فيما ينتظر من المجلس الدستوري أن يقول كلمته الأخيرة في الطّعن الذي تقدّم به تكتُّل لبنان القويّ ضدّ قانون العفو العامّ رقم 70/2026. وصدر بموجبه قرار بوقف تنفيذ القانون، قد يكون من المفيد أن نبحث في مفاعيل هذا القانون في حال نفاذه من زاوية محددة، وهي مصير الدعاوى والملاحقات القضائية بحقّ الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة. 

وقد سبق لـ”المفكرة” أن تناولت مطوّلًا الإشكالية الأساسية في بنية القانون، والمتمثلة في اعتماده مبدئية العفو العام، بحيث باتت المحاسبة هي الاستثناء، وأصبحت كلّ جريمة لم تستثنَ صراحةً منه تستفيد منه. كما حذّرت من أنّ غموض بعض الاستثناءات يُتيح للمدّعى عليهم أن يُغرقوا أيّ ادّعاء ضدّهم بأسئلةٍ حول مدى استفادتهم من العفو العامّ. إذ يكفي أن يثور التباس حول نطاق أحد هذه الاستثناءات حتى يتمسّك المدعى عليه بالتفسير الذي يُخرج فعله منها ويدخله في نطاق العفو، استنادًا إلى مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات المكرّس في المادة 8 من الدستور، والذي يحول دون التوسّع في تفسير النص الجزائيّ. وقد تقدّمت “المفكرة” تبعًا لذلك في 23 أيلول 2026 إلى المجلس الدستوري بمذكّرة بشأن القانون والطعن المقدّم فيه ودعتْ إلى إبطاله.  

انطلاقًا من هذه الإشكاليّات، يسعى هذا المقال إلى اختبار الآثار التي سيرتّبها قانون العفو العامّ على أحد أبرز وأخطر ملفات الفساد المالي في لبنان، وهي ملفات رياض سلامة، في حال نجا من الرقابة الدستورية. وما يزيد هذا السعي إلحاحًا هي التّكتيكات الدّفاعية المعتمدة من ريّاض سلامة في  مجمل الدعاوى المقامة ضده طوال السنوات الماضية، والتي غالبا ما انصبّت على المنازعة في شروط الملاحقة وأدت إلى إطالة أمد التّحقيق. ونسارع إلى القول إنّ التدقيق في قانون العفو العام يكشف عن هندسات تشريعية مفصّلة لتسهيل  إفلات سلامة من العقاب.

استثنى البند الثالث عشر من المادة 2 من قانون العفو العام جرائم السرقة من العفو. إلا أنه بخلاف ما يوحي به هذا الاستثناء، فإنه يؤدي إلى إعفاء هذه الجرائم أكثر مما يؤدي إلى استثنائها من العفو. إذ يقوم هذا الاستثناء على شرط تكرار الملاحقات أو الأحكام أكثر من مرتين في الجنايات، وثلاث مرات في الجنح. ومؤدى هذا الشرط على ضوء تعريف “التكرار” في قانون العقوبات، أن يكون قد صدر بحق سلامة أكثر من حكمين بجناية سرقة أو من ثلاثة أحكام بجنحة سرقة وأن تكون هذه الأحكام مبرمة وفق المادة 258 وما يليها من قانون العقوبات، فيما أن المعطيات المتوفّرة لدينا تثبت أنه لم يصدر بحقه حتى الآن أيّ حكم مبرم بالسرقة. وعليه، يتبدّى أنه سيكون بإمكان سلامة إسقاط أي ادعاء بالسرقة في أي من القضايا المقامة ضده ومنها قضيتي “حساب الاستشارات” و”فوري”.

تطرح صياغة الاستثناء المتعلق بالإثراء غير المشروع أكثر من إشكالية. فقد حصرت الفقرة التاسعة من المادة الثانية من قانون العفو الاستثناء بـ”جرائم الإثراء غير المشروع الواردة في القانون رقم 189 تاريخ 16/10/2020″، وربطتها بحالات محددة هي اختلاس الأموال العمومية أو إساءة الأمانة بها أو سرقتها، أو الأموال العائدة إلى المؤسسات المالية والمصرفية. وبذلك يضيق الاستثناء من جهتين: من حيث القانون الذي تستند إليه الملاحقة، ومن حيث صور الإثراء التي أبقاها خارج العفو.

أولًا: الإثراء الخاضع للقانون القديم ليس مستثنى من العفو العامّ 

كما سبق بيانه، ورد في الاستثناء المذكور استثناء “جرائم الإثراء غير المشروع الواردة في القانون رقم 189/2020″، مما يطرح تساؤلًا حول استفادة سلامة من العفو أقلّه لجهة الادّعاءات المقامة ضدّه  بالإثراء غير المشروع، ليس على أساس قانون 2020 بل على أساس قانون 1999. 

وللإحاطة بالأسئلة المطروحة في هذا الخصوص، لا بدّ من العودة إلى ما حصل في قضية “حساب الاستشارات“. فمنذ مرحلة التحقيق أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة بلال حلاوي، دفع فريق سلامة باتجاه تطبيق قانون الإثراء غير المشروع القديم رقم 154/1999 عوضًا عن القانون الجديد رقم 189/2020 الذي كانت النيابة العامة المالية قد استندت إليه في ادّعائها على سلامة. وقد طبق قاضي التحقيق القانون القديم، ثم تبعته الهيئة الاتهامية على المنوال نفسه في القرار الاتهامي.

وكانت “المفكرة” قد انتقدت هذا التوجّه، بناء على أن جرم الإثراء غير المشروع، باعتباره وضعًا معيّنًا للذمة المالية للموظف، في حال توفّر عناصره (أي الزيادة غير المبرّرة في ذمة الموظف المالية) يبقى مستمرًّا طوال بقاء الموظف المعني في وظيفته بأقل تقدير. وقد استشهدنا إثباتا لذلك بقرار صدر عن القاضي حلاوي نفسه في قضية أخرى. وهذا ما نقرأه بوضوح كلي في قراره الظني الصادر في ملف رشاوى دخول طلاب إلى الكلية الحربية، حيث اعتبر أن حالة الإثراء غير المشروع تستمر إلى حين انتهاء الوظيفة العامة. أما في ملف سلامة، فعاد معيار الزمن إلى تاريخ العمليات المالية نفسها، بما أدى إلى تطبيق قانون 1999.

وعليه، سيكون بإمكان سلامة التمسّك باستفادته من العفو عن هذا الجرم، طالما أن المشرّع حصر استثناء الإثراء غير المشروع صراحة ببعض الجرائم الواردة في القانون 189/2020، فيما أنّ الظن به في قضية حساب الاستشارات يقوم على أساس القانون القديم رقم 154/1999. ويخشى أن ينتهي سائر القضاة الناظرين في القضايا الأخرى المقامة ضدّه إلى النتيجة نفسها. 

وعليه، فإن ما ورد في هذا الاستثناء لجهة التركيز على الإثراء الناتج عن “إساءة الأمانة بالأموال العائدة للمؤسسات المالية والمصارف” لم يكن إلا خدعة بصريّة يراد منها الإيحاء باستثناء إثراء سلامة من العفو العام فيما أن العفو عنه يتم من خلال حصر الاستثناء بما يشمله قانون 2020 فقط.   

ثانيًا: العفو عن الإثراء غير المشروع في قضية شقق الشانزيليزيه 

ولكن ماذا بشأن القضايا التي تم الادعاء فيها على سلامة بجرم الإثراء غير المشروع على أساس قانون 2020 كما حصل في قضية شقق الشانزيليزيه، وقوامها ملاحقة رياض سلامة ورفاقه بجرائم عدة منها الإثراء غير المشروع، على خلفية شراء عقارات في باريس وتأجير بعضها لمصرف لبنان عبر شركات مرتبطة بهم. 

فلئن دفع سلامة أمام قاضي التحقيق بأن النيابة العامة لم تقدم الدليل على توافر جرم الإثراء غير المشروع بحقه وحق رفاقه، خلص القرار الظني الصادر بحقه إلى أن المادة 10 من القانون 189/2020 ألقت على المدعى عليه عبء تبرير مصدر الأموال، وأن عدم قدرته على ذلك يشكّل عنصرًا من عناصر الجرم. وقد استند قاضي التحقيق من أجل ذلك إلى تعريف الإثراء غير المشروع الوارد في المادة 10 من هذا القانون، وقوامه اعتبار أي زيادة كبيرة تطرأ على الذمة المالية للموظف العمومي بعد توليه الوظيفة إثراءً غير مشروع متى تعذر تبريرها بصورة معقولة نسبة إلى موارده المشروعة. 

وهنا أيضا، نجد أن قانون العفو جاء بمثابة مخرج آمن لسلامة. إذ إن إثبات الزيادة الكبيرة في ذمة سلامة لم يعد كافيًا لملاحقته بجرم الإثراء غير المشروع، بل بات من الضروري إثبات حصول هذه الزيادة كنتيجة لارتكابه الجرائم “المتعلقة باختلاس الأموال العمومية أو بإساءة الأمانة بها أو سرقتها أو بالأموال العائدة إلى المؤسسات المالية والمصرفية…” وهو أمر لا يتوفّر في قضية الشانزليزيه طالما أن القرار الظني الصادر بحقه لم يتطرّق إلى أيّ من هذه الجرائم.  

هنا، سنتطرق إلى مدى شمول العفو العام جرم الاختلاس المدعى به على سلامة ورفاقه، وبخاصة في قضيتي “حساب الاستشارات” و”فوري”. 

وللإحاطة بهذه المسألة، لا بدّ من التذكير بالمعطيات المتوفرة في هذا الشأن في هاتين القضيتين، وخصوصا في قضية “حساب الاستشارات” التي صدر فيها قرار اتهامي في تاريخ 13 كانون الثاني 2026.   

فعلى امتداد مسار التحقيق في هذه القضية، تمسّك سلامة بأن الأموال التي دخلت “حساب الاستشارات” مصدرها شركة “أوبتيموم” ومؤسسات مالية أخرى، وأنها أموال خاصة وليست أموالًا عامة، مما ينفي توصيف الاستيلاء عليها بالاختلاس. وبمراجعة القرار الاتهامي، نلحظ أن الهيئة الاتهاميّة قد أبقت الإبهام قائما بشأن طبيعة هذه الأموال أو مصدرها وإن أبدت ميلًا إلى اعتبارها أموالا خاصة. وهذا ما نقرأه في قرارها حيث جاء حرفيا: “مع التسليم بما يدلي به سلامة لجهة أن حساب الاستشارات لدى مصرف لبنان … حساب مصرفي يحمل رقما مستقلا عن أرقام حسابات مصرف لبنان وله هوية مصرفية مستقلة، وأن مالكي رصيد هذا الحساب هم المصارف والمؤسسات المالية الذين أودعوا الأموال كل بحسب حصته، وأن الأموال المودعة فيه هي بالتالي أموال خاصة وليست أموالًا عامة“. إلا أنها رغم ذلك عادت واعتبرت عناصر جرم الاختلاس وفق المادة 359 من قانون العقوبات قائمة، طالما أن هذه المادة لا تفترض أن يكون المال المختلس عامًا حصرًا، إذ هي تشمل الأموال التي أوكل إلى الموظف أمر إدارتها أو جبايتها أو صيانتها بحكم الوظيفة، سواء كانت للدولة أو “لأحد الناس”. وهو الأمر الذي سبق أن انتقدته المفكرة في تعليقها على القرار، ولا سيما أن قرار الهيئة الاتهامية خلا من التعليل الكافي لهذه الجهة.

وعليه، يكون هذا الجرم أيضا وفق الأسس التي صاغتها الهيئة الاتهامية قد أسقطه قانون العفو العام، طالما أن هذا القانون استثنى “الجرائم الواقعة على المال العام”، فيما بقي اختلاس الأموال الخاصة حتى ولو كانت مودعة لدى مصرف لبنان مشمولا بالعفو العام. 

هنا نتطرق إلى اتهام سلامة بارتكاب جريمتي التزوير الجنائي واستعمال المزوّر، وقد ورد هذان الاتهامان في القرار الاتهامي في قضيّة “حساب الاستشارات”. فهل يشمل العفو العام هاتين الجريمتين أيضا؟ 

وللإحاطة بهذه المسألة، يقتضي التذكير بالمعطيات التي استند إليها القرار الاتهامي في هذا الخصوص. فالتزوير الذي تمّ نسبه لسلامة بحسب القرار الاتهامي، ليس تزويرا ماديا، بل تزوير معنوي قوامه أن سلامة أقدم على تحريف الغاية من إجراء التحويلات من المصرف إلى الحساب الخاص (أي حساب الاستشارات) أمام المجلس المركزي، من خلال عرض أسباب غير صحيحة أمامه، لحمله على الموافقة على التحويلات.   

أول ما نسجله هنا هو أن جرم استعمال المزوّر مشمول حكمًا بالعفو العام طالما أنه لم يتمّ استثناؤه صراحةً منه، مما سيسمح لدفاع سلامة بإسقاطه عنه في حال نفاذ قانون العفو. وفي حين أن القانون استثنى بالمقابل جرم التزوير، فإن أغلب الاعتقاد أنه سيسهل على الدفاع المذكور إسقاطه طالما أن توصيف الفعل المنسوب إلى سلامة بالتزوير يبدو واهيا على ضوء التعليل المشار إليه أعلاه. إذ قد يكون من الأصح اعتباره احتيالا على أعضاء المجلس المركزي لانتزاع قرار منهم وليس تزويرا معنويا لوقائع معينة.     

ولكن، ماذا بشأن جرم تبييض الأموال الذي شمله الاستثناء العاشر من المادة الثانية والذي نص على “الجرائم المنصوص عنها في قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم 44/2015″؟ 

وللجواب على هذا السؤال، يجب العودة إلى قضيتي فوري وقروض بنك عودة اللتين يلاحق فيهما سلامة بجرم تبييض الأموال، بناء على ادعاء من النيابة العامة الاستئنافية، وإلى قضية شقق الشانزيليزيه التي يحاكم فيها بناء على قرار قاضي التحقيق الذي ظنّ فيه بجرم ارتكاب عمليات تبييض أموال (وفقًا للمادة 3 من قانون 44/2015 معطوفة على المادتين 1 و2 منه). بالمقابل، فإن القرار الاتهامي الصادر بحق سلامة ورفاقه خلا من أي إشارة إلى جرم تبييض الأموال.  

فما هو تأثير قانون العفو العام على هذه الملاحقة؟   

المؤكد أن هذا القانون يفتح بابا واسعا أمام دفاع سلامة لإسقاط جرم تبييض الأموال، طالما أن مجمل الجرائم التي اتهم بها سلامة أو يلاحق بها قد شملها أو يحتمل أن يكون قد شملها العفو من دون اشتراط ردّ الأموال المتصلة بها. ففي هذه الحالة، تكون الأموال موضوع ادعاء التبييض قد تم تبييضها فعليا بموجب القانون، مما يسقط عنها صفة الأموال غير المشروعة. 

الاحتيال وإساءة الأمانة واستثمار الوظيفة

ماذا بشأن جرائم الاحتيال وإساءة الأمانة واستثمار الوظيفة، وهي من الجرائم المدّعى بها عليه في ملفّي قروض بنك عودة وفوري، علما أن القرار الاتهامي في ملف حساب الاستشارات خلا من ذكرها تمامًا؟ 

هنا أيضا، تكثر المؤشرات على اشتمال العفو العام مجمل هذه الجرائم. 

يكفي للدلالة على ذلك أن أيا من هذه الجرائم لم ترد صراحة ضمن قائمة الاستثناءات مما يؤدّي إلى عدّها مشمولة بالعفو عملا بمبدئيّته المنصوص عليها في المادة الأولى منه. 

وفي الاتجاه نفسه، يلحظ أنه تمّ تحوير الصّيغة الأخيرة من قانون العفو العام، بحيث حذفت منها جرائم الفساد المذكورة في قانون مكافحة الفساد في القطاع العام. كما تمّ ربط الإثراء غير المشروع بجرائم محدّدة كالاختلاس فيما تمّ تبييض الإثراء غير المشروع الحاصل بنتيجة صرف النفوذ أو قبض الرشاوى والعمولات.     

الأمر الوحيد الذي قد يستند إليه الادّعاء لاعتبار جرمي الاحتيال أو إساءة الأمانة مستثنييْن من العفو العام، هو التوسّع في تفسير استثناء الجرائم المنصوص عليها في قانون تبييض الأموال على أنها تشمل ليس فقط الجرائم المذكورة في المادة 2 منه بل أيضا تلك المذكورة في المادة 1 منه. إلا أنه سيكون بالمقابل لدفاع سلامة مواجهة هذا الادّعاء بمجموعة من الحجج، أهمها أن الإحالة إلى قانون تبييض الأموال لا تكفي بحد ذاتها لاستثناء الجرائم الواردة في قائمة المادة الأولى منه من العفو بدليل أن المشرّع قد عدّد صراحة ما أراد استثناءه من العفو العام وأن كل ما لم يعدده إنما يكون بالتالي مشمولا بالعفو. 

جرائم النقد والتسليف

أخيرًا، ماذا بشأن الجرائم المتعلقة بمخالفة لقانون النقد والتسليف والتي يلاحق فيها رياض سلامة في ملفّ قروض بنك عودة؟ 

فلئن استثنى قانون العفو هذه الجرائم من العفو، إلا أنّ ملاحقتها تبقى بالواقع مشروطة بطلب خطّي من حاكم مصرف لبنان عملا بالمادتين 206 من هذا القانون و20 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. كما أن العقوبات المترتبة على هذه الجرائم تبقى عموما عقوبات بسيطة، كمثل عقوبة المادتين 197 و199 من قانون النقد والتسليف اللتين يلاحق فيهما سلامة في ملف قروض بنك عودة، واللتين لا تتجاوز العقوبة فيهما الحبس ثلاثة أشهر سجنية (60 يومًا فعليًا)، علمًا أن توقيف سلامة احتياطيًا في هذه القضية مستمر منذ 31 تمّوز، وأن أي حكم بإدانته تاليا بأي من هذه الجرائم سيكتفي حكما بمدة توقيفه. 

تتجاوز مفاعيل قانون العفو العام رياض سلامة بشخصه، لتطال شركاءه والمساهمين معه في الأفعال موضوع الملاحقات. وعمليًا، فإن إسقاط هذه الجرائم، التي بُذلت جهود مكثفة لطمسها منذ سنوات بشتى الوسائل، بواسطة قانون العفو، يعني توسيع دائرة الإفلات من العقاب لتشمل شبكة كاملة من المتدخلين والمنتفعين. وبذلك، يغدو العفو عن سلامة بمثابة عفوٍ عن منظومة توارت خلفه لسنوات، وعن نظام يظهر قانون العفو كترجمة تشريعية له ولقدرته على حماية نفسه من المحاسبة والهروب من العدالة.