تحولت لحظات الرعب التي صاحبت الهزة الأرضية التي شعر بها عدد كبير من المواطنين إلى مأساة إنسانية مؤلمة داخل مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية، بعدما توفيت سيدة شابة إثر تعرضها لسكتة قلبية مفاجئة، يُرجح أنها نتجت عن حالة الفزع الشديدة التي أصابتها أثناء الزلزال، تاركة خلفها طفلين.

وبحسب شهادات متداولة لعدد من الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، فإن السيدة تُدعى بسمة سمير، وتبلغ من العمر 30 عامًا، وهي متزوجة ولديها طفلان، أحدهما يبلغ 8 سنوات، والآخر 4 سنوات ونصف، مؤكدين أنها كانت تتمتع بصحة جيدة، ولم تكن تعاني من أي أمراض مزمنة أو مشكلات صحية قبل الواقعة.

وأشار متداولو الرواية إلى أن الراحلة، بمجرد شعورها بالهزة الأرضية الأولى، لم تفكر سوى في طفليها، إذ أسرعت نحوهما واحتضنتهما بقوة، ثم استلقت على الأرض لحمايتهما، إلا أنها سقطت فجأة وفقدت الوعي، قبل أن يتبين لاحقًا أنها فارقت الحياة إثر إصابتها بسكتة قلبية نتيجة شدة الخوف والفزع.

وأضافت الشهادات المتداولة أن الأسرة لم تستوعب ما حدث في البداية، خاصة أن بسمة لم تكن تشكو من أي أعراض مرضية، وكانت تمارس حياتها بشكل طبيعي، مؤكدين أن خوفها الشديد على طفليها كان السبب في هذه النهاية المأساوية.

وأكد رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن الراحلة لم يكن لديها أي تاريخ مرضي، مشيرين إلى أن قلبها لم يتحمل لحظات الرعب التي عاشتها أثناء الزلزال، لتتحول لحظات حرصها على إنقاذ طفليها إلى المشهد الأخير في حياتها.

وشُيعت جنازة الراحلة من مدينة قويسنا وسط حضور كبير من الأهالي والأقارب، في مشهد سيطرت عليه حالة من الحزن، بينما امتلأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والدعاء لها، مستذكرين موقفها الإنساني الأخير وهي تحتضن طفليها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.

وسادت حالة من الحزن بين أهالي محافظة المنوفية عقب انتشار خبر الوفاة، حيث نعى كثيرون الراحلة، داعين الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يلهم أسرتها وطفليها الصبر والسلوان.