الشارقة 24:
تجسيداً لجهودها في ابتكار حلول ريادية من تصميم وتنفيذ وتطوير فرق عملها لمواجهة التحديات، أعلنت بلدية مدينة الشارقة حصولها على حقوق الملكية الفكرية لمشروعها المبتكر “مضخة السد”، الذي طوّره فريق العمل المختص في البلدية وفق أفضل الممارسات العالمية بإمكانيات وموارد البلدية وبأقل التكاليف، لدعم خدمات البنية التحتية، وصُممت المضخة خصيصاً للتعامل مع حالات الطوارئ المختلفة، كتجمعات مياه الأمطار ومواجهة الفيضانات، حيث تتميز بمرونة التشغيل وسرعة التعامل مع تجمعات المياه، وإمكانية الوصول إلى المواقع الوعرة والمتضررة خلال الحالات الجوية المختلفة، مما يعزز جاهزية المدينة وكفاءة الاستجابة للحالات الطارئة.
وتفصيلاً، أكد سعادة عبيد سعيد الطنيجي، مدير عام بلدية مدينة الشارقة، أن مشروع «مضخة السد» يعزز كفاءة وقدرة البلدية على التعامل مع الحالات الجوية والطارئة، ويسهم بشكل فعّال في سحب تجمعات المياه خلال هطول الأمطار، بما يعزز كفاءة إنجاز الأعمال والحد من أضرار البنية التحتية، كما يعكس المشروع حرص البلدية على تأهيل وتدريب الكوادر البشرية المتميزة، وابتكار مشاريع نوعية تسهّل إنجاز المهام وتقديم الخدمات، وتطوير حلول هندسية وتقنية مبتكرة، ورفع جاهزية فرق العمل للتعامل مع الحالات الطارئة، بما يدعم استدامة البنية التحتية وجودة الحياة، ويحافظ على الأرواح والممتلكات، مشيراً إلى أن الحصول على حقوق الملكية الفكرية لهذا المشروع يأتي تتويجاً لجهود البلدية في دعم الأفكار والمشاريع التطويرية والمبتكرة للموظفين، إلى جانب تعزيز دورها في العمل ضمن منظومة متكاملة للارتقاء بمستوى الخدمات.
من جانبه، أوضح الدكتور خليفة بن هده السويدي، مدير الخدمات الفنية في بلدية مدينة الشارقة، أن الحصول على حقوق الملكية الفكرية للمشروع جاء ثمرة جهود فريق عمل متميز، أنجز المشروع بأعلى درجات الكفاءة والجودة، لمواجهة التحديات الناجمة عن الحالات المطرية وتقلبات الطقس وما ينجم عنها من ارتفاع في مناسيب المياه في بعض المناطق والسدود، خصوصاً في ضوء التحديات التي واجهتها بلدية مدينة الشارقة خلال مواسم الأمطار السابقة، وما تم رصده من زيادة في كثافة تجمعات مياه الأمطار نتيجة للتغيرات المناخية وشدة الحالات المطرية.
وشملت أعمال المشروع تعديل وتقوية قاعدة المضخة، وتعديل نظام الوقود وخط الطرد، وتركيب غطاء حماية، وإنارة داخلية وخارجية، ودعامات تثبيت، بالإضافة إلى تركيب لوحة تحكم للمحرك، بما يضمن سهولة وأمان التشغيل ورفع كفاءة استخدام المركبة والمضخة في الميدان، كما تم تنفيذ جميع أعمال التعديل والتجهيز والترتيبات اللازمة بإمكانيات البلدية وكوادرها الفنية، دون الحاجة إلى شراء أو تنفيذ الأعمال من جهات خارجية، مما ساهم في الاستفادة المثلى من الموارد والإمكانات المتوفرة، وتقليل تكلفة تنفيذ المشروع، إلى جانب اكتساب الخبرات الفنية اللازمة لتطوير حلول مماثلة مستقبلاً.
كما تم تصميم وتصنيع مركبة مزودة بمضخة متنقلة عالية الكفاءة مخصصة للتعامل مع مياه السدود، بسعة ضخ تصل إلى (1,800 متر مكعب/الساعة)، بعد أن تم تطويرها استناداً إلى التحديات التشغيلية التي تمت مواجهتها سابقاً، ومن أبرزها صعوبة تركيب ورفع خط السحب، والحاجة إلى استخدام الرافعات والمعدات المساندة، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى المضخة والمحرك أثناء أعمال الفحص والصيانة، وعليه، تم دمج خط السحب ضمن تصميم المركبة بحيث يمكن إنزاله ورفعه هيدروليكياً بواسطة المشغّل، مما يقلل الاعتماد على الرافعات والمعدات الإضافية، وتحتوي المركبة على عدة فتحات وصول مستقلة تتيح سهولة الوصول إلى أجزائها المختلفة لإجراء أعمال الفحص والصيانة والإصلاح في الموقع، الأمر الذي يعزز جاهزية المعدات ويقلل زمن التوقف ويرفع كفاءة التشغيل خلال الحالات المطرية الطارئة.
