أفاد مصدر رسمي لبناني، الثلاثاء، بأن سلطات الأمن العام مددت إقامة محمد رضا شيباني، الذي عينته طهران سفيرًا لها في بيروت، 6 أشهر بصفته مواطنًا إيرانيًا وليس دبلوماسيًا، وذلك بعد انتهاء إقامته الإثنين.
وقال المصدر، في تصريحات لوكالة “الأناضول” طالبًا عدم الكشف عن اسمه، إنه يحق للمدير العام للأمن العام منح “إقامات مجاملة” لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد لفئات عدة.
وأوضح أن من بين هذه الفئات العربي أو الأجنبي من أم لبنانية إذا كان لا يعمل، وزوجة اللبناني العربية أو الأجنبية إذا كانت لا تعمل، والعربي أو الأجنبي المولود في لبنان من والدين غير لبنانيين إذا كان يتابع دراسته، إضافة إلى العربي أو الأجنبي من أصل لبناني ويحمل جنسية ثانية تفرض عليه الحصول على إقامة في لبنان.
كما تشمل الفئات الدبلوماسيين من مختلف الجنسيات الذين سبق لهم العمل في لبنان ويرغبون في الإقامة فيه بعد إحالتهم على التقاعد، إلى جانب حالات خاصة يعود تقديرها إلى المدير العام للأمن العام.
“موجود في السفارة دون صفة”
وذكر المصدر أن الإقامة الممنوحة لشيباني لمدة 6 أشهر جاءت بصفته “مواطنًا إيرانيًا، وليس دبلوماسيًا”، بعدما انتهت إقامته في 24 أغسطس/ آب الجاري.
وأضاف أن الإقامة جاءت أيضًا لكونه دبلوماسيًا سابقًا خدم في لبنان بين عامي 2006 و2009.
وفي فبراير/ شباط الماضي، عيّنت إيران شيباني سفيرًا لها لدى لبنان خلفًا للسفير حينها مجتبى أماني، الذي أصيب في العملية الإسرائيلية لتفجير أجهزة “بيجر” ضد حزب الله عام 2024.
ولم يمارس شيباني مهامه سفيرًا لطهران لدى بيروت رسميًا، إذ قال الرئيس اللبناني جوزيف عون حينها إنه “لم يقدم أوراق اعتماده وهو موجود في السفارة دون صفة”.
وفي 24 مارس/ آذار الماضي، أعلن لبنان أن شيباني “شخص غير مرغوب فيه”، على خلفية “انتهاك إيران لأعراف التعامل الدبلوماسي والأصول المرعية بين البلدين”، ومنحه مهلة حتى 29 مارس/ آذار الماضي لمغادرة أراضيه، لكنه لم يمتثل، مدعومًا من مناصري إيران في لبنان.
وجاءت هذه الخطوة عقب اتهام مسؤولين لبنانيين الحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله في الحرب مع إسرائيل.
وتعقيبًا على القرار، قال “حزب الله” في بيان إنه يدين الخطوة اللبنانية، واعتبرها “متهورة ومدانة لا تخدم مصالح البلاد الوطنية العليا، بل تشكل انقلابًا عليها، وانصياعًا واضحًا للضغوطات والإملاءات الخارجية”.
وإثر بدء الحرب، حظرت الحكومة كذلك الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، الذي يؤكد جهوزيته “لمواجهة طويلة” مع إسرائيل.

