دمشق ـ كشفت الفنانة السورية سارة بركة عن تفاصيل رحلتها مع التمثيل، متحدثة عن التحديات التي واجهتها منذ بداية مشوارها، والدعم الذي حصلت عليه لاحقًا، وصولا إلى الأعمال التي أسهمت في انتشارها لدى الجمهور العربي والمصري.
وخلال استضافتها في برنامج “واحد من الناس” مع الإعلامي عمرو الليثي، أوضحت بركة أن دخولها الوسط الفني لم يكن قرارا سهلا، إذ واجهت في البداية تحفظا من أسرتها، خاصة من والدها، قبل أن تتمكن من إثبات موهبتها وتحقيق حضور لافت في الدراما العربية.
وأكدت أن والدتها، المتخصصة في علم الآثار، كانت تمتلك شغفا بالفن وكانت أكثر تقبلا لفكرة احترافها التمثيل، بينما كان والدها ينظر إلى المجال بحذر شديد، خوفا عليها من طبيعة المهنة وتحدياتها، وليس اعتراضًا على موهبتها أو قدراتها الفنية.
وأضافت أنها التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 2018 بعد تفوقها في الثانوية العامة، معتبرة أن الدراسة الأكاديمية شكلت نقطة تحول حقيقية في مسيرتها، إذ غيّرت مفهومها عن التمثيل، وجعلتها تدرك أن النجاح في هذا المجال لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يحتاج أيضا إلى دراسة متخصصة وتدريب مستمر وانضباط والتزام.
وتطرقت بركة إلى أحد أصعب المواقف التي مرت بها في بداية مشوارها الفني، كاشفة أنها أقدمت على حلق شعرها بالكامل ‘زيرو’ من أجل الاستعداد لتجسيد شخصية شاب تائه بسبب الحرب في سوريا، مشيرة إلى أن هذا القرار لم يكن سهلًا، لكنه مثل بالنسبة إليها أول اختبار حقيقي لإيمانها بالفن واستعدادها لتقديم التضحيات من أجل الشخصية التي تؤديها.
كما تحدثت عن الدعم الذي تلقته خلال فترة دراستها، موضحة أن الفنان السوري غسان مسعود شاهد أداءها في أحد العروض داخل المعهد، وكانت كلماته المشجعة بمثابة نقطة تحول مهمة عززت ثقتها بنفسها، ومنحتها دافعا كبيرا للاستمرار وتطوير أدواتها الفنية.
وعن أبرز محطاتها الفنية، قالت سارة بركة إنها شاركت في عدد من الأعمال الدرامية التي أسهمت في صقل تجربتها، من بينها ‘معاوية’ و’العربجي’ و’نظرة حب’، مؤكدة أن مسلسل ‘تحت سابع أرض’ مع الفنان تيم حسن كان الأسرع في تعريف الجمهور بها، وفتح أمامها آفاقًا جديدة على مستوى الانتشار.
وأشارت إلى أن مشاركتها في مسلسل ‘على كلاي’ جاءت بعد انتهائها من مسلسل ‘مملكة الحرير’، مؤكدة أنها لم تتردد في قبول الدور بعدما اقتنعت بالنص ورؤية المخرج، إلى جانب الأجواء الإيجابية التي وفرها الفنان أحمد العوضي داخل فريق العمل.
واعتبرت أن شخصية “حياة” شكلت محطة فارقة في مسيرتها الفنية، إذ ساهمت في توسيع قاعدة جمهورها داخل مصر، وفتحت أمامها فرصا جديدة للمشاركة في أعمال درامية متنوعة، معربة عن تطلعها إلى تقديم شخصيات مختلفة تثري تجربتها وتكشف جوانب جديدة من قدراتها التمثيلية.
