في كل مرة تختار فيها كيم كارداشيان إطلالة أرشيفية، تتحول قطعة من تاريخ الموضة إلى حديث الساعة، لكن احتفالها بعيد ميلادها الـ46 جاء أكثر جرأة من المعتاد. ففي لوس أنجلوس، اختارت نجمة تلفزيون الواقع ورائدة الأعمال أن تحتفل بهذه المناسبة من خلال إطلالتين من أرشيف Paco Rabanne، تعودان إلى مجموعة الأزياء الراقية لخريف وشتاء 1995-1996، في استعادة لافتة لواحدة من أكثر مراحل الدار تميزاً.
وجاء الاختيار بمبادرة من أوليفييه روستينغ، المدير الإبداعي لدار رابان، الذي انتقى لكيم الإطلالتين رقم 21 و22 من المجموعة التاريخية. وبإشراف مصمم الأزياءLaw Roach ، تحولت المناسبة إلى استعراض حقيقي لجمال الأزياء الأرشيفية، التي تجمع بين الجرأة، البريق والروح المستقبلية التي ارتبطت باسم الدار.
إطلالة خضراء بلمسة مستقبلية
وصلت كيم إلى عشاء عيد ميلادها في إطلالة خضراء زمردية من أرشيف خريف وشتاء 1995-1996، حملت الرقم 21 ضمن المجموعة. جاء الفستان القصير مصنوعاً من شبكة معدنية مزينة بالكريستالات، مع فتحة صدر عميقة وشق مرتفع أضفى على التصميم طابعاً جريئاً وحسياً.
ولم تكتفِ كيم بالفستان وحده، إذ نسقته مع غطاء رأس من الشبكة المعدنية المرصعة بأحجار كبيرة باللون الأخضر الزمردي، بدا أشبه بتاج مستقبلي يعزز الطابع المسرحي للإطلالة. واختارت معه حذاءً أسود بكعب رفيع، بينما حافظت على جمالياتها المعروفة من خلال شعر داكن منسدِل ومكياج برونزي لافت.
هذه الإطلالة تحديداً تعكس جوهر رؤية Paco Rabanne في التسعينيات، حيث تتحول المعادن والشبكات إلى خامات للأزياء، وتصبح الحدود بين الفستان والمجوهرات أكثر ضبابية.

كيم كارداشيان برفقة شقيقتها كلوي بإطلالة من أرشيف باكو رابان بلون الأخضر الزمرديمن الأخضر إلى الفوشيا… تغيير مفاجئ للإطلالة
لكن كيم لم تكتفِ بإطلالة واحدة في ليلة ميلادها. فعند مغادرتها العشاء، ظهرت بالتصميم رقم 22 من المجموعة نفسها، لكن هذه المرة بلون الفوشيا اللافت، لتقدم نسخة أكثر حيوية من الإطلالة الأولى. وحافظ التصميم على بنية الفستان المزينة بالكريستالات، فيما تغيّر غطاء الرأس ليأتي بتفاصيل حمراء أصغر حجماً.
وأكملت كيم الإطلالة بقلادة كبيرة تتوسطها قطعة كريستالية بارزة، في تفصيل أعاد إلى الواجهة الإكسسوارات المسرحية التي صاحبت التصميم الأصلي على منصة العرض.
وكان اللافت أن الإطلالتين لم تكونا مجرد نسختين متشابهتين من فستان واحد، بل بدتا كأنهما فصلان من قصة واحدة: الأولى بدرجات الأخضر الزمردي، والثانية بالفوشيا، وكلتاهما تستعيدان لغة الدار المستقبلية من خلال الشبكة المعدنية والكريستالات.
إطلالة بلون الفوشيا من أرشيف خريف وشتاء 1995-1996 حملت الرقم 22ضمن المجموعة
كيم كارداشيان بإطلالة من أرشيف باكو رابان بلون الفوشياعندما يصبح أرشيف الموضة جزءاً من الحاضر
اختيار كيم لهذين التصميمين لا يأتي من فراغ، فهي لطالما عُرفت باهتمامها بالأزياء الأرشيفية النادرة، وسبق أن ظهرت بتصاميم تاريخية من دور ومصممين بارزين، ما جعل خزانتها واحدة من أكثر الخزائن التي تستقطب اهتمام عشاق الموضة.
أما بالنسبة إلى Rabanne، فيحمل هذا الظهور دلالة إضافية، خصوصاً مع تولي أوليفييه روستينغ منصب المدير الإبداعي للدار وقبل تقديمه أول مجموعة له. وقد أوضح أن اختياره لهذه التصاميم يرتبط بفكرة الحوار بين الماضي والحاضر والمستقبل، وهي فكرة تبدو واضحة جداً في ظهور كيم بهذه القطع التي صممت قبل أكثر من ثلاثة عقود.
ومنذ انطلاق رؤية Paco Rabanne في الستينيات، ارتبط اسم الدار بتحدي القواعد التقليدية للملابس، واستخدام مواد وتقنيات غير مألوفة في عالم الأزياء. واليوم، تعيد كيم كارداشيان إحياء هذه الروح أمام جيل جديد، لتثبت أن القطعة الأرشيفية لا تعيش في الماضي، بل يمكن أن تستعيد قوتها وجاذبيتها عندما تجد الشخصية المناسبة التي تمنحها حياة جديدة.
وهكذا، جاء احتفال كيم بعيد ميلادها كرحلة قصيرة داخل أرشيف رابان، بدأت بالأخضر وانتهت بالفوشيا، لكنها أعادت في الحالتين التأكيد على مكانة الأزياء الأرشيفية كواحدة من أكثر الطرق إثارة لإعادة اكتشاف تاريخ الموضة.
