Published On 29/10/202629/10/2026
|
آخر تحديث: 16:29 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:29 (توقيت مكة)
نفت دولة قطر، اليوم الخميس، بشكل قاطع المزاعم بشأن تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أي أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها، ورفضت الاتهامات التي يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم، في إطار حملة تضليل جديدة تستهدف الزج باسمها في التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل، على خلفية الانتخابات التي جرت هذا الأسبوع.
وقال ماجد الأنصاري -مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية- في تدوينة على منصة إكس إن ثمة “تناقضا في هذه الاتهامات، التي تتراوح بين الزعم بشراء ولاء بنيامين نتنياهو، وتمويل اليسار الإسرائيلي، وصولا إلى التأثير في أصوات الناخبين العرب، وكأننا، وفقا لهذه المزاعم، نتحكم في المشهد السياسي الإسرائيلي بأكمله”.
قصص مقترحة list of 2 itemsend of list
وأضاف الأنصاري “نؤكد أن هذه الاتهامات الباطلة تجمع بين العبثية والخطورة، وأن الإصرار على الزج باسمنا في الخطاب الانتخابي بهذه الطريقة يعكس هوسا مفرطا بقطر لدى بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية يتجاوز المنطق”.
ودعا المتحدث باسم الخارجية القطرية بعض السياسيين الإسرائيليين إلى “الاستجابة لتطلعات ناخبيهم، ومعالجة تداعيات سياساتهم الكارثية على المنطقة”، بدلا من محاولة صرف الأنظار نحو قطر.
رفض الزج باسم قطر
وأكد الأنصاري أن قطر “غير معنية بالتنافس السياسي والانتخابي في إسرائيل، فهو شأن داخلي لا نتدخل فيه، ولن نقبل الزج بنا في خلافاته”، وشدد على أن “أي حكومة تفرزها الانتخابات مطالبة بالالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتعامل بجدية وصدق مع القضية الفلسطينية، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق غير القابلة للتصرف”.
وشددت دولة قطر على أن هذه الحملات لن تثنيها عن مواصلة دورها في الوساطة، وجهودها الدبلوماسية والإنسانية، ودعم الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن “الصمت لن يكون إستراتيجيتنا إزاء توظيف اسمنا لخدمة أجندات انتخابية أو مكاسب سياسية ضيقة”.
وجاء النفي عقب صدور مزاعم إسرائيلية صباح اليوم تفيد بتدفق أموال من قطر وتركيا لصالح “القائمة العربية الموحدة” (راعم)، متخذة منها شماعة لامتصاص المأزق، وسط انتقادات داخلية رأت في التحقيقات محاولة لتقويض نتائج الصناديق وتجريم أصوات العرب في غياب أدلة موثقة.
وقد أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تستجوب مشتبها فيهم بشأن تورطهم المزعوم في “قضية راعم” و”في عمليات رشوة انتخابية”، كما أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” “اعتقال عدد آخر من المشتبه فيهم في إطار التحقيقات بشبهة الرشوة مقابل التصويت للقائمة العربية الموحدة”.
وتأتي هذه التحقيقات في وقت أظهرت فيه نتائج فرز 96% من الأصوات، وفق ما نقلته وكالة الأناضول والقناة الـ12 الإسرائيلية، حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا (تصدرها حزب “الليكود” بـ26 مقعدا)، مقابل 48 مقعدا لكتلة التغيير المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت الذي نال حزبه “يشار” 21 مقعدا، وحصل حزب “معا” برئاسة نفتالي بينيت على 12 مقعدا، وحزب “الديمقراطيين” برئاسة يائير غولان على 8 مقاعد.
وحصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدا (11 مقعدا للقائمة المشتركة، و8 مقاعد للقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس). وتوزعت بقية المقاعد بحصول أحزاب “يهدوت هتوراه” و”إسرائيل بيتنا” و”شاس” و”القوة اليهودية” على 7 مقاعد لكل منها، و”الصهيونية الدينية” على 6 مقاعد.
وتبقي هذه النتائج غير الحاسمة كافة الأطراف دون تحقيق الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، البالغة 61 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست، وذلك في انتظار استكمال فرز “المظاريف المزدوجة” الخاصة بجنود الجيش وأفراد قوات الأمن والسجناء والمرضى في المستشفيات، التي يُقدّر عددها بين 430 ألفا و480 ألف صوت، بما يعادل نحو 8 إلى 9 مقاعد برلمانية، في ظل وصول نسبة التصويت العامة إلى 77.7%.
