احتفلت تونس، أمس، بالذكرى الخمسين لتأسيس مهرجان الدقة الدولي، أحد أعرق المهرجانات الدولية في المغرب العربي، وذلك بعرض فني متنوع احتفى بالأغنية التونسية والعربية.

اختارت إدارة المهرجان المغنية شيماء هلالي للاحتفالية، على أن تستمر فعاليات التظاهرة حتى الـ25 من الشهر الحالي. على الرغم من المهرجانات الصيفية القائمة في تونس هذه الفترة، يتخذ “دقة الدولي” مكانة تاريخية في البلاد؛ فهو تأسس وقدم أول دوراته سنة 1976، إذ تخلّلتها عروض كوميدية فرنسية. تقام الفعاليات في المدرج الروماني لمدينة دقة الذي يتّسع لأكثر من ثلاثة آلاف متفرّج.

شهد المهرجان صعود العديد من الفنّانين الأجانب المقيمين في تونس فترة الاستعمار الفرنسي. وقد شهد المهرجان نجاحاً مهمّاً في عقدي الثمانينيات والتسعينيات، إذ استقبل عدداً من أهمّ الفنانين العرب، مثل ماجدة الرومي ودريد لحام وعبد الله غيث وأمينة رزق وصباح الجزائري، إلى جانب أسماء مهمة من أقطاب المسرح الفرنسي الكلاسيكي.

تقول المغنية شيماء هلالي لـ”العربي الجديد” إن اختيارها هذا العام شكل مفاجأة لها، خصوصاً لما يحمله المهرجان من طابع تاريخي، مشيرةً إلى أن هذه المشاركة جعلتها تعود إلى تونس في فعالية تشهد جمهوراً كبيراً، لافتةً إلى أنها اختارت برنامجاً غنائياً خاصاً بالمناسبة، ليتجدد من خلاله لقاؤها بجمهورها.

تؤكد شيماء هلالي، التي شاركت في عدة مهرجانات في تونس، ومنها قرطاج، وغنت مع عاصي الحلاني ديو “ارجعلي” بعد مشاركتها في برنامج ستار أكاديمي، أن رمزية هذه السهرة تتزامن مع الدورة الخمسين لمهرجان دقة الدولي، الذي شكل على امتداد عقود موعداً فنياً وثقافياً بارزاً، واستضاف أسماء مهمة من الفنانين التونسيين والعرب والعالميين في “واحد من أجمل المسارح الأثرية المفتوحة في العالم”، خصوصاً أن الأمر يتعلق بافتتاح اليوبيل الذهبي لمهرجان يحمل كل هذا التاريخ والرمزية: “حرصت على إعداد عرض خاص بهذه المناسبة، لامس وجدان الجمهور التونسي والعربي، إذ احتفلنا معاً بخمسين عاماً من الفن والإبداع في هذا الفضاء الاستثنائي”.

إلى جانب حفل هلالي، شهدت التظاهرة عرض فيلم يوثق أبرز المحطات التي مر بها المهرجان منذ تأسيسه احتفاءً بمسيرته الثقافية.