(CNN)—لاقت تدوينة رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم، وما قاله عن الوقوف مع المملكة العربية السعودية “عمليا”، رواجا واسعا بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأثارت التدوينة التي نشرها الشيخ حمد بن جاسم على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا) تأييدا واسعا، حيث علّق الإعلامي، داوود الشريان قائلا: “حمد بن جاسم يضع أمن الخليج في معادلته الصحيحة، قوة السعودية واستقرارها قوة للجميع، وحمايتها تستدعي موقفا عمليا يتجاوز الخلافات وبيانات التأييد”.

وحللت صاحبة حساب مريم البسام، تدوينة رئيس الوزراء القطري الأسبق، قائلة: “دائمًا ما يخرج الشيخ حمد بن جاسم بقراءاتٍ نقديّةٍ تحاكي الذات الخليجية بعمق، وتنبّهها إلى الأخطار المحدقة بها.. هو ليس كلام تضامنٍ وجبر خواطر، بل مكاشفةٌ يتجرّأ حاملُ أختام الدبلوماسية القطرية السابق على طرحها، وتحديد أصولها وفروعها من خلال النقاط التالية”، معددة 5 نقاط جاءت كالتالي:

العدوان المستمرّ الذي تتعرّض له السعودية لا يُدار من داخل اليمن، بل يُحاك ويُدار من خارجه.
إزاحة الخلافات الجانبية بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي، التي تكتفي بإصدار بيانات تأييدٍ لفظية.
ما زلنا نواجه خطرًا وجوديًّا يهدّد دول المجلس، وليس من إيران فحسب، رغم أنّه بات واضحًا الآن أنّ إيران هي العدوّ الرئيسيّ لنا.
يواجه مجلس التعاون الخليجي اليوم مخطّطاتٍ ومؤامراتٍ عدائيةً عدّة؛ بعضها يستهدف مصالحه ويسعى إلى استنزاف ثرواته، وبعضها الآخر يسعى إلى إحكام السيطرة السياسية والاقتصادية على دولنا.
الخروج من الأزمة أقوى ممّا كنّا عليه لا يتحقّق بالأمنيات، بل بالعمل الجادّ.

وعقّب صاحب حساب عبدالله الشهري على تدوينة الشيخ حمد قائلا: “حين يتكلم من يملك الخبرة والمعرفة بما يستهدف أمن الخليج، يجب أن يُسمع.. سمو الشيخ حمد بن جاسم وضع الحقيقة أمام الجميع: التهديد الذي يطال المملكة من داخل اليمن يُحاك ويُدار من خارجه، واستقرار السعودية قوة لكل دول المجلس، والخلافات الجانبية لا مكان لها أمام خطر وجودي.. الوحدة العملية الحاسمة هي المطلوبة اليوم، لا البيانات اللفظية. من يقف مع السعودية يقف مع أمن الخليج ومستقبله”.

من جهته، قال صاحب حساب سالم المالكي: “رأي مهم للشيخ حمد بن جاسم، ينسجم مع رؤية السعودية الراسخة تجاه ضرورة وحدة الخليج.. فرغم الخلافات التي تنشأ عادة بسبب رفض البعض للواقع، وعجزهم عن تغييره، فإن هذه الخلافات تظل صغيرة أمام المصالح المشتركة، ويجب تنحيتها جانبًا والتركيز على مواجهة التحديات الكبرى”.

وكان الشيخ حمد بن جاسم قد قال في تدوينته: “لقد أصبح من العاجل والواضح، أكثر من أي وقت مضى، أنه لا بد من الوقوف مع المملكة العربية السعودية وقوفا عمليا وحاسما في مواجهة التهديد والعدوان المستمر الذي تتعرض له من داخل اليمن، ولكنه لا يدار من داخل اليمن، بل يحاك ويدار من خارجه. وهذا الوضع يستدعي إزاحة كل الخلافات الجانبية بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي وإظهار وتجسيد الوحدة العلنية والعملية بين دول المجلس قبل إصدار بيانات التأييد اللفظي. وهو ما يؤكد أيضا ما ذكرته سابقا من خطورة هذا الموقف على كل دول المجلس وعلى وجودها. ولأن المملكة هي الدولة الأكبر في منظومة مجلس التعاون فإن استقرارها وقوتها قوة لكل دول المجلس، مهما كان هناك من خلافات..”

وتابع: “كما أننا ما زلنا نواجه خطرا وجوديا على دول المجلس ليس من إيران فحسب، رغم أنه بات واضحا الآن أن إيران هي العدو الرئيسي لنا، وإن كنا لا نريد الآن أن نخوض في أسباب ذلك سواء منها ما كان لإيران وما كان عليها. ومع أن هذا لا يعني أننا لا نسعى لإقامة سلام وعلاقات واضحة مع إيران، فإن مجلس التعاون الخليجي يواجه اليوم عدة مخططات ومؤامرات عدائية، بعضها يستهدف مصالحه ويسعى لاستنزاف ثرواته، وبعضها يسعى للسيطرة السياسية والاقتصادية على دولنا. ولذلك فإن ما هو مطلوب بصورة عاجلة هو الوحدة والتبصر العميق في الأوضاع الراهنة كي نخرج من الأزمة أقوى من السابق بإذن الله، ومن ثم العمل الجاد وليس الأمنيات”.