بقلم: يورونيوز
نشرت في 23/09/2026 – 14:50 GMT+2•آخر تحديث
15:05
تتصاعد المخاوف على الملاحة في البحر الأحمر مع اتساع المواجهات في اليمن، بعدما لوّح مستشار عسكري في جماعة أنصار الله “الحوثيين” باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة وإغلاق مضيق باب المندب إذا تدخلت واشنطن عسكرياً إلى جانب السعودية أو حاولت السيطرة على المضيق.
اعلان
اعلان
المصالح الأميركية تحت التهديد
في مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال مستشار وزارة الدفاع التابعة للحوثيين، العميد عابد محمد الثور، إن الحركة ستعدّ المصالح الأميركية في محيطها أهدافاً لها إذا ساندت واشنطن السعودية بضربات عسكرية أو بإسناد جوي ضد الحوثيين.
وأوضح نطاق تهديده قائلاً: “لن نستثني شيئاً أكان في السعودية أو في البحر الأحمر أو خليج عدن أو في البحر العربي أو في المحيط الهندي. سنضرب بيد من حديد”.
باب المندب “خط أحمر”
وحذّر الثور من دخول أساطيل أميركية إلى المنطقة أو محاولة السيطرة على باب المندب، مؤكداً أن المضيق “خط أحمر أمام أميركا وغير أميركا”، وأن الحوثيين سيقاتلون دفاعاً عنه.
وقارن بين المضيقين قائلاً: “باب المندب ليس كهرمز، باب المندب هو بحران مفتوحان وفرصتنا أفضل وقدرتنا أفضل”. وشمل تحذيره أي دولة مجاورة أو مشاطئة للبحر الأحمر، كجيبوتي وإريتريا، إذا قدّمت دعماً للسعودية أو الولايات المتحدة.
ولوّح الثور بإغلاق الملاحة عبر باب المندب أمام الولايات المتحدة إذا اقتضت المواجهة ذلك، قائلاً: “ستغلق الملاحة تماماً إذا اضطررنا إلى ذلك أمام أميركا”. وأضاف أنه إذا ساند المجتمع الدولي واشنطن، “سنغلقه أمام العالم”. وفي الوقت نفسه، يؤكد الحوثيون أن الملاحة عبر المضيق آمنة، باستثناء السفن السعودية.
النفط السعودي واتساع المواجهة
وتزداد أهمية باب المندب للسعودية بعدما كثّفت استخدامه لتصدير النفط، في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة في نهاية شباط/فبراير.
وقال الثور إن الحوثيين يتعاملون مع السعودية “بالمثل”، متهماً إياها بضرب بلاده. وهدّد باستهداف مقدراتها الاقتصادية، بما فيها شركة أرامكو وقطاع النفط، إلى جانب أهداف اقتصادية وحيوية أخرى، مؤكداً: “لن نستثني شيئاً”.
وتشهد المواجهات بين الحوثيين، المدعومين من إيران، والقوات الحكومية اليمنية، المدعومة من السعودية، تصعيداً منذ تموز/يوليو. وفي 11 أيلول/سبتمبر، استكمل الحوثيون سيطرتهم على باب المندب عقب انسحاب القوات الحكومية إثر معارك عنيفة، ثم أحكموا سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن.
العلاقة مع إيران وحزب الله
وقال الثور إن الحوثيين يتبادلون المعلومات وينسّقون مع إيران وحزب الله، مضيفاً: “نحن محور مقاومة… وهناك إدارة واحدة للمعركة”. لكنه شدّد على أن تبادل المعلومات والتعاون العسكري لا يعنيان تلقّي الحركة توجيهات من إيران.
وأكد أن الحوثيين ساندوا إيران، وأنهم لن يسمحوا باستخدام أجواء اليمن أو مياهه، ولا البحر الأحمر أو خليج عدن أو البحر العربي، لشن هجوم عليها، مهدداً بضرب من يحاول ذلك. ولخّص موقفه بالقول: “نحن حلف واحد وجسد واحد وما أصاب إيران سيصيبنا وما أصابنا سيصيب إيران”.
الساحل الغربي ومأرب
وعن مسار القتال داخل اليمن، قال الثور إن الحوثيين التزموا عدم التقدم نحو الجنوب أو عدن، حيث تتخذ السلطات اليمنية المعترف بها دولياً مقراً موقتاً. وحدّد هدف الحركة الحالي بإحكام السيطرة على الساحل الغربي بأكمله.
أما في مأرب، فأشار إلى أن قوات الحوثيين تخوض “معركة ضروس”، مدعياً أن المحافظة باتت تحت سيطرتهم باستثناء مدينة مأرب. وطرح أمام خصومه خيارين بشأن المدينة: تجنيبها الحرب والدمار، أو تسليمها.
وبدأت الحرب في اليمن عام 2014، حين سيطر الحوثيون على أجزاء واسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء. وفي العام التالي، تدخلت السعودية على رأس تحالف داعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
