Published On 2/7/20262/7/2026
زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الخميس العاصمة اللبنانية بيروت، حيث التقى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، إضافة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأثارت الزيارة، خصوصا لقاء الشيباني برئيس مجلس النواب نبيه بري، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
ورأى مغردون أن هذا اللقاء، بعيدا عن تبدل المواقف السياسية، يعكس حقيقة ثابتة في المنطقة، وهي أن الجغرافيا السياسية لا تعترف بالقطيعة الدائمة، فسوريا ولبنان يشكّلان مجالا جغرافيا وأمنيا واقتصاديا متداخلا، ما يجعل التواصل بين مؤسسات الدولتين أمرا تفرضه الوقائع قبل أن تفرضه الخيارات السياسية.
وأشاروا إلى أن الحكومات قد تتغير، والتحالفات قد تتبدل، والخلافات قد تشتد أو تخف، لكن حقائق الجوار تبقى العامل الأكثر تأثيرا في رسم العلاقات، وفي الشرق كما في غيره من الأقاليم، كثيرا ما تعود السياسة في النهاية إلى ما تفرضه الجغرافيا، لا إلى ما تمليه المواقف الآنية.
ورحّب لبنانيون بزيارة الشيباني إلى بيروت ولقاءاته مع الرؤساء الثلاثة، واعتبروها محطة مفصلية على طريق استعادة العلاقات الأخوية التاريخية بين سوريا ولبنان، بعد عقود من التوتر والريبة.
وتوقف مغردون عند لافتات ترحيبية نُصبت في شوارع لبنان بزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، معتبرين أن اللافتات لم تتغير لأن اللبنانيين تغيروا، بل لأن سوريا التي تأتي اليوم ليست سوريا التي كانت تُتّهم بالوصاية والاحتلال بالأمس، “من وصي مكروه… إلى شقيق مرحب به”.
واستعاد آخرون حقبة حكم الأسد في لبنان، مشيرين إلى “30 سنة من الوصاية، جيش سوري في كل زاوية، مخابرات في كل حي، قرار لبناني يُصنع في عنجر لا في بيروت، ومعارضون يُغتالون في وضح النهار”، وإلى اللافتات التي كانت ترفع يومها وتصرخ: “سوريا برا برا لبنان حر حر”. وأضافوا أن “اليوم، نفس الشوارع نفس الجدران لكن اللافتات تغيرت”.
وعلق آخرون بالقول إن “كي الجرح بالنار مؤلم بلا شك، لكنه قد يكون الخيار الوحيد للنجاة من الموت”، معتبرين أن وجود “عدو مشترك” بين شعوب المنطقة يفرض قدرا من التنسيق والدعم السياسي، بما يمكن أن يوحد الجهود، على الأقل لكبح جماح هذا “العدو المجنون”، على حد وصفهم.
