بيروت، إسطنبول/ وسيم سيف الدين، خالد يوسف/ الأناضول
– ضمن سلسلة تفجيرات وقصف في بلدات ومناطق عدة جنوبي لبنان
– أعلنت انسحابها من مرتفعات علي الطاهر وأنها ستسيطر عليها “ناريا”
نفذ الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، سلسلة تفجيرات وقصف في جنوبي لبنان، طالت إحداها مدرسة، فيما انسحبت قواته المتوغلة بمرتفعات علي الطاهر.
يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل يتزامن مع احتدام الحملة الانتخابية في إسرائيل ومساعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحشد وتوحيد معسكره اليميني قبل انتخابات 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن القوات الإسرائيلية “فجّرت القسم الأكبر” من المدرسة الرسمية في بلدة المنصوري بقضاء صور، “ولم يتبقَّ منها سوى جزء صغير”.
وأشارت إلى أن الطيران الإسرائيلي شن غارة على المنصوري بالتزامن مع عملية التفجير الضخمة للمدرسة.
وفجرًا نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا في تلة بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي الحجير.
ومساء الخميس، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا عنيفًا في مرتفعات علي الطاهر أحدث هزة أرضية، مدعيا أنه استهدف شبكة أنفاق وبنى تحتية تابعة لـ”حزب الله” يزيد طولها على كيلومترين.
في المقابل، ذكر المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي دورون قادوش أن القوات المتوغلة انسحبت من مرتفعات علي الطاهر، وتتمركز في خطوط خلفية بمنطقة قلعة شقيف.
وكشف قادوش بتدوينة على منصة “إكس”، الجمعة، تفاصيل جديدة بشأن عملية الاستيلاء على مرتفعات علي الطاهر.
وزعم أن “الجيش الإسرائيلي منح المسلحين فرصة للاستسلام، ولكنهم رفضوا، وقتل ما يقارب 50 مسلحًا، في وقت تستعد قواته للانسحاب من المنطقة والسيطرة على القمة عن بُعد”.
وقال إن “عملية الاستيلاء استمرت نحو 3 أشهر لتحقيق السيطرة على القمة فوق الأرض وتحتها، وحصار المسلحين الذين كانوا داخل طبقات تحت الأرض”.
وادعى أن “الجيش الإسرائيلي حافظ على سرية العملية خوفًا من رد فعل حزب الله وإيران، لذلك اختار الإعلان عن السيطرة على القمة فقط في الأيام الأخيرة”.
كما ادعى أن “قوات الجيش نجحت في السيطرة على شحنات إمداد حاول حزب الله إرسالها إلى المسلحين عبر طائرات مسيّرة”.
وقال قادوش إن الجيش الإسرائيلي دمّر الأنفاق باستخدام 1100 طن من المتفجرات.
ونقل عن الضابط الكبير في الجيش الذي قاد العملية (لم يسمّه)، أنها “إحدى أكثر العمليات تعقيدًا التي نفذها الجيش خلال السنوات الأخيرة”.
والخميس، زعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل دمرت ما وصفه بأنه “أكبر موقع إيراني خارج إيران”، في إشارة إلى أنفاق علي الطاهر.
وتقع تلة علي الطاهر بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها أهمية جغرافية وعسكرية كونها تشرف على مساحات واسعة من جنوبي لبنان.
وتتواصل اعتداءات إسرائيل على جنوبي لبنان، رغم “صيغة إطار” وقعتها بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/ حزيران الماضي، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق وجودها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.
