
صدر الصورة، Reuters
Published قبل ساعة واحدة
مدة القراءة: 4 دقائق
أعلن الجيش الأمريكي استكمال اليوم الحادي عشر على التوالي من الضربات على إيران، وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات استهدفت مراكز عمليات عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيّرة، وبنية تحتية للإمداد العسكري.
وأضافت أن الضربات هدفت إلى “مواصلة إضعاف” قدرة إيران على تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وذكرت القيادة أن إيران هاجمت أكثر من 30 سفينة تجارية أثناء عبورها المضيق، مضيفةً أن “هذه الهجمات غير المبررة عرّضت مئات البحارة الأبرياء للخطر وقوّضت حرية الملاحة”.
ويأتي هذا الإعلان في وقت قال فيه البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، سيحضر مراسم رسمية لنقل جثامين عسكريين أمريكيين قُتلوا في هجمات إيرانية في الشرق الأوسط.
وقال ترامب إن بلاده لم تنته بعد من عملياتها العسكرية ضد إيران، مقدراً أن طهران ستحتاج إلى ما بين 20 و25 عاماً لإعادة بناء ما دمرته الحرب حتى الآن.
وأضاف ترامب، خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض: “إذا غادرنا الآن، فستحتاج إيران إلى 20 أو 25 عاماً لإعادة البناء، لكننا لم ننته على الإطلاق… لن نغادر الآن”.
وللمرة الثانية خلال أيام، هدد الرئيس الأمريكي بشن ضربة على منطقة “بيكاكس ماونتن” المعروفة بجبل الفأس، والواقعة بالقرب من منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم “قريباً”.
و”جبل الفأس” هو موقع نووي في عمق الأرض بالقرب من نطنز، حيث تشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية في قيام إيران ببناء منشأة تخصيب غير معلنة.
ويرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني، ويقع بالقرب من منشأة نطنز التي تعرّضت لأضرار كبيرة خلال الضربات الأخيرة.

صدر الصورة، Reuters
واندلع حريق الثلاثاء في جنوب إيران، وتحديداً على جبل يشرف على مدينة شيراز، وفق ما نقلت الوكالة الرسمية للأنباء (إرنا) من دون أن تحدد أسبابه.
وذكرت الوكالة أن “حريقاً كبيراً اندلع مساء الثلاثاء على تلال دراك والجبال القريبة من باب القرآن في شيراز”، مضيفةً أنه “يمكن رؤية الدخان الكثيف وألسنة النار من احياء عدة في المدينة”.
واوضح محمود فرماني مدير العلاقات العامة في جهازي الإطفاء والأمن المحليين أن نحو مئة عنصر اطفاء انتشروا على الارض في محاولة لاحتواء الحريق ومنع توسع نطاقه، من دون أن يحدد المساحة التي يغطيها.
لندن تتعهد بدعم إعادة فتح مضيق هرمز
وفي سياق متصل، وافق رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام على استخدام الولايات المتحدة قواعد عسكرية بريطانية لتنفيذ ما وصفته الحكومة البريطانية بـ”الضربات الدفاعية” ضد إيران، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبرغ مساء الثلاثاء.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الثلاثاء خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني، واشنطن وطهران إلى ضبط النفس، مؤكداً مواصلة إسلام آباد أداء دور الوسيط بين الطرفين.
ونقل بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء، عن شريف حثّه “كل الأطراف على ممارسة ضبط النفس والامتناع عن الخطوات التي قد تسهم في زعزعة استقرار المنطقة بشكل إضافي”، مضيفاً أنه أبلغ الوزير الإيراني بأن بلاده ستواصل جهودها التي ساهمت في إبرام مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في يونيو/حزيران.

صدر الصورة، EPA
في غضون ذلك، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه أجرى “محادثة جيدة جداً” مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، وناقش معه “إزالة الألغام من مضيق هرمز”.
وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال، “ناقشنا نفط بحر الشمال والتجارة والتحالف العسكري وإزالة الألغام من مضيق هرمز والعديد من الموضوعات الأخرى. كانت المكالمة مثيرة للاهتمام، وسارت على ما يرام”، مضيفاً أنه سيلتقي ببيرنهام “في المستقبل القريب”، من دون أن يحدد موعداً.
وانتقد ترامب، رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران فضلاً عن قضايا الهجرة والطاقة وتنظيم قطاع التكنولوجيا.
في المقابل، قال مكتب بيرنهام إنه أكد لترامب أن لندن ستلتزم بالدفاع والأمن وستساعد في دعم إعادة فتح مضيق هرمز بأمان.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان بشأن المكالمة الهاتفية التي جرت بعد فترة وجيزة من تولي بيرنهام منصبه، “عرض الرئيس (ترامب) أحدث المستجدات بشأن الوضع في الشرق الأوسط، وأوضح رئيس الوزراء التزام المملكة المتحدة بتأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز لدعم سلاسل التوريد العالمية وخفض التكاليف على الشركات والأسر في أنحاء البلاد”.
وتوترت العلاقات بين ترامب وستارمر عندما رفضت بريطانيا في البداية طلباً أمريكياً باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات على إيران. وأذن ستارمر لاحقاً للولايات المتحدة باستخدام القواعد.
