Published On 9/8/20269/8/2026
يواصل المخرج والممثل الأمريكي السوري الأصل، بيني صفدي، ترسيخ حضوره في هوليوود من خلال مشاركته في فيلم “الأوديسة” (The Odyssey) للمخرج كريستوفر نولان، حيث يجسد شخصية الملك أغاممنون، أحد أبرز ملوك اليونان في عالم ملحمة هوميروس.
ويأتي ظهوره في الفيلم ضمن طاقم ضخم يضم مات ديمون، وتوم هولاند، وآن هاثاواي، إلى جانب روبرت باتينسون وزيندايا ولوبيتا نيونغو وسامانثا مورتون وغيرهم.
اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
وقد لفت أداء صفدي الانتباه، خصوصا أن شخصية أغاممنون تحمل مزيجا من السلطة والكبرياء والطموح والعنف، وهي صفات تتطلب حضورا قويا، لاسيما في عمل يضم مجموعة من أكبر نجوم السينما.
تعاون سابق مع نولان
لم يكن “الأوديسة” التعاون الأول بين صفدي ونولان. فقد سبق أن ظهر صفدي في فيلم “أوبنهايمر” (Oppenheimer) عام 2023، مجسدا شخصية الفيزيائي الأمريكي إدوارد تيلر، أحد العلماء المشاركين في مشروع مانهاتن. ورغم أن الدور لم يكن رئيسيًا، فإن صفدي نجح في إبراز شخصية تيلر وسط طاقم الفيلم الكبير.
وقد حقق “أوبنهايمر” نجاحا استثنائيا، إذ فاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم، وحصل نولان على أوسكار أفضل مخرج. ويبدو أن تجربة العمل الأولى تركت انطباعا إيجابيا لدى المخرج، الذي عاد للاستعانة بصفدي في مشروعه التالي، ولكن هذه المرة في دور أكبر وأكثر ارتباطا بعالم الأساطير والحرب.
ووصف صفدي تجربته مع نولان بأنها تعليمية، كما تحدث عن حماسه للتعاون معه مجددا، موضحا أن أحد أكثر جوانب التجربة إثارة بالنسبة إليه كان مراقبة الطريقة التي سيحول بها المخرج ملحمة هوميروس الضخمة والمعقدة إلى عمل سينمائي متماسك.
ووفقًا لصفدي، أسهمت مراقبته لنولان أثناء صناعة “الأوديسة” في تعزيز ثقته بنفسه أمام الكاميرا، وهو ما انعكس على أدائه لشخصية أغاممنون.
بدأ بيني صفدي مسيرته خلف الكاميرا قبل دخوله عالم التمثيل (رويترز)مسيرة بدأت خلف الكاميرا
وُلد بنيامين صفدي في نيويورك في 24 فبراير/شباط 1986، ونشأ بين كوينز ومانهاتن بعد انفصال والديه. وينحدر والده من عائلة سورية من مدينة حلب، بينما تنحدر والدته من أصل روسي.
درس في مدرسة كولومبيا غرامر آند بريباراتوري، ثم تخرج في كلية الاتصالات بجامعة بوسطن عام 2008.
لم تبدأ مسيرة صفدي الفنية بالتمثيل، بل بصناعة الأفلام إلى جانب شقيقه الأكبر جوش صفدي. إذ عملا معا منذ سنواتهما الأولى على مشاريع سينمائية أثارت اهتماما واسعا.
أخرجا معا أفلاما مثل “دادي لونغ ليغز” (Daddy Longlegs) عام 2009، ثم الوثائقي “ليني كوك” (Lenny Cooke)، ثم قدما “هيفن نوز وات” (Heaven Knows What) عام 2014، ثم حققا نجاحهما الأكبر من خلال فيلم “غود تايم” (Good Time) عام 2017، الذي أدى فيه بيني أيضا دور نيك إلى جانب روبرت باتينسون.
وجاءت القفزة الكبرى مع فيلم “أنكت جيمز” (Uncut Gems) عام 2019، بطولة آدم ساندلر، الذي أصبح من أبرز أفلامهما وأكثرها نجاحا.
وقد حصل الأخوان على جائزة الروح المستقلة لأفضل مخرج عن الفيلم، وتقاسم بيني صفدي جائزة أفضل مونتاج مع رونالد برونشتاين.
مواهب متعددة
لم يكتف صفدي بالعمل المشترك مع شقيقه، بل وسّع حضوره في السنوات الأخيرة ليصبح ممثلا ومخرجا وكاتبا ومنتجا ومونتيرا. وشارك في عدد من الأفلام التي لم يكن شقيقه مخرجها، من بينها “ليكيريش بيتزا” (Licorice Pizza) لبول توماس أندرسون، و”بيسز أوف إيه وومان” (Pieces of a Woman)، إضافة إلى ظهوره في “أوبنهايمر”.
كما شارك ناثان فيلدر في ابتكار وكتابة وتمثيل مسلسل “ذا كيرس” (The Curse) الذي عرض عام 2023، في تجربة نقلته من السينما إلى التلفزيون.
وفي عام 2025 خاض أول تجربة إخراج منفردة له من دون شقيقه من خلال فيلم “ذا سماشينغ ماشين” (The Smashing Machine)، الذي تناول قصة مقاتل الفنون القتالية المختلطة مارك كير، وحصل صفدي عن إخراجه على جائزة الأسد الفضي لأفضل مخرج في مهرجان البندقية السينمائي.
