إلى هذا الاتفاق هو الشريك اليمني لمالك السفينة المصري، وهو مقيم في اليمن وكان من المقرر أن يتولى استلام الشحنة هناك”، وفق تأكيده.
وكان 8 بحارة مصريين قد تعرضوا للاحتجاز قبالة سواحل الصومال في مايو الماضي، بينما تواصل أسرهم مناشدة السلطات المصرية والجهات المعنية للتحرك السريع من أجل الإفراج عنهم، وسط تزايد المخاوف من انعكاسات استمرار الاحتجاز على أوضاعهم.
