Khalid Mejdoub

11 أكتوبر 2026•تحديث: 11 أكتوبر 2026

الرباط/ الأناضول

فاز فيلم “اغتراب” للمخرج التونسي مهدي الهميلي بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، خلال حفل اختتام الدورة الـ31، مساء السبت، فيما نال الفيلم الوثائقي “من بقي حيًا”، الذي يوثق معاناة فلسطينيين من قطاع غزة، تنويهًا خاصًا من لجنة التحكيم.

وبحسب مراسل الأناضول، فإن فيلم “اغتراب” إنتاج مشترك بين تونس ولوكسمبورغ وفرنسا وقطر والمملكة العربية السعودية، وصدر عام 2025.

وتدور أحداث الفيلم الروائي حول حياة العمال وما يواجهونه من تحديات، من خلال قصة محمد، العامل في أحد أكبر مصانع الصلب في تونس، الذي يتعرض لحادث عمل يفقد خلاله صديقه.

وبعد تعافيه، يفاجأ محمد ببقاء شظية حديدية في رأسه، فيعود إلى المصنع بحثًا عن الحقيقة وسعيًا إلى الانتقام، لكن الشظية التي تبدأ بالصدأ تدخله في صراع داخلي وخارجي تتداخل فيه مشكلاته الشخصية مع أزمات مجتمعه.

كما منحت لجنة التحكيم تنويهًا خاصًا للفيلم الوثائقي “من بقي حيًا”، للمخرج السويسري نيكولا واديموف، الذي يوثق تجارب 9 فلسطينيين تمكنوا من مغادرة قطاع غزة، ويروي شهاداتهم عن الفقد والنزوح جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.

ولا يعتمد الفيلم على عرض مشاهد أرشيفية للقصف والدمار الإسرائيلي، بل يجعل الذاكرة الشخصية للناجين وسيلة لإعادة بناء المكان، في معالجة تجمع بين الشهادة الشفوية والرسم.

واختارت سويسرا، في أغسطس/ آب الماضي، الفيلم لتمثيلها في المنافسة على ترشيحات جوائز الأوسكار لعام 2027، ضمن فئة أفضل فيلم دولي.

والفيلم، الصادر عام 2025، من إخراج واديموف، وهو إنتاج دولي مشترك، وسبق عرضه في عدد من المهرجانات السينمائية العربية والدولية.

وضمت مسابقة الأفلام الطويلة في الدورة الحالية 10 أفلام من 9 دول، هي تركيا وإسبانيا وكرواتيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا وفلسطين وتونس والمغرب.

وانطلقت فعاليات الدورة الـ31 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط في 3 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، واختُتمت السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول.

ويناقش المهرجان القضايا والتحولات التي تشهدها السينما في منطقة البحر الأبيض المتوسط، من خلال عروض الأفلام والندوات وورش العمل المخصصة لهذه الموضوعات.