بيروت – وكالة القدس للأنباء
كشف موقع ليبانون ديبايت، ما جرى خلال اجتماع عقده السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى مع عدد من النواب اللبنانيين، حيث طرح أمامهم ضرورة إلغاء قانون مقاطعة “اسرائيل” الصادر في العام 1955…
والسفير بهذا اللقاء يترجم ما قاله رئيسه، في نيسان الماضي، حيث عبر عن استغرابه من وجود القانون اللبناني الذي يجرّم التواصل مع إسرائيل، متعهداً بالعمل على إلغائه. واليوم، يبدو أن هذا التوجه ينتقل من التصريحات إلى محاولة استكشاف المواقف النيابية والضغط على القوى السياسية داخل لبنان لإلغاء قانون المقاطعة.
فبأي حق يطلب سفير أجنبي من نواب لبنانيين إلغاء قانون يجرّم التعامل مع إسرائيل، فيما إسرائيل تنتهك الأراضي اللبنانية وتقتل وتدمّر وتعتدي على السيادة يومياً. كيف يُطلب من لبنان أن يخفف قوانينه تجاه إسرائيل، في الوقت الذي لا يُطلب فيه من إسرائيل وقف اعتداءاتها؟ وأي منطق سياسي هذا الذي يحوّل المعتدى عليه إلى طرف مطالب بتقديم كل هذه التنازلات، التي من شأنها إدخال لبنان في أزمات ومآزق غير محسوبة النتائج ؟
علما أن تصرف السفير الأميركي مع عدد من النواب “السياديين”، يتجاوز كل الأعراف والتقاليد الديبلوماسية التي تقيِّد حركة السفراء وحريتهم ولقاءاتهم المشروطة بطلب إذن مسبق من وزارة الخارجية – الغائبة عن السمع -!..
والسؤال هنا لا يوجَّه إلى السفير وحده، بل إلى النواب الذين حضروا، وإلى الحكومة التي لم تقل بوضوح إن التشريع اللبناني لا يُدار من السفارات. كما يوجَّه إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية: أين الموقف الرسمي عندما يطرح سفير أجنبي على نواب بنانيين تعديل قانون يمس علاقة لبنان بالعدو “الإسرائيلي” الذي يواصل عدوانه، قتلا وأسرا، وتدميرا لعشرات القرى، واستباحة كل المحرمات؟ ولماذا لا يُعامل هذا التدخل بوصفه مسألة سيادة تستوجب التوضيح والمساءلة؟
{copied = false}, 4000)”
:class=”copied ? ‘pointer-events-none cursor-not-allowed’ : ‘cursor-pointer'”
>
رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/230131
