المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، “النائب عن حزب الله ابراهيم الموسوي يعد سندويشات بطاطا في مطعمه في ضهر البيدر”.
الحقيقة: رغم واقعية هذه المشاهد، فإنها ليست كما توحي به. وتظهر مشاهد مختلفة الوجوه الحقيقية وموقع التصوير الأصلي. FactCheck#
“النّهار” دقّقت من أجلكم
بدا النائب ابراهيم الموسوي منهمكاً في تجهيز سندويشات بطاطا على طاولة عند مدخل مطعم صغير، تحت أنظار أشخاص، ارتدى عدد منهم بزة عسكرية ولفوا رؤوسهم بأوشحة صفراء عليها شعار حزب الله. وقد انتشر الفيديو في حسابات خلال الساعات الماضية، مرفقاً بتعليق: “النائب ابراهيم الموسوي فتح مطعما لبيع سندويشات بطاطا من شحنات المتفجرات في ضهر البيدر”.
النائب الموسوي فتح مطعميبيع ساندويشات بطاطا من شحنات المتفجرات في ضهر البيدرصاروخ 🚀🚀🚀🚀 https://t.co/PxpfAAvvlc
— لا للاحتلال الايراني (@LalihtilalalIR) October 26, 2026 
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)
ما كشفه البحث عن الفيديو
الا ان هذه المزاعم غير صحيحة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا الى المشاهد الاصلية (6.24 دقائق) منشورة في حساب “من شوارع لبنان” (streetsLebanon@) في يوتيوب، في 10 آب 2026، بعنوان: “أضخم وأطيب سندويش بطاطا في طرابلس”.

لقطة من الفيديو المنشور في حساب من شوارع لبنان في يوتيوب، في 10 آب 2026
وكتبت القناة مع الفيديو: “في هذا الفيديو الممتع، نأخذكم في زيارة سريعة لسناك أبو محمد الحداد، لنتذوق أضخم وأطيب سندويشة بطاطا طرابلسية ملغّمة بالمايونيز والكاتشب والملفوف، وبسعر مناسب جداً. أكل الشوارع في طرابلس له نكهة خاصة وبساطة وكرم لا تُقاوم”.
وتهتم قناة “من شوارع لبنان” بنشر “مقاطع مصوّرة للطعام في لبنان خلال التجول في الشوارع”.
وفي الفيديو الاصلي لسانك أبو محمد الحداد في طرابلس، يظهر رجل ملتح، بقميص أسود، وهو يعد السندويشات. وقد استُبدل، في المقطع المتناقل، بالنائب ابراهيم الموسوي، باستخدام برنامج ذكاء اصطناعي. وقد أضاف التعديل أو التزييف أشخاصاً ببزات عسكرية وأوشحة حزب الله، لم يكونوا موجودين في المشاهد الاصلية.
وتبياناً لذلك، أجرينا لكم مقارنة بين لقطات من الفيديو الاصلي (ادناه الى اليمين) والفيديو الزائف المتناقل (الى اليسار).

مقارنة بين لقطتين من الفيديو الاصلي (الى اليمين) والمقطع الزائف المتناقل (الى اليسار)

مقارنة بين لقطتين من الفيديو الاصلي (الى اليمين) والمتناقل (الى اليسار)
ويشتهر حساب “لا للاحتلال الايراني”، الذي نشر الفيديو الزائف، بمقاطعه وصوره المولدة بالذكاء الاصطناعي، في إطار من السخرية. وسبق ان دقّقت “النهار” في عدد منها بعد انتشارها بمزاعم خاطئة.
مصادر لوكالة “رويترز”: جماعة حزب الله تستعد لحرب إقليمية جديدة بتمويل من إيران
وجاء تداول الفيديو الزائف في وقت أفاد مسؤولون أمنيون لبنانيون مطلعون على أنشطة حزب الله بأن الجماعة المسلحة قضت ثلاثة أشهر للاستعداد لاحتمال استئناف الأعمال القتالية مع إسرائيل بعد أن تلقت تمويلا نقديا من إيران، على ما ذكرت وكالة “رويترز”.
وتعرضت الجماعة، التي أسسهاالحرس الثوري الإيراني عام 1982، لضربات قاسية في حربين مع إسرائيل منذ 2024، مما أدوى بحياة آلاف المقاتلين والعديد من قادتها ودمر جزءا كبيرا من ترسانتها. وتحتل القوات الإسرائيلية حاليا معاقلها بقرى جنوب لبنان، وتزايدت الضغوط السياسية في بيروت من أجل نزع سلاحها.
ومع ذلك، لا تزال الجماعة ملتزمة بمحاربة إسرائيل. فقد أبلغ مصدران أمنيان لبنانيان “رويترز” بأنها استغلت فترة الهدوء في الأعمال القتالية منذ حزيران لإعادة التسلح، مع التركيز على شراء المتفجرات وإنتاج طائرات مسيرة يمكن توجيهها نحو المواقع الإسرائيلية.
وقال أحد المصادر، ومصدر آخر مقرب من حزب الله، إن الجماعة تلقت عشرات الملايين من الدولارات من إيران للمساعدة في تعزيز قدراتها العسكرية. ويأتي ذلك بالإضافة إلى نحو 200 مليون دولار تلقتها الجماعة من طهران لمساعدة العائلات النازحة في معاقلها الشيعية، وهو ما أوردته “رويترز” في وقت سابق من هذا الشهر.
وذكر أحد هذين المصدرين وثلاثة مسؤولين أمنيين آخرين مطلعين على عمليات الجماعة أنها تعمل على إعادة بناء هياكل القيادة والسيطرة التي انهارت خلال معارك حاسمة.
وكان حزب الله أقر، الخميس 15 تشرين الاول، بأن شحنة مواد متفجرة صادرتها السلطات قبل أسبوع، تعود إليه، مؤكدا أن استخدامها كان موجها ضدّ اسرائيل، وذلك بعدما كان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أكّد أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي سلاح غير شرعي (أ ف ب).
وكان مصدر قضائي لبناني أفاد وكالة “فرانس برس” السبت 10 منه بأن القوات الأمنية أوقفت في منطقة ضهر البيدر على الطريق الدولي بين بيروت والحدود السورية، رجلين يشتبه في انتمائهما لحزب الله أثناء نقلهما 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة.
وأعلن النائب عن الحزب حسن فضل الله في تصريح تلفزيوني أنه منذ توقيف السيارة، تواصل الحزب مع “الأجهزة الأمنية والقضائية” وأبلغها أن “السيارة وحمولتها تعودان للمقاومة”. وأضاف أن الحزب طالب “بالافراج الفوري عن المعتقلين واستعادة السيارة وما بداخلها” لأنها “قدرات” يستخدمها الحزب ضدّ اسرائيل.
تقييمنا النهائي: اذاً ليس صحيحاً ان “النائب ابراهيم الموسوي ظهر في مطعم وهو يعد سندويشات بطاطا”، وفقا لما يشاهد في الفيديو المتناقل. في الواقع، هذا المقطع زائف. وقد استُخدمت في عملية التزييف مشاهد اصلية نشرتها قناة “من شوارع لبنان” في 10 آب 2026، وهي مصوّرة في سناك بطرابلس في شمال لبنان.
