Published On 28/7/202628/7/2026

|

آخر تحديث: 19:15 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:15 (توقيت مكة)

أعلنت إدارة مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي، الذي يُقام سنويا في مدينة سان سيباستيان بإقليم الباسك شمالي إسبانيا، عن انضمام سبعة أفلام جديدة إلى المسابقة الرسمية للدورة الرابعة والسبعين، لتكتمل بذلك قائمة المتنافسين على جائزة “الصدفة الذهبية”، المقرر إقامتها بين 18 و26 سبتمبر/أيلول المقبل.

وتضم القائمة أفلاما لمخرجين بارزين، هم الفرنسية نيكول غارسيا، والتشيلي بابلو لارين، والبريطاني مايك لي، والنرويجي هانس بيتر مولاند، والأرجنتيني بنخامين نايشتات، والتركية يشيم أوستا أوغلو، بالإضافة إلى أول تجربة إخراجية للروائية اليابانية مها هارادا.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

وتستكمل هذه الأعمال قائمة المسابقة التي سبق أن أُعلن عنها وتضم مشاركة ثلاثة أفلام إسبانية للمخرجين روبرتو بويزو، وميكل غوريا، وخافيير رويز كالديرا.

صباح فرنسي وإبداع ياباني

وتعود المخرجة والممثلة الفرنسية نيكول غارسيا إلى المنافسة في سان سيباستيان بفيلمها “السابعة والأربعون صباحا” (47 Mornings)، الذي يجمعها مجددا بالممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار ماريون كوتيار، وتيودور بيلران. وتدور أحداث الفيلم في بلدة هادئة، حيث تبدأ أليس العمل في مقهى محلي، فتلتقي بميكانيكي شاب يُدعى ميلو، يعيد إلى حياتها ذكريات علاقة لم تستطع تجاوزها. ومع تطور الأحداث، يواجه الاثنان سؤالا حول إمكانية ترميم روابط انهارت قبل عقود.

ومن اليابان، تخوض الروائية مها هارادا أولى تجاربها الإخراجية بفيلم “في غرفة أبي” (In My Father’s Room)، المقتبس عن روايتها “رجل غير ضروري” (The Unnecessary Man)، والتي تولت أيضا كتابة سيناريو الفيلم. ويروي الفيلم قصة ساتومي، الموظفة في أحد المتاحف الفنية، التي تتلقى ظرفا يحتوي على مفتاح غرفة خاصة بوالدها الراحل. ويقودها هذا الاكتشاف إلى تتبع الأيام الأخيرة من حياته، لتكتشف عالما كان يعيش فيه بعيدا عن الآخرين، يملؤه الأدب وطقوس الشاي والجماليات اليابانية الهادئة.

مشهد من فيلم الساعة السابعة والأربعون صباحا (موقع المهرجان)مشهد من فيلم الساعة السابعة والأربعون صباحا (موقع المهرجان)

أما المخرج التشيلي بابلو لارين، فيشارك بفيلمه “أمواتي الحزانى” (My Sad Dead)، وهو عمل روائي طويل مقتبس عن أربع قصص قصيرة للكاتبة الأرجنتينية ماريانا إنريكيز. ويتناول الفيلم قصة إيما، التي تمتلك قدرة خارقة على رؤية الموتى وسماعهم. وتتغير حياتها مع وصول ابنة شقيقتها جولي، التي تمتلك القدرة نفسها، لتبدأ سلسلة من الأسرار العائلية بالظهور، في وقت تنتشر فيه ظاهرة غامضة تجعل سكان الحي يشعرون بحضور موتاهم.

رعاية وحنان من بريطانيا

ويعود المخرج البريطاني مايك لي إلى المسابقة الرسمية بفيلم “رعاية وحنان” (Care and Tenderness)، مواصلا اهتمامه بالعلاقات الإنسانية في المجتمع المعاصر، من خلال طاقم تمثيل يضم ماريون بيلي، وبول جيسون، وكيت أوفلين.

ويشارك المخرج النرويجي هانس بيتر مولاند بفيلم “نمو التربة” (Growth of the Soil)، المقتبس عن رواية الكاتب النرويجي كنوت همسون، الحائزة على جائزة نوبل في الأدب. وتدور أحداث الفيلم في شمال النرويج، حيث يسعى رجل يُدعى إيزاك، لا يُعرف الكثير عن ماضيه، إلى استصلاح أرض قاسية وبناء حياة جديدة مع امرأة تُدعى إينغر، وسط تحديات الطبيعة وتحولات الزمن وصراعات الإنسان مع مصيره.

ومن الأرجنتين، يعود بنخامين نايشتات إلى المنافسة على جائزة “الصدفة الذهبية” بفيلم “غلاكسو” (Glaxo)، المستوحى من رواية للكاتب هيرنان رونسينو.

وتدور أحداث الفيلم عام 1957 في بلدة أرجنتينية هادئة، يتبدل مسارها مع وصول مفوض شرطة سابق وزوجته، الأمر الذي يؤدي إلى تفكك العلاقة بين أربعة أصدقاء. وبعد عقود، تعود تلك الأحداث إلى الواجهة، كاشفة آثار الماضي على مجتمع فقد براءته.

وتختتم المخرجة التركية يشيم أوستا أوغلو قائمة الأفلام الجديدة بفيلم “ما تبقى” (What Remains)، الذي يتابع رحلة شاعرة تحاول التحرر من القيود التي فرضتها عليها حياتها، وإعادة اكتشاف صوتها الداخلي، بينما تعيد النظر في مفاهيم العائلة ومعنى الحياة ومستقبلها.

ولا تقتصر فعاليات المهرجان على أفلام المسابقة الرسمية، إذ تضم البرامج الموازية والعروض الخاصة مجموعة من الأعمال، من بينها المسلسل الدرامي “القلعة” (The Castle) للمخرجتين إيلينا مارتين خيمينو وساندرا روميرو، إضافة إلى أفلام “الوداع الأخير” (The Last Goodbye) لكولدو ألماندوز، و”صلّوا لأجلنا” (Pray for Us) لدانييل مونزون، و”الجامع” (The Collector) لديفيد بيريز سانيودو، و”باخاني” (Bacchante) لفرناندو تروبا، والمسلسل الدرامي “ما وراء المجتمع” (Beyond Society) للمخرج كارلوس توريس.

جائزة “سيباستيان لاتينو”

وفي إطار الجوائز الموازية للمهرجان، أعلنت إدارة مهرجان سان سيباستيان اختيار خمسة أفلام روائية طويلة من أمريكا اللاتينية للتنافس على جائزة “سيباستيان لاتينو” في دورتها الرابعة عشرة.

وتضم القائمة القصيرة لهذا العام خمسة أعمال من المكسيك والبرازيل، بالإضافة إلى إنتاج مشترك بين المكسيك والبرازيل والدنمارك. وشُكلت لجنة التحكيم بالتعاون بين جمعية “جيهيتو” (GEHITU) وعدد من المؤسسات والمهرجانات السينمائية المتخصصة، من بينها جائزة “ماغوي” التابعة لمهرجان غوادالاخارا السينمائي الدولي في المكسيك.

مشهد من فيلم "ما تبقى" (موقع المهرجان)مشهد من فيلم “ما تبقى” (موقع المهرجان)

وشاهدت اللجنة 45 فيلما من مختلف دول أمريكا اللاتينية، بينها الأرجنتين والبرازيل والمكسيك والبيرو وتشيلي وكولومبيا وأوروغواي وجمهورية الدومينيكان، على أن يُعلن اسم الفيلم الفائز خلال أغسطس/آب المقبل.

وتستضيف الدورة الرابعة والسبعون للمهرجان اللقاء السنوي لمجموعة من المهرجانات السينمائية الدولية المتخصصة، والذي يشارك فيه أكثر من خمسة وعشرين مهرجانا من أوروبا وأمريكا اللاتينية. وكانت الجائزة في دورتها السابقة قد ذهبت إلى الفيلم التشيلي “النظرة الغامضة للبشر” (The Mysterious Gaze of the Flamingo) للمخرج دييغو سيسبيديس، والذي عُرض في ختام قسم “آفاق لاتينية”.

ومن المقرر أن يُعرض الفيلم خلال الفترة المقبلة في عدد من المدن الإسبانية بالتعاون مع أندية السينما المحلية. وتضم القائمة القصيرة هذا العام خمسة أفلام متنوعة. فيلم “العذراء الصامتة” (La Virgen Silenciosa) للمخرج المكسيكي تشافي سالا، والفيلم البرازيلي “ليست كل قصة حب تنتهي بالموت” (Nem Toda História de Amor Acaba em Morte) للمخرج برونو كوستا، و”ستة أشهر في المبنى الوردي والأزرق” (Seis Meses en el Edificio Rosa con Azul)، وهو إنتاج مشترك بين المكسيك والبرازيل والدنمارك، من إخراج برونو سانتاماريا راسيو.

كما تضم القائمة الفيلم البرازيلي “أحشاء الجحيم” (Bowels of Hell) للمخرجين غوستافو فيناغري وغورسيوس غويدنر، الذي يمزج بين الرعب والكوميديا السريالية من خلال قصة مالو، التي تحاول مواجهة صدمات الماضي والتعامل مع ابنتها المتمردة، قبل أن تظهر لعنة غامضة تحول المراحيض إلى كائنات قاتلة.

وتختتم القائمة بفيلم “آلام جي إتش بي” (A Paixão Segundo G.H.B.) للمخرجين غوستافو فيناغري وفينيسيوس كوتو، وهو عمل ذو طابع بصري ووجودي يتناول رحلة تأمل ذاتية داخل فضاء مغلق، مستلهما أحد الأعمال الأدبية البرازيلية الكلاسيكية.