Published On 7/10/20267/10/2026

بيروت- أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي، أمس الثلاثاء، مقاطعة جلسات الحكومة إلى حين تحملها مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة، متهما الحكومة بعدم التجاوب مع مقترحاته، وحذر من تحميل المواطنين أعباء إضافية جراء أزمة المحروقات العالمية.

وقال الصدي، خلال مؤتمر صحفي في مقر الوزارة بالعاصمة بيروت، إن قراره ليس تخليا عن المسؤولية، بل تمسكا بها ورفعا للصوت باسم المواطن اللبناني كي لا يتحمل وحده أعباء أزمة الطاقة العالمية.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وأضاف أنه سيواصل ممارسة مسؤولياته في الوزارة والعمل على ضمان استمرارية المرفق العام وحماية حقوق المواطنين.

وأوضح أنه طرح على الحكومة مجموعة من الإجراءات لمواجهة الأزمة، بينها تسديد فواتير الكهرباء المستحقة على الوزارات والمؤسسات العامة، وتسديد قيمة الفاتورة المترتبة على دعم المتضررين من الحرب، بما يتيح لمؤسسة كهرباء لبنان شراء الفيول وتأمين التغذية.

وأشار إلى أن التجاوب مع طلب تسديد فواتير المؤسسات العامة كان جزئيا ولمرة واحدة، بينما لم يلقَ طلب تسديد كلفة الكهرباء المقدمة للمتضررين أي تجاوب حتى اليوم.

كما قال إن الوزارة طرحت اعتماد تعرفة كهرباء متحركة بهدف زيادة ساعات التغذية وتخفيف الكلفة الإجمالية على المواطنين، لافتا إلى أن كلفة كهرباء الدولة تبقى أقل من كلفة المولدات الخاصة.

ودعا إلى معالجة الهدر وتحسين الجباية، وقال إن الهدر غير الفني في شبكة الكهرباء يناهز 30%، في حين تؤكد الوزارة أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لمعالجة الأزمة ما لم تترافق مع إصلاحات في الجباية والتوزيع.

مطالب للحكومة

وأكد الصدي أن الحكومة مطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة، محذرا من أن المواطنين سيتحملون كلفة عدم اتخاذ القرارات المطلوبة.

وفي ملف الكهرباء، أوضح أن استجرارها من سوريا لا يزال ينتظر استكمال الدراسة، فيما يجري بحث إمكانية شراء الكهرباء من تركيا عبر الأراضي السورية.

ويأتي قرار الصدي في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة ضغوطا متزايدة بفعل ارتفاع أسعار المحروقات، فيما يعتمد اللبنانيون على المولدات الخاصة لسد جزء من النقص في التغذية الرسمية، مما يرفع الكلفة الإجمالية للطاقة التي تتحملها الأسر والمؤسسات.

ومنذ عقود، يعاني لبنان من أزمة تأمين التيار الكهربائي للمنازل والمؤسسات بشكل دائم مما يسبب انقطاعا للكهرباء لبضع ساعات يوميا، جراء ضعف شبكات ومحطات توليد الطاقة.