Published On 14/10/202614/10/2026
|
آخر تحديث: 03:44 (توقيت مكة)آخر تحديث: 03:44 (توقيت مكة)
تتزايد الفضائح المحيطة بدائرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي، مع سقوط سفيرته في اليونان كيمبرلي غيلفويل تحت وطأة اتهامات مالية، وارتباك المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا بشأن مؤهلاتها القانونية، وتزايد الضغوط على كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ.
وتناولت صحف أمريكية وبريطانية تلك القضايا من زوايا مختلفة وأجمعت على أنها تعيد طرح الكثير من الأسئلة بشأن استغلال النفوذ والامتيازات والمساءلة داخل معسكر ترمب.
قصص مقترحة list of 2 itemsend of list
وقالت نيويورك تايمز إن ترمب طلب استقالة غيلفويل، الخطيبة السابقة لنجله دونالد ترمب الابن، بعدما تحدثت تقارير صحفية عن سلوكها وممارساتها المالية وقالت إنها أصبحت عبئا سياسيا على الإدارة الحالية. وكانت السفيرة المستقيلة، قد وصلت إلى أثينا قبل أقل من عام، وسط اهتمام إعلامي واسع بحياتها الاجتماعية وعلاقاتها بالنخب اليونانية.
كيمبرلي غيلفويل كانت مقربة جدا من دونالد ترمب قبل أن يتبرأ منها كليا على خلفية الفضائح (الأوروبية)شبهات النفوذ والمصالح
وكشفت صحف أمريكية أن السفيرة المستقيلة طلبت من متبرع جمهوري دفع 100 ألف دولار من فاتورة بطاقتها الائتمانية قبيل جلسة تثبيتها في مجلس الشيوخ عام 2025. كما تناولت تقارير رحلاتها بالطائرات الخاصة وإقامتها الفاخرة التي وفرها رجال أعمال يونانيون، وشبهات تضارب المصالح المرتبطة بصفقات الطاقة.
وقد تبرأ منها الرئيس ترمب وقال في تصريحات للصحفيين إنها “لم تكن فردا من عائلتي”. ورأت نيويورك تايمز أن سرعة تخليه عنها تعكس استعداد الرئيس للتخلص ممن يتحولون إلى عبء سياسي عليه.
وتعليقا على الموضوع، قالت نيوزويك إن القضية تثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا” (ماغا) التي تنتمي لها السفيرة المستقيلة، قد استبدلت النخبة السياسية القديمة بنخبة جديدة تكرر نفس الممارسات من قبيل استخدام العلاقات الدبلوماسية لتسهيل الوصول إلى مسؤولين كبار، فضلا عن هدايا وخدمات من رجال أعمال.
وفي تطور آخر، قال المتبرع إريك ديترز، لموقع ذا هيل إنه يعتزم مقاضاة غيلفويل ومحاميها، متهما إياهما بالتشهير به بعدما وصفاه بأنه مبتز. وقال إنه دفع لها 300 ألف دولار على مدى سنوات مقابل المشاركة في فعاليات.
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا بدأت مهمتها بإثارة الجدل حول كفاءتها وصدقية ادعائها بأنها محامية (رويترز)متحدثة مرتبكة ومؤهلات غامضة
وبالتزامن مع الاستقالة المدوية للسفيرة، واجهت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كاتي زكريا، أسئلة محرجة بشأن مؤهلاتها القانونية، بعدما قدمها ترمب بأنها محامية. وقالت زكريا للصحفيين إنها اجتازت امتحان المحاماة عندما انتقلت إلى الصين، دون أن تحدد في أي ولاية أمريكية حصلت على ترخيص المحاماة.
وحسب واشنطن بوست وذا هيل فإن السجلات المتاحة لا تشير إلى أن زكريا حاصلة على ترخيص لممارسة المحاماة في أي ولاية أمريكية، رغم دراستها القانون في جامعة بيبرداين وعملها لدى مكتب محاماة صيني بين عامي 2011 و2013. وأوضحت زكريا لاحقا أنها مارست قانون المعاملات الدولية “بكل المؤهلات المناسبة “، فيما لم يقدم البيت الأبيض توضيحا حاسما.
وجاءت التساؤلات بعد ظهورها الأول في قاعة الإحاطات الصحفية بالبيت الأبيض، أمس الثلاثاء، حيث بدت متوترة وهي تقرأ من ملف مكتوب، كما عجزت عن تقديم إجابة فورية بشأن تقارير عن وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا. ومع ذلك، وصف البيت الأبيض أداءها بأنه قوي ومتمكن.
ترمب نزل بثقله في تكساس دعما للمرشح كين باكستون (يسار) لكنه يوجد في قلب عدة فضائح تهدد حظوظه (أسوشيتد برس)مدع تلاحقه الفضائح
وفي ولاية تكساس، واجه كين باكستون، المدعي العام الجمهوري المرشح لمجلس الشيوخ، انتقادات بعد تقرير لوول ستريت جورنال بشأن علاقته الوثيقة مع رجلين اتُهما في قضية احتيال صحي فدرالي. ويقول التقرير إن أحدهما، أنوش أحمد، تبرع لحملة باكستون بمبلغ 190 ألف دولار، بينها 25 ألفا بعد توجيه الاتهام إليه.
ويأتي ذلك فيما يواجه باكستون منافسة قوية من الديمقراطي جيمس تالاريكو، الذي ينتقد أسفاره الخارجية المتكررة واستخدامه فريق حماية ممولا من الولاية. وكان مجلس النواب في تكساس قد صوت لعزل باكستون عام 2023 على خلفية اتهامات بالفساد، قبل أن يبرئه مجلس الشيوخ المحلي.
وتمنح هذه القضايا الديمقراطيين فرصة لربط ترمب وحلفائه باتهامات استغلال السلطة والمنافع الشخصية، في وقت تتزايد فيه أهمية تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة لدى الناخبين.
ووفق وول ستريت جورنال، فإنه على ضوء قضايا من قبيل سقوط السفيرة غيلفويل، سيصبح من الصعب على البيت الأبيض تحويل النقاش إلى هجوم على خصومه، بينما يهدد احتمال استعادة الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس بتوسيع التحقيقات في العام المقبل.
المصدر: الصحافة الأميركية + الصحافة البريطانية
