Published On 6/8/20266/8/2026
|
آخر تحديث: 04:31 (توقيت مكة)آخر تحديث: 04:31 (توقيت مكة)
شهد مطار “لايبزيغ” شرقي ألمانيا اضطرابا في حركة الملاحة وسلسلة من الإجراءات الأمنية التي رفعت حالة التأهب الأمني، إثر العثور -ليل الثلاثاء/الأربعاء- على طائرة مسيّرة مزودة بشحنة ناسفة قرب المدرج، وذلك تزامنا مع اصطدام طائرة شحن بجسم مشبوه أثناء محاولتها الهبوط.
وعلى الفور، علّقت الشرطة الألمانية حركة الملاحة الجوية في المطار لساعات بعد اكتشاف المسيّرة في منطقة شحن محظورة قرب المدرج الجنوبي، واستعانت بجهاز آلي لتعطيلها وإزالة الشحنة الناسفة.
وأدى هذا الإغلاق المؤقت إلى تحويل مسار عدة طائرات -بينها طائرات تابعة لشركة “دي إتش إل” اللوجستية- إلى مدينة هانوفر، فيما أكدت السلطات عدم وجود خطر مباشر على الركاب أو موظفي المطار.
تحقيقات أمنية
وفي تفاصيل حادثة الاصطدام الموازية، يواصل المحققون فحص جسم مشبوه اصطدمت به طائرة شحن تابعة لـ”دي إتش إل” أثناء محاولتها الهبوط قبل أن تُحوّل مسارها وتهبط بسلام في هانوفر، حيث أظهرت المعاينة وجود أضرار طفيفة أصابتها.
واستُؤنفت حركة الملاحة -فجر أمس الأربعاء- عبر المدرج الشمالي فقط، بينما واصل المحققون فحص المدرج الجنوبي -الذي يعد مركزا رئيسيا لنشاط شركتيْ “دي إتش إل” و”أنتونوف”- للبحث عن أدلة وإكمال فحص خبراء المتفجرات.
محققون ألمان يفحصون موقع العثور على مسيّرة ناسفة في مطار لايبزيغ (غيتي)مستوى جديد من الخطر
من جانبه، أفاد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت بأن هذا الحادث يمثل “مستوى جديدا من الخطر”، معتبرا أن استخدام مسيّرة ملغومة داخل منشأة حيوية ينذر بتهديد جديد، ويدخل ضمن أساليب الهجوم المتنوعة المقترنة بسيناريو “التهديد الهجين”.
وأضاف -عقب اجتماع طارئ مع رؤساء الأجهزة الأمنية- أن التحقيق يشمل جميع الاحتمالات المتعلقة بالمتفجرات والطائرة ومصدرها، فيما تبحث وحدة متخصصة في مكافحة الإرهاب عن مشتبه فيهم، داعية الشهود إلى تقديم أي معلومات عن تحركات مريبة.
ويكتسب الحادث أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الإستراتيجي لمطار لايبزيغ، إذ يُعدّ أحد المراكز اللوجستية الرئيسية في أوروبا، ويُستخدم لنقل المعدات العسكرية إلى ألمانيا ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فضلا عن كونه مقرا لشركة “أنتونوف” الأوكرانية للشحن الجوي.
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت (الفرنسية)
ورغم عدم كشف السلطات رسميا عن الجهة المنفذة، فقد وجّه السفير الأوكراني لدى برلين أوليكسي ماكاييف أصابع الاتهام إلى موسكو، متسائلا في مقابلة مع قناة “فيلت تي في”: “مَنْ غير روسيا؟”، في حين لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الروسي.
ولا ينفصل حادث مطار لايبزيغ عن سلسلة وقائع مماثلة شهدتها ألمانيا ودول أوروبية أخرى، حيث رُصدت سابقا عمليات تحليق لمسيّرات فوق مواقع حساسة كمطارات وقواعد عسكرية ومنشآت صناعية، وسط شبهات باستغلالها في مهام استطلاع أو إرباك.
وتشتبه السلطات الألمانية -التي تعدّ من أكبر الداعمين العسكريين لأوكرانيا- في وقوف روسيا وراء عدد من هذه الحوادث، ضمن حملة تشكيل تهديدات تشمل التخريب والتجسس، وهو ما تنفيه موسكو باستمرار.
