تستعد شاشة نتفليكس لإطلاق عمل وثائقي استثنائي يعد بمثابة المرجع الشامل والأكثر عمقًا عن حياة نجم مسلسل “أصدقاء” الراحل ماثيو بيري، وذلك من خلال سلاسل وثائقية تتألف من ثلاثة أجزاء تقود إخراجها ماري روبرتسون، صاحبة التوقيع الشهير في الأعمال الوثائقية الاستقصائية. يقدم هذا العمل، الممتد عبر شراكة بين شركة “ماكسين برودكشنز” وسوني بيكتشرز، صياغة إنسانية ملحمية تتجاوز النظرة السطحية للشخصية الهزلية التي أحبها الملايين، ليغوص في كواليس الحياة الخاصة لبيري من خلال شهادات حصرية تسردها عائلته وأصدقاء طفولته الذين رافقوه في رحلته الإنسانية والفنية.
يتضمن العمل مقابلات مؤثرة وشديدة الخصوصية، تتقدمها شهادة أخته ميا بيري بويك إلى جانب أصدقاء العمر المقربين، لتتبع مسار رجل استطاع أن ينتقل من كوميدي صاعد إلى أيقونة عالمية يراها الجمهور كصديق دائم. لا يقتصر الوثائقي على استرجاع الذكريات الفنية والمواقف الإبداعية لبيري مع زملائه، بل يمزج بين التفاصيل الدقيقة لمعاركه الذاتية الشجاعة مع الإدمان، وبين إرث الصدق والدفاع عن الآخرين الذي تركه خلفه. وتروي أخته بويك بكلمات مليئة بالشجن كيف أخذت وقتًا طويلاً لتستجمع شجاعتها وتشارك العالم تفاصيل حبه، مؤكدة أن الهدف هو رؤية ماثيو كإنسان متكامل بقلبه الكبير وروحه الكريمة التي لم تفقد قدرتها على إشاعة البسمة حتى في أشد أوقاته ظلامًا، وليس فقط اختزاله في شخصية “شاندلر بينج” أو في صراعاته المرضية.
من جانبها، تؤكد المخرجة ماري روبرتسون أن بيري كان عبقرية كوميدية نجحت في جعل الملايين يبتسمون ويشعرون بأمان أقل عزلة، مشيرة إلى أن الجانب الأكبر والأهم من قصته ظل مخفيًا عن الأضواء؛ وهو ما دفع فريق العمل لاستنطاق من أحبوه حقًا لكشف جوهر الإنسان الخفي خلف الشهرة العريضة. ويقف خلف هذا الإنتاج الضخم فريق إداري بارز يضم ليزا كاليكو، وإيلي هولزمان، وآرون سايدمان، إلى جانب لورا مفتاح وجيسيكا كول، مع التأكيد على أن أخت الراحل لم تتدخل في أي من الجوانب الإنتاجية للعمل، ليبقى التركيز كاملاً على تقديم شهادة شهود عيان صادقة ومجردة تحترم ذكرى النجم الراحل وتمنح الجمهور فهمًا أعمق لشخصيته الحقيقية.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.
