من المعرض في غاليري “كي إم 21″، لاهاي (صفحة الغاليري على فيسبوك)
في استعادة لعدد من الشخصيات الثقافية العربية، يُفتتح في 18 سبتمبر/ أيلول الجاري، في غاليري “بير” بلندن، معرض “مقبرة الشهداء” للفنانة اللبنانية دالا ناصر، ويتواصل حتى 12 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ويضم المعرض أقمشة تحمل طبعات من شواهد قبور كتّاب وفنانين ومثقفين، تُعلّق على هيكل خشبي صُمّم خصيصاً لفضاء العرض.
وتستعيد الأعمال شخصيات ثقافية من منتصف القرن التاسع عشر وعصر النهضة العربية وصولاً إلى الحاضر، أمضت جميعها فتراتٍ من حياتها في بيروت. ومن الأسماء الحاضرة في المشروع: غسان كنفاني، وخليل السكاكيني، ومهدي عامل، وإيتيل عدنان، وإنجي أفلاطون، وليلى الشوا، ورئيف خوري، وعنبرة سلام الخالدي. وبحسب بيان المعرض، استغرق العمل أكثر من عامين من البحث والزيارات الميدانية والمحادثات مع مؤرخين ومتعاونين مع الفنانة.
وقد اعتمدت ناصر تقنية “الفروتاج”، التي تقوم على نقل ملمس السطح عبر حكّ الفحم على قماش يوضع فوقه، لجمع طبعات من شواهد القبور. أما الشخصيات التي تعذّر الوصول إلى قبورها أو بقيت مدافنها مجهولة، فتمثّلها أقمشة معالجة بتقنية الطباعة الزرقاء “السيانوتايب”، تحمل أسماءها بالعربية، بأحجام ودرجات وضوح متفاوتة. وتتداخل هذه الأقمشة مع منسوجات حداد سوداء وخضراء، استخدمت الفنانة في صباغتها ومعالجتها الأصداف والبذور والرماد. ويرافق المعرض كتيّب يضم نصوصاً تذكارية لكل شخصية، كتبتها ناصر بالتعاون مع المترجم والباحث ريان عبد الخالق، وتتناول سير كتّاب وشعراء وفنانين ومخرجين ومؤرخين وصحافيين تستحضرهم الأعمال.
وتجمع ممارسات ناصر الفنية، بين الرسم والصوت والأداء والفيلم، إذ تستخدم لأقمشة والأصباغ وعناصر طبيعية. وقد تناولت أعمال سابقة لها قبر الملك حيرام، وحكاية أدونيس وأفروديت، وثلاثة مدافن منسوبة إلى نوح في لبنان وتركيا والأردن. ومشروعها “مقبرة الشهداء”، أنتج بتكليف من “نوتنغهام كونتمبوراري”، بالتعاون مع “كي إم 21” في لاهاي و”بير”، وسبق عرضه في نوتنغهام بين السابع من فبراير/ شباط والعاشر من مايو/ أيار الماضيين. واشتملت تلك المحطة على تسجيلات صوتية ميدانية جمعتها الفنانة من ثماني مقابر في لبنان، إلى جانب تركيب قماشي امتدّ عبر قاعتين.
