هاجمت حسابات داعمة لدولة الاحتلال المغني الفلسطيني مروان عبد الحميد، المعروف باسم “سان ليفانت”، بعدما نشرت العلامة الإيطالية “برادا” للأزياء الرجالية مقطعاً له بوصفه سفيراً لها، وهو يرتدي قلادة خريطة لـ”فلسطين التاريخية”.

وامتد الهجوم إلى اتهام العلامة الإيطالية بالترويج لـ”محو إسرائيل”، مطلقةً حملةً لمقاطعتها، حيث استشهدت تلك الحسابات بمواقف سابقة للفنان من غزة وفلسطين، إلى جانب ربطه بأحداث أمستردام أواخر عام 2024.
The brand Prada & Palestinian musician Saint Levant (brand ambassador) are advertising their product, wearing a pendant with a fake Palestine map (from the river to the sea)

If @Prada promotes the EXTINCTION of Israel, let’s promote not buying Prada

WILL YOU HELP ME BY SHARING? pic.twitter.com/DhXLXPMQ8l

— 🇨🇱 Sigol Gantiel 🇮🇱 (@GantielSigol) June 28, 2026

وفي الأسبوع الماضي، وخلال أسبوع الموضة الرجالية في ميلانو، أعلنت دار الأزياء الإيطالية “برادا” عن تعيين ليفانت، البالغ من العمر 25 عاماً، سفيراً لعلامتها التجارية، وجاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من حضوره في الصف الأمامي لعرض ربيع وصيف 2025 في مؤسسة “برادا”.

اظهار أخبار متعلقة

وفي الحملة الإعلانية الرسمية لدار “برادا”، يظهر سان ليفانت مرتدياً قلادة على شكل خريطة “فلسطين التاريخية”، أي حدود المنطقة قبل عام 1948، وقبيل إعلان تأسيس دولة الاحتلال، وهي قلادة اعتاد ارتداءها في السنوات الأخيرة، بما في ذلك خلال حفلاته.

— Charlie’s dad (@flufan) June 29, 2026

اللافت أن منشور “برادا” على “إنستغرام”، والذي أعلن فيه تعيينه سفيراً للعلامة التجارية لمتابعي دار الأزياء البالغ عددهم 33 مليوناً، حصد نحو 118 ألف إعجاب. على إثر ذلك، رأى كثيرون من داعمي الاحتلال في اختيار ليفانت للقلادة التي ارتداها بياناً سياسياً ينكر وجود “إسرائيل”.

وفي السياق نفسه، وصفت حسابات أخرى حملة سانت ليفانت مع “برادا” بأنها “لكمة في المعدة”، مضيفة أن ظهور قلادة “فلسطين التاريخية” في إعلان العلامة الإيطالية “مصدر خيبة عميقة”.

After 10 years at Prada, this Saint Levant campaign with the
“historic Palestine” map is a gut punch.
First Columbia, now the brand I called home. Deeply disappointed. Some things belong in the trash. @Prada @miucciaprada pic.twitter.com/hk9WpZUO3s
— strength4israel (@strength4israel) June 30, 2026

وأعاد المتحدث باسم حكومة الاحتلال السابق إيلون ليفي نشر المنشور، معلقاً بسخرية: “أحياناً يرتدي الشيطان برادا”، في إشارة إلى الفيلم الشهير، لكنه استخدمها هذه المرة لتوجيه انتقاد سياسي وأخلاقي إلى العلامة التجارية.

— Eylon Levy (@EylonALevy) June 30, 2026

على الطرف الآخر، كشف العديد من النجوم والمشاهير تأييدهم لهذه الخطوة، حيث تضمنت التعليقات أسماء بارزة منها مايان السيد وهدى قطان وغيرهن.

وسبق لرائدة الأعمال العراقية الأمريكية هدى قطان، مؤسسة “هدى بيوتي”، أن دعمت ليفانت من خلال تعاون جمعهما في 2024 عبر أغنية “Kalamantina”، كما عُرفت قطان بمواقفها العلنية الداعمة للفلسطينيين، ورغم حملات المقاطعة التي واجهتها، واصلت علامتها التجارية تحقيق انتشار واسع.

وأطلقت العلامة إصداراً محدوداً من زيت الشفاه حمل اسم الأغنية، واستوحي من لون الكلمنتينا، إحدى الثمار المرتبطة بالزراعة الفلسطينية، فيما خُصصت عائدات المنتج لدعم منظمات تعمل مع المزارعين الفلسطينيين.

اظهار أخبار متعلقة

واشتهر ليفانت بتسخير كل منصة متاحة له للترويج لوقف إطلاق النار خلال حرب الإبادة ضد غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، والدعوة لإنهاء الاحتلال، حتى أنه صرح في مقابلة مع مجلة “هاربر بازار” بأن كل ما يفعله مُكرّس للنضال الفلسطيني.

وُلد سانت ليفانت، أو مروان عبد الحميد، في القدس المحتلة لأم فرنسية من أصول جزائرية وأب فلسطيني صربي، ونشأ في غزة والأردن، وبرز في السنوات الأخيرة كأحد الأصوات العربية على الساحة الدولية.

وأبدع ليفانت في تقديم معزوفات موسيقية تجمع بين الإنجليزية والعربية والفرنسية، وهو ما مكنه من كسب قاعدة جماهيرية عالمية، عبر أسلوبه العفوي، الذي لطالما انجذبت إليه الشركات العالمية.