رفض عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” التابعة لحزب الله في البرلمان اللبناني إبراهيم الموسوي الإثنين، التلميحات إلى ارتباط الحزب بعمليات اغتيال داخل لبنان.
وجاء موقف النائب على خلفية ضبط شاحنة محملة بمواد متفجرة شرقي البلاد، مؤكدًا أن الحزب يعتبر الدفاع عن نفسه حقًا مشروعًا في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
“من حق المقاومة الدفاع عن نفسها”
وقال الموسوي خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات النيابية إنه “طالما أن الجيش والدولة عاجزان، فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان”.
وأضاف: “لا يحاول أحد التهديد وإطلاق كلام غير مقبول أو إلصاق اتهامات والتلميح إلى علاقة باغتيالات أو غيرها”.
وتابع: “إذا صح الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة (حزب الله)، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد”.
وجاءت تصريحات الموسوي بعد ضبط شاحنة متفجرات عند حاجز ضهر البيدر شرقي لبنان، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال ارتباط الشحنة بحزب الله.
حزب الله يدافع عن سلاحه
وفي سياق متصل، اعتبر الموسوي أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وبقاء قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب ما وصفه بعجز الحكومة والجيش عن مواجهتها نتيجة نقص التسليح وغياب القرار السياسي، يجعل الدفاع عن النفس حقًا طبيعيًا لحزب الله.
وانتقد توجيه الاتهامات الداخلية في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية، معتبرًا أن الاتفاقات التي أبرمتها الدولة اللبنانية لم تمنع الاعتداءات أو الدمار.
وقال إن أعمال التجريف والتدمير التي أعقبت اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل كانت أكبر بكثير مما جرى خلال المواجهات العسكرية.
ودعا الموسوي الدولة اللبنانية إلى مراجعة حساباتها وتعزيز الوحدة الوطنية، معتبرًا أن تبادل الاتهامات لن يوقف العدوان الإسرائيلي أو يعزز مناعة البلاد.
شاحنة متفجرات متجهة إلى بيروت
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قد تعهّد بكشف الجهات المتورطة في قضية الشاحنة، التي ضبطتها القوى الأمنية قبل أيام بينما كانت متجهة نحو العاصمة بيروت، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأعرب سلام عن تفهمه لقلق المواطنين إزاء الحادثة، خصوصًا أن مادة “سي-4” المتفجرة استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي التي شهدها لبنان في تاريخه الحديث.

وكانت صحيفة “النهار” اللبنانية قد نشرت السبت معلومات قالت إنها مسربة من التحقيقات الأولية، رجّحت وجود صلة بين شحنة المتفجرات وحزب الله.
كما تداولت وسائل إعلام محلية أخرى روايات بشأن انتماء الموقوفين إلى الحزب، وأن الشحنة كانت في طريقها إلى بيروت، دون صدور تأكيد رسمي لهذه المعلومات.
