اليوم، وفيما بلغ الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يومه الـ141، نفّذت القوات الأمريكية في مساء السبت جولتها الثالثة من الضربات هذا الأسبوع على إيران، وذلك هذه المرة رداً على هجوم إيراني استهدف سفينة حاويات ترفع علم قبرص في مضيق هرمز، وفقاً لما أعلنه البنتاغون. وردّت إيران بشنّ هجمات مضادة على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج.
كما سافر وفد إيراني إلى عُمان في وقت سابق من يوم السبت لمواصلة المفاوضات عبر وسطاء، وذلك على الرغم من تبادل حاد لإطلاق النار مع الولايات المتحدة أفضى إلى تعثّر الهدنة التي جرى الاتفاق عليها في إطار مذكرة التفاهم الموقّعة في منتصف يونيو بين الرئيس ترامب ونظيره الإيراني.
في غضون ذلك، هدّد الرئيس ترامب يوم الجمعة بـ”تدمير” إيران إذا أقدم النظام على محاولة اغتياله، مضيفاً أن “1,000 صاروخ جاهزة للإطلاق وموجّهة نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية” في حال نفّذت محاولة الاغتيال. وفي بيان أصدره يوم السبت، أقسم المرشد الأعلى الإيراني بالانتقام لمقتل والده.
وفي وقت مبكر من يوم الأحد، أفاد مركز المملكة المتحدة لعمليات التجارة البحرية (UKMTO) بأن طاقم السفينة أخلى السفينة وركب قارب نجاة قبل أن يُنقذ.
وأفاد المركز بأن السفينة تعرّضت لأضرار قرب سواحل عُمان، على مسار سبق أن حذّرت إيران من استخدامه.
ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كان هذا الحادث مرتبطاً بادعاءات إيران بأنها ضربت سفينتين في مضيق هرمز خلال الليل.
غير أن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) أعلن، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، أنه ضرب مركز قيادة وسيطرة وأحظاناً للطائرات المسيّرة في قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (IRNA) في وقت مبكر من يوم الأحد أن الحرس الثوري “ضرب بنية تحتية وتسهيلات عسكرية رئيسية في قاعدة الأمير الحسن الجوية الأردنية، مدمّراً مركز القيادة والسيطرة وأحظان طائرات MQ9 المسيّرة بعدة صواريخ باليستية.”
وأعلن الحرس الثوري الإيراني ضرب سفينة ثانية في مضيق هرمز يوم الأحد، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، وذلك بعد إعلانه إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتبادله الضربات مع الولايات المتحدة.
وقال الحرس في بيان نقله التلفزيون الرسمي IRIB: “تم ضرب سفينة ثانية متهمة بانتهاك الأنظمة في مضيق هرمز”، مضيفاً أنه شنّ أيضاً هجوماً على قاعدة أمريكية في قطر.
وفي الوقت ذاته، أعلن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في وقت متأخر من مساء السبت أن الجيش الأمريكي أتمّ جولته الأخيرة من الضربات على إيران، في ما يمثّل الجولة الثالثة هذا الأسبوع التي تستهدف نظام طهران.
وبحسب CENTCOM، استُهدف 140 هدفاً يوم السبت، شملت مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والقدرات البحرية، ومرافق تخزين الذخيرة، وشبكات الاتصالات، ومواقع المراقبة الساحلية.
وأشارت CENTCOM إلى أنها استخدمت في تنفيذ العملية سفناً حربية وطائرات مقاتلة وطائرات مسيّرة وسفناً بحرية.
وفي مجموع الجولات الثلاث من الضربات، استُهدف ما يزيد على 300 موقع، وفقاً لـCENTCOM.
وفي يوم السبت، اختُتمت المحادثات بين إيران وعُمان، إلا أن البيان الإيراني أشار إلى أن القليل قد حُسم، في حين يواصل الجانبان بحث آليات إدارة مضيق هرمز.
والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي في مسقط عاصمة عُمان، في أعقاب استهداف إيران سفناً تجارية في المضيق في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقد استدعت تلك الضربات ردّاً أمريكياً حازماً، مع إعلان الرئيس ترامب أن مذكرة التفاهم باتت في خبر كان.
وأبدى الجانبان يوم السبت رغبة في العودة إلى شروط مذكرة التفاهم، غير أنه لم يتضح أي حلٍّ للخلافات الأمريكية-الإيرانية حول صياغة المادة الخامسة من المذكرة.
وجاء في البيان: “تبادل عراقجي والبوسعيدي الآراء حول الآليات المناسبة لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، وفقاً للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم الإسلامية المبرمة في إسلام آباد.”
بيد أن الولايات المتحدة وإيران تفسّران تلك المادة بصورة مختلفة. إذ تنصّ المادة الخامسة على أن “تتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية الترتيبات اللازمة وتبذل قصارى جهدها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية، دون أي رسوم لمدة 60 يوماً فقط، من الخليج العربي إلى Sea عُمان والعكس.”
وترى إيران أن صياغة المادة تعني أن السفن ينبغي أن تسلك المسار المحاذي للساحل الإيراني فحسب، في حين تقترح الولايات المتحدة مساراً بديلاً عبر المضيق على طول الساحل العُماني.
وقد دفع هذا التباين إيران إلى استهداف السفن السالكة للمسار الجنوبي بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما أعلنت إيران أنها تعتقد بحقها في فرض رسوم على عبور المضيق بعد انقضاء الـ60 يوماً، وهو ما أكدت الولايات المتحدة أنها لن تسمح به.
لبنان وإسرائيل..جبهة أخرى
في المقابل، التقى وفد عسكري أمريكي بالجيش اللبناني في بيروت لبحث آليات تنفيذ انسحاب إسرائيل من إحدى “المناطق التجريبية” في الأراضي المحتلة، وفقاً لما أفاد به مسؤول عسكري لبناني لوكالة فرانس برس يوم السبت.
وبموجب اتفاق إطاري أُبرم في 26 يونيو، ستنسحب إسرائيل تدريجياً من مناطق جنوب لبنان التي أرسلت إليها قواتها في إطار حملتها العسكرية ضد حزب الله، الحركة المدعومة إيرانياً والتي طالما واجهت إسرائيل.
وبموجب الاتفاق، سيتولى الجيش اللبناني الذي ظلّ مهمّشاً لفترة طويلة السيطرة الكاملة على منطقتين صغيرتين يُطلق عليهما “المناطق التجريبية”.
وقال المسؤول طالباً عدم الكشف عن هويته: “وصل الوفد العسكري الأمريكي وبدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث آليات تنفيذ المنطقة التجريبية الأولى التي سينسحب منها الإسرائيليون، مما يتيح انتشار الجيش اللبناني.”
وحتى في ظل استمرار المباحثات بين الوفد الأمريكي ولبنان حول انسحاب إسرائيل من “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان، شنّ الجيش الإسرائيلي ضربة يوم السبت أسفرت عن مقتل عدد من عناصر حزب الله المزعومين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد “عدة أفراد من حزب الله ينقلون صواريخ مضادة للدروع داخل منطقة الأمن في جنوب لبنان” من مركبة إلى مبنى، ثم أفادت قوات الدفاع الإسرائيلية برصد عناصر إضافية من حزب الله ينقلون مزيداً من الأسلحة إلى المبنى.
: بيع مدفوع بالذعر
وبتقييم تحركات عقود ذهب الآجلة منذ مطلع الشهر الجاري على الرسم البياني اليومي، لاحظت أن إغلاق الأسبوع الماضي على الرسم البياني اليومي يُشير إلى بوادر بيع مدفوع بالذعر، وسرعان ما كسرت العقود الآجلة مستوى الدعم الرئيسي عند 4,030.00 دولار، قبل أن تخترق مستوى الدعم التالي الأكثر أهمية عند 3,939.00 دولار خلال هذا الأسبوع، حيث سيؤكد الكسر الهبوطي المخاوف المتزايدة من الركود التضخمي جراء إعادة تصعيد هذا الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أثار بالفعل قلق البنوك المركزية العالمية.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي مركز في عقود الذهب الآجلة على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل إلى الملاحظات وحدها.
