قبل ساعات من انطلاق العرض، كانت خشبة مسرح وولي سوينكا في جامعة إبادان جنوب نيجيريا تعج بالحركة، حيث أجرى نحو 20 ممثلاً شاباً، بين محترفين وهواة، البروفة الأخيرة لمسرحية «Medaaye» للكاتب النيجيري فيمي أوسوفيسان، وسط أجواء تعكس حيوية المشهد المسرحي في البلاد.

ولم يكن اختيار هذا المكان مجرد تفصيل عابر، فالمسرح يحمل اسم أحد أعظم رموز الأدب الإفريقي، الكاتب والمسرحي النيجيري وولي سوينكا، الذي أصبح عام 1986 أول أديب إفريقي يفوز بجائزة نوبل في الأدب، تقديراً لإسهاماته في المسرح والشعر والكتابة التي تناولت قضايا الإنسان والحرية والهوية.

وعلى مدى عقود، تحول المسرح في جامعة إبادان إلى أكثر من مجرد منصة للعروض، إذ أصبح مركزاً لتدريب المواهب المسرحية وصناعة أجيال جديدة من الفنانين، مستفيداً من الإرث الذي تركه سوينكا، أحد أبرز من نقلوا المسرح الإفريقي إلى الساحة العالمية.

وخلال التدريبات، واصل الممثلون الشباب مراجعة الحوارات والحركات استعداداً لعرض «Medaaye»، في مشهد يعكس استمرار تقاليد مسرحية عريقة تجمع بين التراث المحلي والتجريب الفني، وهي السمات التي ميزت جزءاً كبيراً من أعمال سوينكا نفسه.

وبفضل هذا الإرث، يواصل مسرح جامعة إبادان أداء دوره كحاضنة إبداعية، حيث يلتقي تاريخ المسرح النيجيري العريق مع طموحات جيل جديد من الفنانين الذين يسعون إلى إبقاء الخشبة حاضرة في المشهد الثقافي الإفريقي والعالمي.

توزعت التدريبات بين مراجعة الحوارات وضبط الحركات والإيقاع المسرحي، في أجواء تعكس حيوية المشهد الفني النيجيري، حيث لا يمثل المسرح مجرد مساحة للعروض، بل مدرسة حقيقية لتكوين المواهب الشابة وصقل تجاربها الإبداعية.

ويُعد مسرح وولي سوينكا في جامعة إبادان واحداً من أبرز المنصات المسرحية في نيجيريا، إذ لعب على مدى عقود دوراً محورياً في تدريب الفنانين والارتقاء بالحركة المسرحية المحلية، حتى أصبح اسمه مرتبطاً بتخريج أجيال من المبدعين الذين أسهموا في انتشار الثقافة المسرحية النيجيرية داخل إفريقيا وخارجها.

أما مسرحية «Medaaye» للكاتب فيمي أوسوفيسان، فتأتي ضمن الأعمال التي تعكس تقاليد المسرح النيجيري المعاصر، الذي يجمع بين السرد الثقافي، والأسئلة الاجتماعية، والتجريب الفني، مع الحفاظ على حضور قوي للهوية المحلية.

ويواصل المسرح في جامعة إبادان أداء دوره كحاضنة فنية تتجاوز حدود العرض التقليدي، إذ يوفر مساحة للتعلم والتجربة أمام أجيال جديدة من الممثلين، مؤكداً أن الفن المسرحي في نيجيريا لايزال يمتلك حضوراً مؤثراً وقدرة على الوصول إلى جمهور واسع داخل القارة وخارجها.

Google Newsstand

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App