جثمان طفل بعد انتشاله من تحت أنقاض مبنى سكني

صدر الصورة، Reuters

Published 16 سبتمبر/ أيلول 2026، 08:26 GMT

آخر تحديث قبل 46 دقيقة

مدة القراءة: 2 دقائق

أفاد الدفاع المدني في غزة بارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى يؤوي نازحين في حي تل الهوى في مدينة غزة إلى عشرين شخصاً على الأقل، بينهم خمسة أطفال، فضلاً عن إصابة أكثر من 25 شخصاً، ويُعتقد أن نحو مئة شخص آخرين ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.

وقال المشرف على ملف انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في الدفاع المدني محمد أبو دان إن أكثر من عشر عائلات كانت تقطن البناية المكونة من خمسة طوابق.

وتعرّض المبنى للقصف سابقاً واضطر النازحون للسكن فيه لعدم وجود أماكن إيواء أخرى، وأضاف محمد أبو دان أن طواقم الدفاع المدني تبذل جهوداً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وانتشال الضحايا من تحت أنقاض البناية. “استعنّا باللجنة المصرية واللجنة الدولية للصليب الأحمر للمساعدة في انتشال الضحايا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحت الأنقاض”.

وقال جهاز الدفاع المدني في غزة إن المبنى كان متضرراً بشكل كبير جرّاء قصف سابق، وإنه انهار خلال ساعات الليل بينما كان سكانه، ومعظمهم من النازحين، نائمين، كما سقطت أجزاء منه على خيام مجاورة تؤوي نازحين.

ووصف الدفاع المدني الحادثة بأنها “مأساة جديدة”، مشيراً إلى أن طواقمه، بالتعاون مع فرق البلدية، تعمل منذ منتصف الليل للوصول إلى العالقين تحت أنقاض عمارة “السعادة” في منطقة الصناعة.

وأضاف الجهاز أن عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص المعدات والإمكانات اللازمة لرفع الأنقاض والوصول إلى الضحايا، محذراً من أن عدد الضحايا قد يرتفع مع استمرار عمليات البحث.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن نحو ألفَي مبنى معرّض للانهيار.

عناصر الدفاع المدني يحاولون إنقاذ أشخاص عالقين تحت أنقاض مبنى سكني في تل الهوى

صدر الصورة، Reuters

ويشارك عشرات المتطوعين إلى جانب طواقم الدفاع المدني وبلدية غزة التي تفتقر للمعدات والأدوات اللازمة، في عمليات البحث لإنقاذ المفقودين.

ونشر ناشطون مقاطع فيديو تُظهر انتشال مسعفين لطفل لا يتجاوز عمره ستة أعوام، وهو مصاب ويبكي شقيقه الذي قُتل، وكان مصير باقي أفراد عائلته لا يزال مجهولاً، وفق ما قال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل.

وقال محمود العجلة وهو أحد السكان إن نحو خمسة وثلاثين من أقاربه ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض في عمارة السعادة.

دعوات عاجلة لإدخال فرق الإنقاذ

في سياق ذلك، طالبت الحكومة الفلسطينية بالسماح لطواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ الفلسطينية والدولية بالدخول إلى قطاع غزة، للمساهمة في إنقاذ المصابين وانتشال العالقين تحت أنقاض البناية.

ودعت الحكومة، في بيان صادر عن مركز الاتصال الحكومي، المجتمع الدولي إلى “ممارسة ضغط فاعل وعاجل للسماح بإدخال طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ، والآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام، وانتشال جثامين الشهداء، من تحت الأنقاض”.

من جهته، حمل المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حماس المجتمع الدولي “المسؤولية المباشرة والكاملة عن هذه الكارثة واستمرار التدهور الإنساني الخطير وغير المسبوق”.

وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ انهارت عشرات المباني والمنازل المتصدعة والمتضررة جراء القصف الإسرائيلي.

ويشير الدفاع المدني إلى ان “عشرات الآلاف من النازحين يضطرون للإقامة في مبان متصدعة وآيلة للسقوط بسبب القصف الإسرائيلي لأنهم لا يجدون خياراً رغم مخاطر الانهيار”.

ويقيم غالبية سكان القطاع الذين يزيد عددهم عن مليوني شخص، في خيام معظمها غير صالحة للسكن.

ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليات القصف الجوي والمدفعي وعمليات نسف وتدمير البيوت في القطاع المحاصر والمدمر، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من 60 في المئة من مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً.