وثّق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية مشاهدات متكررة لحوت بريدي في محمية جزر فرسان، كان أحدثها في 18 أغسطس قبالة خور زفاف. وتشير بيانات الرصد منذ مايو 2023 حتى أغسطس 2026 إلى تكرار ظهوره في أشهر محددة، بما يدعم تطوير تجارب موسمية منظمة لمشاهدة الحيتان وتعزيز المعرفة العلمية بالتنوع الأحيائي البحر…
وثّق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية مشاهدات متكررة لحوت بريدي في محمية جزر فرسان، ضمن جولاته الدورية للمراقبة والرصد البحري، في مؤشر يسهم في فهم توقيت تواجده ونمط ظهوره داخل المحمية، ويدعم تطوير التجارب الموسمية لمشاهدة الحياة الفطرية البحرية بوصفها إحدى أبرز تجارب وجهات الحياة الفطرية.
وكانت أحدث هذه المشاهدات في 18 أغسطس الجاري، عندما رصد الفريق المختص حوت بريدي أثناء تغذيته قبالة خور زفاف غرب محمية جزر فرسان، خلال إحدى الجولات الميدانية، امتداداً لسلسلة مشاهدات سُجّلت في مواقع مختلفة من المحمية خلال الأعوام الماضية.
وتشير بيانات الرصد التراكمية إلى تسجيل عدد من المشاهدات لحوت بريدي خلال الفترة من مايو 2023 حتى أغسطس 2026، مع تكرار ظهوره في فترات محددة من العام، ولا سيما في أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر، إلى جانب تركّز عدد من المشاهدات في نطاقات متقاربة جنوب المحمية وغربها، بما يعزز أهمية مواصلة الرصد وجمع البيانات لفهم توزّعه المكاني بصورة أدق.
وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الدكتور محمد علي قربان، أن تكرار مشاهدات حوت بريدي في فترات ومواقع محددة يقدم بيانات ميدانية مهمة لفهم تواجده في محمية جزر فرسان، ويساعد على تكوين صورة أكثر دقة عن المواقع والأوقات التي تتكرر فيها مشاهداته، بما يدعم أعمال الرصد والإدارة المبنية على البيانات.
وأضاف أن تكرار هذه المشاهدات يعزز مقومات محمية جزر فرسان كأحد أهم المواقع ضمن وجهات الحياة الفطرية، لا سيما في تطوير تجربة موسمية لمشاهدة الحيتان في بيئتها الطبيعية، مشيراً إلى أن بناء هذه التجارب يستند إلى المعرفة العلمية بالمواقع والأنواع وتوقيت ظهورها، بما يتيح تقديم تجربة منظمة تراعي طبيعة الموائل واستدامتها.
وتعكس هذه المشاهدات ثراء التنوع الأحيائي البحري في محمية جزر فرسان، فيما يواصل المركز أعمال المراقبة والرصد وتوثيق الأنواع ومواقع ظهورها وأنماطها، بما يعزز المعرفة العلمية ويدعم تطوير تجارب نوعية ومستدامة تُبرز ثراء المملكة الطبيعي وتُقرّب الزوار من الحياة الفطرية في موائلها.
