Published On 25/8/202625/8/2026
أعلن وزيرا النقل في سوريا ولبنان، خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد اليوم الثلاثاء بدمشق، عن خارطة طريق جديدة لإحياء وتطوير الربط السككي والبري بين البلدين، مؤكدين أن الجغرافيا والمصالح الاقتصادية المشتركة تفرض تعاونا وثيقا لتحقيق نمو مستدام وازدهار للشعبين.
وأظهرت المباحثات توجها من الطرفين لتفعيل مشروع الربط السككي من مرفأ طرابلس اللبناني وصولا إلى مدينة حمص السورية، ومنها إلى الشبكة الإقليمية التي تربط بلاد الشام بدول الخليج والعراق وتركيا، مع تشكيل فريق فني مشترك يبدأ عمله خلال أسابيع.
وأشار وزير النقل السوري يعرب سليمان إلى أن بلاده تعمل على إعادة إحياء شبكتها الحديدية، موضحا أن القسم المجاور للبنان لا يزال عاملا، ما يتيح بدء الربط قريبا، ضمن خطة تطوير شاملة تمتد لخمس سنوات لربط سوريا بكامل دول الجوار.
رؤية خمسية للربط الإقليمي
وضعت المباحثات سقفا زمنيا للربط الإقليمي الشامل:
ربطا إقليميا: أشار الوزير السوري إلى أن التخطيط يعمل على مدى 5 سنوات كأفق زمني واقعي لاستكمال الربط السككي بين سوريا ودول الجوار الأردن والعراق وتركيا.
الجسر البري السعودي: لفت الوزير السوري إلى اهتمام المملكة العربية السعودية باستكمال الربط الثلاثي (السوري والأردني والتركي) وصولا إلى أراضيها، ليشكل جسرا بريا يربط شرق المتوسط بالخليج العربي.
تطوير المعابر البرية والمرافئ
وفيما يخص النقل البري، أكد وزير النقل اللبناني، فايز رسامني، قرب افتتاح معبر (العبودية) الحدودي بين البلدين في غضون أسابيع، يليه معبر العريضة، وذلك لتخفيف الضغط الهائل والازدحام في معبر المصنع الحدودي وتسهيل حركة الأفراد والبضائع.
وأوضح رسامني أن هناك خططا طموحة لتوسيع الطاقة الاستيعابية لمرافئ بيروت وطرابلس لتلعب دورا محوريا في حركة التجارة الإقليمية، واصفا مرفأ بيروت بـ”مرفأ الشام” ومرفأ طرابلس بـ”بوابة حمص وحماة”.
وأفاد الوزير اللبناني بأن مرافئ لبنان تستهدف الوصول إلى استيعاب 3 ملايين حاوية، في حين ستُرفع قدرة مرفأ طرابلس من 300 ألف إلى مليون و200 ألف حاوية، بالتوازي مع دراسة لربط المرفأ بمطار القليعات ومعبر العبودية.
مرفأ طرابلس محور رئيسي في خطط الربط الإقليمي المستقبلية (الجزيرة)جاهزية الشبكة والبيئة الاستثمارية
وفي جردة واقعية لحالة الخطوط الحديدية السورية، أوضح الوزير السوري أن نحو 1054 كم من الشبكة السورية في حالة تشغيلية من أصل 2554 كيلومترا بنسبة 40%، مؤكدا أن القسم العامل حاليا يقع على الحدود اللبنانية، مما يجعل الربط المباشر ممكنا تقنيا.
وشدد الوزيران على أن البيئة الاستثمارية باتت جاهزة للشركات العربية والعالمية، مستشهدين بتجارب حديثة لشركات سعودية وكويتية بدأت العمل في تأهيل طرق حيوية بسوريا. كما أكدا أن النموذج المقترح يتضمن تولي الدولتين إنشاء البنية التحتية، مع ترك التشغيل للقطاع الخاص.
واختتم الوزيران بالتأكيد على أن الاستقرار السياسي هو المفتاح للازدهار الاقتصادي، داعييْن رجال الأعمال لاستغلال الإمكانات الزراعية والصناعية لتحويل المواد الخام إلى سلع تصديرية ذات قيمة مضافة عبر شبكات النقل الحديثة.
