الملك تشارلز الثالث، حين كان أميراً لويلز، يتحدث إلى إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، عقب مأدبة في كيب تاون في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1997.

صدر الصورة، PA Media

التعليق على الصورة، صورة أرشيفية للملك تشارلز الثالث، حين كان أميراً لويلز، مع إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا.

Published قبل 4 ساعة

مدة القراءة: 5 دقائق

انتقادات لمذكرات شقيق الأميرة ديانا وما تتضمنه من اتهامات للملك تشارلز، وتساؤلات بشأن قدرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تحقيق نصر في أوكرانيا رغم ضمان الفوز في الانتخابات البرلمانية، ونتائج بحثية عن دور التمارين الرياضية في تعافي مرضى القلب، موضوعات تناولتها الصحف البريطانية في جولتنا اليوم.

نبدأ من صحيفة “التليغراف”، التي نشرت مقالاً لكاميلا توميني بعنوان “مذكرات إيرل سبنسر المثيرة: عودة إلى جنون 1997″، تنتقد فيه رواية تشارلز سبنسر عن رد فعل الملك تشارلز، الذي كان آنذاك أميراً لويلز، على وفاة شقيقته الأميرة ديانا.

وترى الكاتبة أن سبنسر يستخدم ضد المؤسسة الملكية أساليب الإثارة نفسها التي أدانها خلال تأبين شقيقته.

وتستعيد توميني صباح إعلان وفاة ديانا، حين كانت تعمل في مطار لوتون وتواسي مسافرين أبكاهم الخبر. وتقول إن موجة الحزن الوطني دفعت بعضهم إلى التساؤل عما إذا كانت بريطانيا قد فقدت صوابها، لكن الألم كان حقيقياً وملموساً.

وتستحضر مشهد وليام وهاري، وهما في الخامسة عشرة والثانية عشرة، يسيران خلف نعش والدتهما، وبين الزهور ظرف كتب عليه هاري كلمة “ماما”.

وتقول إن الحزن كان بادياً أيضاً على وجه تشارلز، الذي بدا لها أنه ينعى زوجته السابقة ويتحمل عبئاً ثقيلاً من المسؤولية. وتطرح احتمال أن يكون قد تساءل إن كانت ديانا ستظل حية لولا زواجهما المضطرب وخلافاتهما وطلاقهما.

ولهذا، تعتبر رواية سبنسر أن تشارلز بدا مبتهجاً بخبر الوفاة، وكأنه ربح اليانصيب، غير قابلة للتصديق، إن لم تكن خبيثة.

وتقابلها بشهادات موظفين في مستشفى “لا بيتييه سالبيتريير” في باريس، نقلها كاتب السير الملكية كريستوفر أندرسن. فبحسب هؤلاء، بدا تشارلز عند رؤية الجثمان في 31 أغسطس/آب 1997 كمن تلقى صفعة على وجهه، وتراجع مترنحاً من الصدمة، ثم أمضى وقتاً منفرداً معه وخرج باكياً.

وتشكك توميني أيضاً في رواية سبنسر التي تفيد بأن تشارلز قال: “سننساها عمّا قريب”. وتتساءل إن كانت العبارة، إن قيلت، تعليقاً ساخراً على تقلب الاهتمام الإعلامي، لكنها تستبعد أن يكون قد اعتقد أن ديانا، بحضورها وشهرتها العالمية، ستُنسى ببساطة.

وتنقل عن مصدر مقرب من سبنسر أن هذه أول مرة يسمع فيها أحد في دائرته الرواية. وترى أن كشفها بعد نحو ثلاثة عقود يثير التساؤلات، إذ كانت ستنتشر على نطاق واسع لو أُعلنت آنذاك، خصوصاً مع تصاعد الغضب الشعبي من العائلة الملكية عقب الجنازة.

وتعود إلى تأبين سبنسر لشقيقته، حين تحدث عن رغبتها في مغادرة إنجلترا، وهاجم المؤسسة الحاكمة والصحف التي أساءت معاملتها. وتتساءل إن كان يعيد الآن الممارسات نفسها ضد الملك.

وتذكّر بتعهده بحماية وليام وهاري ومواصلة إرث والدتهما، ومساعدتهما على خوض تجارب تؤهلهما نفسياً وعاطفياً للمستقبل، مع احترام إرثهما الملكي، ومن دون أن تطغى الواجبات والتقاليد على حياتهما.

وترى أن اتهام والدهما بالابتهاج سراً بموت والدتهما يناقض تلك الوعود. وتتساءل عما إذا كان نشر الاتهامات مرتبطاً بعائد الكتاب والظهور الإعلامي، معتبرة أن الصحافة الشعبية التي هاجمها سبنسر لم تكن لتجرؤ على نشر مزاعم بهذه الخصوصية من دون أدلة قوية.

وتقول إن نشر الخلافات العائلية يقوض رغبة الأميرين في حماية ذكرى والدتهما من التدقيق المستمر والاستغلال التجاري. وتخلص إلى أن من حق سبنسر رواية تجربته، لكنها ترى أن الاتهامات القديمة التي يتعذر التحقق منها أقرب إلى تصفية حسابات شخصية منها إلى تصحيح السجل التاريخي.

“فوز بوتين في الانتخابات مضمون. أما انتصاره في أوكرانيا فليس كذلك على الإطلاق”

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس اجتماعاً للجنة الصناعات العسكرية في الكرملين بموسكو، في 18 سبتمبر/أيلول 2026.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

وفي صحيفة “الإندبندنت”، يرى روبرت فوكس أن فوز فلاديمير بوتين في الانتخابات البرلمانية الروسية مضمون، لكن انتصاره في أوكرانيا أبعد عن اليقين، بعد صيف شهد مكاسب أوكرانية مهمة، وفق تحليله.

ويقول إن استبعاد قوى المعارضة الجدية، وآخرها حزب “يابلوكو” المناهض للحرب، حسم نتيجة الاقتراع. لكنه يرى أن بوتين يحتاج إلى فوز واسع وتأييد شعبي كبير في أول انتخابات برلمانية منذ الغزو الشامل لأوكرانيا، بينما يقدم الحرب باعتبارها دفاعاً عن الوطن.

ويشير إلى أن حزب “روسيا الموحدة” يشغل 320 من مقاعد الدوما الـ450، وأن تعديل الدستور يتطلب 300 مقعد، رابطاً ذلك بتطلع بوتين، في تقديره، إلى ولاية رئاسية إضافية في 2030 أو 2031.

وفيما دعا بوتين الناخبين إلى دعم قيادتهم في زمن الحرب، ينقل الكاتب تمسك وزير الخارجية سيرغي لافروف بشروط موسكو للسلام، ومنها استسلام القوات الأوكرانية، واستبدال حكم زيلينسكي، وإعلان حياد أوكرانيا وتخليها الدائم عن عضوية حلف شمال الأطلسي.

ويرى فوكس أن استمرار الحرب إلى شتاء 2027-2028 قد يهدد الجيش الروسي والاقتصاد وحكم بوتين. ويقول إن الرئيس أقال أندريه كليباتش، الذي يصفه بأنه كان أحد مستشاريه الاقتصاديين البارزين، بعد تحذيره من عجز روسيا عن تحمل حرب استنزاف طويلة واحتمال وقوع أزمة اقتصادية كبيرة.

ويرصد تصاعد الاستفزازات والعمليات غير التقليدية في أوروبا قبيل الانتخابات، بينها هجمات وتحركات لمسيّرات روسية قرب دول الحلف، وإطلاق سفينة روسية مشاعل باتجاه مروحية دنماركية.

كما يشير إلى رصد غواصات ومركبات غاطسة غير مأهولة قرب كابلات الاتصالات وأنابيب الطاقة، وإلى اضطرابات في البنية التحتية الأوروبية، بينها تعطيل مسارات للقطارات في هولندا، مع تأكيده أن حكومتها ظلت حذرة في تحديد المسؤولية.

وفي بريطانيا، يتناول ضعف الاستعداد للدفاع الداخلي وخطط تحديث الإرشادات الحكومية للسكان عند وقوع هجوم، معتبراً أن استبعاد الغزو لا يلغي خطر الهجمات الإلكترونية وغيرها.

أما ميدانياً، فيرى أن مشكلة بوتين هي أنه لا يخسر، لكنه لا ينتصر بالقدر الكافي. وينقل إعلان القيادة الأوكرانية صد ألوية روسية حاولت السيطرة على ليمان ضمن عملية “فيفالدي”، معتبراً ذلك إخفاقاً للهجوم الروسي الصيفي على حزام التحصينات في شمال دونيتسك، وانتصاراً تكتيكياً لأوكرانيا، لكنه ليس استراتيجياً. ويورد أن الهجوم كلف روسيا ما لا يقل عن 150 ألفاً من الخسائر البشرية خلال أربعة أشهر.

وفي المقابل، يشير إلى تصاعد الهجمات على المناطق والمرافق المدنية الأوكرانية بالمسيّرات والقنابل الانزلاقية، مؤكداً حاجة كييف إلى مزيد من الدفاعات الجوية والأفراد.

ويرى أن اجتياز الشتاء يجب أن يكون أولوية أوكرانيا وحلفائها، وأن صمودها حتى فبراير/شباط سيضع بوتين أمام أصعب معضلة في حياته السياسية.

وينقل حديث قادة عسكريين روس عن تعبئة 800 ألف جندي إضافي بحلول الربيع لحسم الحرب صيفاً، لكنه يصف الاستراتيجية بأنها خيالية، لافتاً إلى نقص الكوادر المؤهلة لقيادة هذه القوة وتدريبها. ويرى أنها ستتطلب أحكاماً عرفية وسياسات مالية قاسية، تشمل الاستيلاء على أموال من حسابات مصرفية خاصة.

ويخلص إلى أن تعثر خطة بوتين قد يضعه في مأزق بحلول 2027، محذراً من أن ازدياد تقلب سلوكه سيجعله أكثر خطورة، خصوصاً على أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.

“وصف التمارين الرياضية لمرضى القلب يخفض دخول المستشفى بمقدار الثلث”

وجد تحليل أجراه باحثون في جامعة غلاسكو أن التمارين الرياضية خفضت دخول مرضى الشرايين التاجية إلى المستشفى بنسبة 35 في المئة، مع فوائد مماثلة للبرامج المنزلية والجلسات الحضورية.

صدر الصورة، PA Media

التعليق على الصورة، تشير دراسة إلى أن التمارين الرياضية الموصوفة بصورة ملائمة قد تسهم في تعافي مرضى القلب.

ونختتم بصحيفة “ديلي ميل”، التي تعرض نتائج بحث يشير إلى أن وصف التمارين الرياضية لمرضى القلب قد يخفض دخولهم المستشفى بأكثر من الثلث.

وبحسب التقرير، حلل فريق من جامعة غلاسكو 107 تجارب شملت 26,886 شخصاً مصاباً بمرض الشرايين التاجية، الذي ينتج عن ترسبات دهنية تضيق الشرايين المغذية للقلب أو تسدها. وكان معظم المشاركين قد أصيبوا بنوبة قلبية أو ألم في الصدر، أو خضعوا لإجراء طبي للقلب.

ووجد الباحثون أن التمارين خفضت خطر النوبات القلبية بنسبة 28 في المئة، ودخول المستشفى بنسبة 35 في المئة. كما وجدوا أن البرامج الرقمية المنزلية تحقق فوائد مماثلة للجلسات الحضورية، وأن التمارين يمكن أن تؤدي دوراً حيوياً في التعافي.

وتورد الصحيفة أن حالات دخول المستشفى بسبب النوبات القلبية تبلغ نحو 100 ألف سنوياً، فيما يشير التقرير إلى أن هذا النهج في إعادة التأهيل لا يزال يعاني نقصاً في التمويل ولا يحظى بالأولوية.

وتنقل عن الدكتورة غريس ديبن، من جامعة غلاسكو، أن كثيرين يفقدون الثقة بعد النوبة القلبية أو الإجراء الطبي، ويخشون أن يكون النشاط البدني خطراً عليهم. لكنها تؤكد أن التمارين الموصوفة بصورة ملائمة آمنة لمعظم المرضى، ويمكن أن تؤدي دوراً مهماً في التعافي وصحة القلب على المدى الطويل.

وتصف ديبن إعادة التأهيل القلبي القائمة على التمارين بأنها قليلة التكلفة وفعالة قياساً بكلفتها، مشيرة إلى أن الاستفادة منها لا تتطلب بالضرورة الذهاب إلى مركز لإعادة التأهيل، إذ يمكن المشاركة من المنزل وتحقيق الفوائد أيضاً.