الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلقي كلمة خلال استضافته حفل عشاء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، في 2 سبتمبر/أيلول 2026.

صدر الصورة، Getty Images

Published قبل ساعة واحدة

مدة القراءة: 6 دقائق

في جولة الصحافة لهذا اليوم، نتناول تحليلاً يتساءل عما إذا كانت سياسات دونالد ترامب، من الحرب على إيران والمواجهة الاقتصادية مع كندا إلى دعم مراكز البيانات، تقود الجمهوريين نحو خسارة انتخابات التجديد النصفي، ونتوقف عند تقرير يرصد وفيات نساء وأطفال في أفغانستان يقول إنها ارتبطت بتخفيض المساعدات الأمريكية، قبل أن نطالع تجربة عالمية تختبر إمكان استخدام دواء للزهايمر وقائياً، قبل ظهور مشكلات الذاكرة.

ونبدأ بمقال للكاتب جوناثان فريدلاند في صحيفة الغارديان، يتساءل فيه إن كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصرف كما لو أنه يريد خسارة الحزب الجمهوري انتخابات التجديد النصفي المقبلة، أو أنه لا يكترث على الأقل باحتمال فقدان الحزب أغلبيته في الكونغرس.

ويرى فريدلاند أن هذا الطرح لا يبدو نظرية مجنونة تماماً، إذ إن هناك ما يدعو إلى الاعتقاد أن ترامب إما غير مكترث بهزيمة الجمهوريين في نوفمبر/تشرين الثاني، أو راغباً فيها سراً.

ووفقاً للكاتب فإن سلسلة من قرارات ترامب تبدو أقرب إلى “إضرار متعمد”، وفي مقدمتها الحرب التي اختار خوضها ضد إيران، التي رفعت أسعار الوقود والمواد الغذائية، وزادت من تكلفة اقتراض الحكومة الأمريكية، بما قد ينعكس على فوائد بطاقات الائتمان والرهون العقارية بالتزامن مع توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

ويضيف أن هذه التداعيات تضعف موقف حزب حاكم وصل إلى السلطة متعهداً بخفض التضخم، كما تهدد بإثارة استياء قاعدة حركة ماغا (لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً)، التي كانت ترى في ترامب رئيساً يضع حداً للحروب التي لا تنتهي في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، قد لا تشكّل إيران حتى أكثر مغامرات ترامب الخارجية إضراراً به انتخابياً، بحسب فريدلاند، فالمواجهة الاقتصادية التي أشعلها ترامب مع كندا دفعت أوتاوا إلى الرد على الرسوم الجمركية بإجراءات مماثلة، أصابت ولايات مثل ميشيغان وأوهايو ومين وتكساس وآيوا، وهي ولايات تشهد سباقات حاسمة على مقاعد مجلس الشيوخ.

ويشير إلى أن المرشحين الجمهوريين باتوا مطالبين بتفسير خسارة سوق كانت أساسية لصادرات ولاياتهم.

ويتوقف الكاتب عند دعم ترامب لمراكز البيانات، على الرغم من اتساع المعارضة الشعبية لها بسبب استهلاكها الطاقة والمياه وآثارها البيئية والمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومستقبل الوظائف.

ويرى أن الرئيس لم يكتفِ بمخالفة موقف غالبية الناخبين، بل وجه إهانة إليهم أيضاً بوصف المجتمعات الرافضة لهذه المراكز بأنها تختار أن تبقى “متخلفة وفقيرة”.

مستثمر في العملات المشفرة من جيل الألفية، ذو وشم، يرتدي قميصًا كُتب عليه "MAGA BOYZ" خلال تجمع سياسي ألقى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلمةً خلال محطة حملته الانتخابية في نصب كامبريا كاونتي التذكاري للحرب في جونزتاون، بنسلفانيا، في 30 أغسطس/آب 2024.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، “قرارات ترامب تهدد بإثارة استياء قاعدة حركة لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً”

ويقول فريدلاند إن تجاهل ترامب اتجاهات واسعة من الرأي العام يمتد إلى مشروعاته الشخصية، مثل هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض لبناء قاعة احتفالات ووضع توقيعه على ورقة الدولار، وهي خطوات يرى الكاتب أن غالبية الأمريكيين تعارضها.

ويفسر فريدلاند عدم اكتراث ترامب باحتمال خسارة الجمهوريين بأن الرئيس لا يخشى تحقيقات الكونغرس أو مذكرات الاستدعاء، لاعتقاده أن السلطة التشريعية تفتقر إلى الوسائل العملية لإجباره على الامتثال، وأن حلفاءه الجمهوريين في مجلس الشيوخ لن يصوتوا على عزله مهما كانت الاتهامات الموجهة إليه.

ويضيف الكاتب أن كل ما سبق يمكن أن يفسر عدم خشية ترامب من هزيمة الجمهوريين في نوفمبر/تشرين الثاني، لكنه لا يفسر لماذا قد يسعى إليها بنشاط.

وهنا يستعين الكاتب بما ورد في كتاب “تغيير النظام” لماغي هابرمان وجوناثان سوان الذي يقول: قد يُقدّم ترامب أي خسارة جمهورية كبيرة بوصفها دليلاً على أن الحزب لا يستطيع الفوز عندما لا يكون اسمه على بطاقة الاقتراع.

ويشير فريدلاند إلى أن نرجسية ترامب قد تدفعه إلى اعتبار هزيمة حزبه دليلاً على أن الجمهوريين لا يستطيعون الفوز من دونه، بدلاً من قراءتها رفضاً لسياساته.

كيف تدفع النساء والأطفال ثمن تخفيض المساعدات الأمريكية لأفغانستان؟

وإلى صحيفة “الإندبندنت” وتقرير يتناول تداعيات تخفيض المساعدات الأمريكية على النساء والأطفال والرضع في أفغانستان.

وتبدأ الصحيفة بقصة طفل حديث الولادة وصل إلى مستشفى ننغرهار الإقليمي مصاباً بتعفن الدم والاختناق أثناء الولادة، وكان يحتاج إلى إمداد مستمر بالأكسجين، لكن محطة كانت تزود 50 سريراً للأطفال بالأكسجين توقفت عن العمل عقب تجميد المساعدات الأمريكية، ليفارق الطفل الحياة.

وتستند الصحيفة إلى بحث أجرته منظمة “اللاجئون الدولية”، وربط ما لا يقل عن 161 وفاة في أفغانستان خلال الأشهر الـ18 الماضية بالاضطرابات التي أعقبت تخفيض المساعدات، وكان نصف الضحايا نساء توفين خلال الحمل أو الولادة، إضافة إلى 30 حالة وفاة بين الأطفال حديثي الولادة والأجنة.

نساء أفغانيات يرتدين البرقع يمشين في أحد شوارع ولاية قندهار الأفغانية في 25 أغسطس/آب 2026.

صدر الصورة، Getty Images

ووفقاً للمقال فقد أجرت الباحثة في المنظمة بريالي ديبتي سور، مقابلات مع نحو 550 عاملاً في القطاع الصحي، بينهم عدد كبير من القابلات (من يساعدن النساء أثناء الحمل والولادة وبعد ذلك)، ووثقت قصصاً عن إغلاق مراكز صحية وتعطل أجهزة التنفس الاصطناعي والحاضنات ومحطات الأكسجين بسبب توقف التمويل والصيانة.

وتقول سور إن هذه الوفيات “كان يمكن منعها بنسبة 100 في المئة”، محذرة من أن توقف الأموال عن الوصول إلى المستشفيات يؤدي إلى وفاة النساء والأطفال.

وتشير “الإندبندنت” إلى أن إدارة ترامب أنهت بصورة مفاجئة مساعدات لأفغانستان تزيد قيمتها على 1.7 مليار دولار، ضمن مساعيها لتفكيك برنامج المساعدات الخارجية وإغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وبحسب وزارة الصحة العامة الأفغانية، أدى توقف خدمات الولادة الآمنة في المراكز المدعومة أمريكياً إلى التأثير في نحو 350 حالة ولادة شهرياً، كما نقلت الصحيفة عن منظمة “أنقذوا الأطفال” أن طفلاً من كل عشرة أطفال في أفغانستان يعاني سوء تغذية حاداً، في ظل إغلاق قرابة 600 مرفق صحي.

وتدعو سور إلى استعادة التمويل الأمريكي للقطاع الصحي وإعادة القابلات إلى وظائفهن.

وفي رد على تحد سابق لإيلون ماسك -الذي أُسندت إليه العام الماضي مهمة قيادة حملة ترامب لخفض الإنفاق، وأدى دوراً محورياً في مساعي تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية- بأن يذكر منتقدو التخفيضات اسم شخص توفي بسببها، استحضرت الباحثة قصة امرأة حامل ماتت أثناء نقلها إلى مستشفى إقليمي، وقالت: “كان اسمها حليمة”، ولم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية على تقرير الصحيفة.

هل يصبح دواء الزهايمر وقائياً مثل أدوية الكوليسترول؟

وإلى “ديلي ميل” التي نشرت مقالاً عن تجربة طبية عالمية ستختبر إمكانية استخدام دواء للزهايمر قبل ظهور أعراض المرض.

وينقل محرر الشؤون الصحية في الصحيفة، شون وولر، أن أشخاصاً لا يعانون مشكلات في الذاكرة سيحصلون على دواء يُعرف باسم “ترونتينيماب”، لمعرفة ما إذا كان قادراً على منع تطوّر الزهايمر لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

وسيبدأ فحص المشاركين المحتملين في بريطانيا اعتباراً من الاثنين، فيما يُتوقع أن يشارك أكثر من 15 مركزاً بريطانياً في الدراسة العالمية التي تحمل اسم “بريفنترون”، وستكون مؤسسة “ساري آند بوردرز بارتنرشب” التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية أول مركز أوروبي يطلق التجربة، كما ستقود عملية استقطاب المشاركين داخل بريطانيا.

وتهدف الدراسة، وفق ديلي ميل، إلى استقطاب نحو 1,600 شخص من دول مختلفة، تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً، على أن تستمر متابعتهم مدة تتراوح بين أربع وست سنوات، وسيخضع المتقدمون أولاً لاختبارات للذاكرة للتأكد من عدم وجود مشكلات إدراكية ملحوظة لديهم، قبل تحديد مدى أهليتهم للمشاركة.

يشارك الحضور في فعالية "لحظات مركز لينكولن"، وهو برنامج فريد من نوعه قائم على الأداء، صُمم خصيصاً للأشخاص المصابين بالخرف ومقدمي الرعاية لهم، وذلك في مركز لينكولن بمدينة نيويورك، في 3 يونيو/حزيران 2026.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، “الخرف أكبر مسبب للوفاة في بريطانيا حيث يودي بحياة نحو 76 ألف شخص سنوياً”.

وتوضح الصحيفة أن عقار “ترونتينيماب”، الذي طورته شركة الأدوية السويسرية “روش”، صُمم بحيث يصل إلى الدماغ بكفاءة أكبر من أدوية الزهايمر المتاحة حالياً، ويستهدف العقار بروتين الأميلويد، وهو بروتين لزج يتراكم في الدماغ ويرتبط بتطور المرض.

وكانت دراسات سابقة أُجريت على أشخاص مصابين بالزهايمر قد أشارت إلى أن العلاج قادر على إزالة الترسبات السامة من الدماغ بعد ثلاث جرعات شهرية فقط، لكن التجربة الجديدة ستتناول سؤالاً مختلفاً، وهو ما إذا كان إعطاء العلاج في مرحلة تسبق ظهور الأعراض يمكن أن يمنع المرض من التطور أساساً.

وترى الصحيفة أن نجاح التجربة قد يحدث تحولاً جوهرياً في طريقة التعامل مع المرض، إذ قد يصبح من الممكن مستقبلاً وصف أدوية وقائية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة خلال منتصف العمر.

وتأتي التجربة في وقت يعيش فيه نحو مليون شخص مع الخرف في المملكة المتحدة، فيما تشير التوقعات إلى ارتفاع العدد إلى 1.4 مليون شخص بحلول عام 2040، كما يودي الخرف، الذي تصفه الصحيفة بأنه أكبر مسبب للوفاة في بريطانيا، بحياة نحو 76 ألف شخص سنوياً.