حرصت الفنانة المصرية إلهام شاهين على الاحتفاء بتوقيع كتاب يتناول جانباً من مسيرتها الفنية موثِّقاً مشوارها مع كبار المخرجين، في حفل توقيع أُقيم بالقاهرة، مساء (الخميس)، بحضور عدد من أصدقائها ورفقاء مشوارها الفني.

الكتاب الذي يحمل اسم «موعد مع إلهام» من تأليف الكاتب العراقي – الأميركي، زياد كريم، جرى توقيعه في حفل أداره الناقد المصري محمد عبد الرحمن، تحدثت خلاله إلهام شاهين عن سعادتها بصدور الكتاب، واستذكار أدوار لعدد من المخرجين المؤثرين في مسيرتها الفنية.

وقال المؤلف زياد كريم إن إعداد الكتاب استند إلى مكتبة خاصة يحتفظ فيها بأعمال إلهام شاهين، أتاحت له متابعة تفاصيل تجربتها وتكوين صورة عن تحولات أدائها، مشيراً إلى أن الثقة بينهما ساعدته على إنجاز العمل دون الرجوع إليها في كل تفصيلة، بينما أسهمت شاهين بحكايات ومواقف لم تكن معروفة، خصوصاً فيما يتعلق بعلاقاتها بالمخرجين الذين يتناول الكتاب تأثيرهم في مسيرتها.

إلهام شاهين ومحمد عبد الرحمن خلال حفل التوقيع (الشرق الأوسط)

وعبَّرت إلهام شاهين عن سعادتها بالكتاب وما تضمنه من محطات جرى تسليط الضوء عليها بمسيرتها الفنية، فضلاً عن القراءة المغايرة لتنقلها بين الأدوار التي قدَّمها المؤلف، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تشعر بحماس شديد لتقديم مزيد من الأعمال التي تضيف لرصيدها، مع وجود العديد من المشاريع والأدوار التي تطمح لتقديمها على الشاشة.

مخرجون وأفلام

ويستعيد «موعد مع إلهام» مسيرةَ إلهام شاهين من زاوية علاقتها بالمخرجين الذين أسهموا في تشكيل حضورها في السينما والتلفزيون، متتبعاً التحوُّلات التي طرأت على أدائها عبر هذه اللقاءات، من الأدوار المبكرة إلى الشخصيات المركَّبة، مع إفساح مساحة لشهاداتها عن التحضير والعمل داخل مواقع التصوير.

يوزّع المؤلف الكتاب على عشرة لقاءات مع مخرجين ومخرجات، ويجمع داخل كل لقاء الأفلام والمسلسلات التي قدمتها إلهام شاهين معهم، ويكشف هذا الترتيب عن اختلاف طبيعة العلاقة الفنية من تجربة إلى أخرى؛ فبعض المخرجين ارتبطوا باكتشافها ومنحها الفرص الأولى، بينما دفعها آخرون إلى مراجعة أدواتها بعد استقرار نجوميتها.

يبدأ الكتاب بالمخرج علي عبد الخالق، مستعيداً مشاركة شاهين في فيلم «العار»، ثم أفلام «إنهم يسرقون عمري» و«خادمة… ولكن» و«الجنتل» و«عليه العوض»، وصولاً إلى مسلسل «نجمة الجماهير».

ويتيح امتداد التعاون بين السينما والتلفزيون ملاحظة انتقالها من إثبات الحضور داخل بطولة جماعية إلى تحمُّل مساحة درامية أوسع، حيث تحتاج الشخصية إلى الاحتفاظ بتماسكها النفسي، عبر أحداث وعلاقات تتطور على مدى حلقات متتابعة.

جانب من الحضور في صورة تذكارية مع إلهام شاهين (الشرق الأوسط)

وفي شهادتها عن عبد الخالق، تقدّم شاهين وصفاً لطريقة إخراج تقوم على منح الممثل مناخ الشخصية، ثم ترك مساحة لبناء سلوكها، أما المخرج محمد راضي، فتمنحه شاهين مكانة صاحب الاكتشاف السينمائي، بترشيحها لفيلم «أمهات في المنفى»، ويتتبع الكتاب تعاونها معه في فيلمي «موعد مع الرئيس» و«الحجر الداير»، ثم مسلسل «الكومي».

وفي فصل المخرجة إيناس الدغيدي، يتوقف الكتاب عند فيلم «لحم رخيص»، الذي يناقش استغلال فتيات فقيرات تحت غطاء الزواج، وفيلم «دانتيلا»، الذي يختبر الصداقة النسائية حين تتشابك مع الحب والغيرة.

وينتقل الكتاب لأفلام المخرج أشرف فهمي، مثل: «لا تسألني من أنا» و«بستان الدم» و«ليلة القتل» و«القتل اللذيذ»، فيما يخصص الكتاب مساحة للمخرج يحيى العلمي، عبر مسلسلات «أديب» و«نصف ربيع الآخر» و«الحاوي» و«بنات أفكاري».

ويستعرض فصل حسام الدين مصطفى ستة أفلام، هي: «السكاكيني» و«المشاغبات الثلاثة» و«الملك لله» و«الحب المر» و«اللعبة القذرة» و«الظالم والمظلوم»، وتمنح كثافة التعاون فرصة لملاحظة تنوع الشخصيات داخل علاقة إخراجية واحدة.

أما المخرج مدحت السباعي، فيذكر له الكتاب أفلام «فرسان آخر زمن» و«الطيب والشرس والجميلة» و«ثلاثة على مائدة الدم»، ثم المسلسل الكوميدي الساخر «نظرية الجوافة».

وفي فصل مجدي أحمد علي، يحتل فيلما «يا دنيا يا غرامي» و«خلطة فوزية» مساحة لقراءة النساء اللواتي يعشن تحت ضغط الفقر والأحكام الاجتماعية، ومع المخرجة كاملة أبو ذكري، يجمع الكتاب بين فيلمي «واحد صفر» و«يوم للستات»، ومسلسل «بطلوع الروح».

ويصل الكتاب إلى المخرج محمد سامي عبر فيلم «ريجاتا» ومسلسل «سيد الناس»، متوقفاً عند الاختلاف بين أم مريضة بالسرطان وشخصية اعتماد الهواري الحادة والمسيطرة بالمسلسل التليفزيوني.

لقاءات لم تتحقق

ويكشف قسم «مواعيد لم تتم» أسباب تعثر لقاءات فنية كانت قريبة من التحقق؛ ففرصة العمل بين إلهام شاهين والمخرج حسن الإمام توقفت إثر خلاف حول طلب إلهام شاهين قراءة السيناريو قبل التعاقُد، بينما اعتذرت عن فيلم «أحلام هند وكاميليا» لمحمد خان بعدما تعارض موعد التصوير الجديد مع ارتباط آخر، فيما جرى ترشيحها لمسلسل «نحن لا نزرع الشوك» لحسين كمال، وتعثر مشروع فيلم «حتشبسوت» برحيل المخرج يوسف شاهين.