ترامب: إيران في وضع سيئ للغاية وقدراتها العسكرية دُمرت تقريباًهيغسيث: التزامنا راسخ بعدم حصول إيران على سلاح نووي«سنتكوم»: إيران لا تسيطر على مضيق هرمز

بينما واصلت إيران استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط عبر استمرار تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وسّعت الولايات المتحدة، أمس، جبهة الضغوط المالية والاقتصادية بإعلانها ملاحقة الأصول الإيرانية حول العالم، في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل توجيه الضربات لإيران، التي قال إن عليها أن تستسلم، في حين أدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف دولة الكويت الشقيقة بطائرات مسيّرة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلتين قال إنهما حاولتا عبور مضيق هرمز بـ«مؤازرة جوية» أمريكية، مدعياً أنه أجبر أربع ناقلات أخرى على تغيير مسارها.

وقال إن الناقلتين حاولتا استخدام مسار «غير مصرح به»، في إشارة إلى الممر الذي تحاول طهران فرضه بمحاذاة سواحلها الجنوبية.

في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» صحة الادعاءات الإيرانية بشأن السيطرة على المضيق أو إغلاقه، مؤكدة أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة التجارية، وأن آلاف السفن عبرته خلال الأشهر الأربعة الماضية، معتبرة أن إيران لا تملك السيطرة على الممر المائي الدولي.

ورغم ذلك، أظهرت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الشحن استمرار التراجع الحاد في حركة العبور عبر هرمز، إذ لم تعبر المضيق سوى ناقلتين فارغتين، مقابل عبور 25 سفينة محملة بالسلع الأولية عبر مضيق باب المندب، في مؤشر على استمرار حذر شركات الشحن من المخاطر الأمنية، مع اتساع المخاوف بعد الهجوم الذي استهدف سفينتي غاز في ميناء دمياط المصري خلال الأيام الماضية.

حصار مالي

وبالتوازي مع التطورات البحرية، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تبحث عن الأصول الإيرانية «في جميع أنحاء العالم».

وأضاف هناك الكثير من الأموال الإيرانية المتداولة وستعمل واشنطن على تعقبها، مؤكداً أن الأموال المصادرة «ستذهب إلى الشعب الإيراني»، إضافة إلى أصحاب المطالبات القانونية والمتضررين من ممارسات النظام الإيراني.

ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة استهدفت شبكات دولية داعمة لشركة «ماهان للطيران»، شملت ستة كيانات وأفراداً في الصين والهند وروسيا وإيران، قالت واشنطن إنهم وفروا خدمات لوجستية ومالية للشركة التي تتهمها بنقل عناصر من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى أسلحة وطائرات مسيرة.

عسكرياً، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل توجيه ضربات قوية لإيران، معتبراً أن طهران «في وضع سيئ للغاية» واصفاً التقارير التي تشير إلى خلاف ذلك بأنها «غير صحيحة»، وأن قدراتها العسكرية «دمرت بالكامل تقريباً» موضحاً أن إيران لم تعد لديها قوات بحرية، وتم القضاء على قدرات إطلاقها للمسيرات، مضيفاً أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن واشنطن ستواصل عملياتها حتى تحقيق أهدافها، وأن عليها أن تستسلم في النهاية.

وأضاف ترمب: «أؤكد لكم أنهم في وضع سيئ للغاية، ويواجهون صعوبات كبيرة»، متهماً طهران بأنها لم تكن «صادقة» في تعاملها مع واشنطن، وأن التعامل معها «افتقر إلى الشرف»، على حد تعبيره.

وتابع الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة منخرطة منذ 5 أشهر في عمليات عسكرية ضد إيران، قائلاً إن واشنطن دمرت القدرات العسكرية الإيرانية «بالكامل تقريباً».

وأضاف: «لا تزال لديهم بعض القدرات، لكن قريباً لن يتبقى لديهم شيء».

كما شدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على أن التزام الولايات المتحدة بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي «راسخ»، مؤكداً أن واشنطن منحت المسار الدبلوماسي فرصاً كافية قبل اللجوء إلى الخيار العسكري.

وفي تطور منفصل، نفى ترامب اتهامات وجهت إلى إيران بالوقوف وراء هجوم إلكتروني استهدف أنظمة المياه في ولاية مينيسوتا، معتبراً أن المشكلة تعود إلى ضعف كفاءة سلطات الولاية وليس إلى هجوم إيراني.

إدانة إماراتية

وأدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف دولة الكويت الشقيقة بطائرات مُسيّرة.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذا الهجوم العدواني يُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها المسلحة رصدت ودمرت طائرات مسيرة معادية استهدفت منشآت حيوية وعسكرية داخل البلاد، مؤكدة أن الأضرار اقتصرت على خسائر مادية ناجمة عن سقوط الشظايا، دون تسجيل إصابات.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استمرار العدوان الإيراني على البلاد، معتبرة أن الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة وتصعيداً خطيراً، ومؤكدة احتفاظ الكويت بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها.