المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI
بقلم : علي خليل ترحيني مٌدونة الكاتب علي خليل ترحيني
العتمة المصنوعة: اقتصاد سياسي لتعطيل الطاقة اللبنانية
لا يمثل ملف الكهرباء في لبنان مجرد أزمة تقنية في الإنتاج أو فجوة عابرة في التمويل؛ بل هو التجسيد الأوضح لآليات عمل “الدولة العميقة” والنموذج الصارخ لكيفية تحويل المرافق العامة إلى أدوات لتعزيز النفوذ الزبائني والتكسب المالي غير المشروع. على مدار أكثر من ثلاثة عقود، تحول هذا القطاع الحيوي إلى ثقب أسود امتص أكثر من أربعين مليار دولار أميركي من الخزينة العامة، وهو ما يمثل نحو نصف الدين العام الإجمالي للبلاد.
إنها أزمة مصنعة ومستدامة عن عمد، حيث تتقاطع مصالح التحالفات الاحتكارية للنفط والمولدات الخاصة مع حسابات القوى السياسية والطائفية المهيمنة لإنتاج عجز بنيوي مستمر، يعيق أي مسعى إصلاحي وطني أو دولي. ويهدف هذا البحث المعمق إلى تقديم قراءة نقدية تفكك البنية العميقة للأزمة، وتستعرض واقع مؤسسة كهرباء لبنان وأرقامها، وتناقش المبادرات الدولية المتعثرة، وصولاً إلى آفاق الطرح القطري الأخير والمعوقات الحقيقية التي تحول دون تنفيذه.
وتعتمد المنظومة الحاكمة في لبنان على استراتيجية التعطيل الممنهج للحفاظ على قطاع الطاقة كمصدر رئيسي للتمويل المباشر وغير المباشر. وتبرز الأداة القانونية والسياسية الأهم التي تستخدمها القوى المهيمنة للحفاظ على سيطرتها المطلقة في تعطيل تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء المنصوص عليها في القانون رقم 462 الصادر عام 2002. إن وجود هيئة ناظمة مستقلة يتكون أعضاؤها من أصحاب الاختصاص والخبراء الفنيين، يعني حكماً نقل الصلاحيات الواسعة والمحورية—مثل منح تراخيص الإنتاج للقطاع الخاص، وتحديد التعرفات، وإدارة المناقصات العامة بشفافية—من يد وزير الطاقة ومجلس الوزراء إلى سلطة رقابية مستقلة. وتصر القوى السياسية المتعاقبة على الوزارة على تعديل هذا القانون لإفراغ الهيئة من مضمونها وإبقائها خاضعة للوصاية السياسية المباشرة، مما يضمن استمرار المحاصصة وتمرير العقود والصفقات بعيداً عن الرقابة الدولية والمحلية الشفافة.
ويتزامن هذا التعطيل التشريعي مع نشوء قطاع موازٍ غير شرعي لكنه منظم ومحمي بقوة في ظل عجز مؤسسة كهرباء لبنان. ويُقدر خبراء اقتصاديون أرباح قطاع المولدات الخاصة بمليارات الدولارات سنوياً، وهي أموال تُدفع نقداً من جيوب المواطنين وتصب مباشرة في شبكات نفوذ محلي وحزبي عابر للمناطق. هذا القطاع يمتلك قدرة ضغط سياسي هائلة، لأن إعادة التيار الكهربائي العام على مدار أربع وعشرين ساعة تعني حكماً إفلاس شبكة المصالح هذه وتجفيف منابع دخلها النقدي الضخم.
ويتكامل هذا الاحتكار المحلي مع التحالف الاحتكاري لاستيراد المحروقات والوقود، حيث جرى تقاسم حصص التوريد لعقود طويلة عبر شركات محاصصة تجارية محمية سياسياً تفرض شروطها وعمولاتها الثابتة على الدولة. علاوة على ذلك، تخضع دراسات الجدوى الهندسية والتقنية لبناء معامل الإنتاج الجديدة لاعتبارات التوازن الطائفي والمناطقي؛ فبدلاً من بناء معامل مركزية في المواقع الأكثر كفاءة واقتصادية، يتحول اختيار المواقع، مثل معمل سلعاتا، إلى جبهة صراع سياسي لتأمين مكاسب جغرافية لكل مكون حزبي.
ويمتد هذا النفوذ الزبائني إلى بنية التوظيف، حيث استُخدمت مؤسسة الكهرباء وشركات مقدمي الخدمات الخاصة كخزانات للتوظيف العشوائي غير المنتج، وتثبيت المحاسيب الانتخابيين، مما أغرق المؤسسة بالأعباء الإدارية وعطل مرونتها التشغيلية.
ويكشف التشريح المالي والتشغيلي لمؤسسة كهرباء لبنان عن أرقام تعكس انهياراً هيكلياً كاملاً، حيث تُسجل شبكة الكهرباء في لبنان واحدة من أعلى نسب الهدر في العالم، إذ تصل إلى نحو أربعين بالمئة من إجمالي الطاقة المنتجة. وينقسم هذا التبديد إلى هدر فني يتراوح بين ثلاثة عشر وخمسة عشر بالمئة، وهو ناتج عن تقادم شبكات النقل والتوزيع، وتهالك محولات الطاقة، وعدم إجراء الصيانة الدورية الهندسية، مما يؤدي إلى ضياع كميات ضخمة من التيار قبل وصوله إلى المستهلك.
أما الشق الثاني فيتمثل في الهدر غير الفني أو التجاري الذي يقارب خمسة وعشرين بالمئة، ويظهر في التعديات الصارخة والسرقات والتعليق غير الشرعي على الشبكة العامة، إلى جانب فشل الجباية في العديد من المناطق نتيجة غياب القرار الأمني وبسبب الغطاء السياسي الممنوح لبيئات معينة. وتجدر الإشارة إلى أن مشروع مقدمي الخدمات الموكل إليه تركيب العدادات الذكية وضبط الجباية تكفّل بأكثر من مليار دولار، لكنه تعثر في مستنقع المحاصصة الطائفية دون تحقيق أهدافه.
وفي الموازاة، انخفض إنتاج المعامل الحرارية التابعة للدولة بنسبة تفوق ثمانين بالمئة في السنوات الأخيرة، ليتراجع من 15.4 تيرواط/ساعة إلى نحو 3.37 تيرواط/ساعة فقط. وتعتمد الدولة على معملي الزهراني ودير عمار كعمود فقري متبقٍ، بينما خرجت معامل قديمة مثل الجية والذوق عن الخدمة الفعلية أو باتت تعمل بكلفة صيانة وتشغيل خيالية وغير مجدية هندسياً. هذا التراجع جعل ساعات التغذية تتراوح بين صفر وأربع ساعات يومياً في أفضل الأحوال، فضلاً عن أن الاعتماد على الوقود المستورد المكلف والملوث يرفع كلفة إنتاج الكيلوواط الساعي في لبنان إلى مستويات قياسية مقارنة بدول المنطقة.
ولم تعد الخزينة العامة قادرة على مد المؤسسة بسلف الموازنة التقليدية التي كانت تتراوح بين مليار ونصف وملياري دولار سنوياً لشراء الوقود، بل امتدت الأزمة لتشمل ديوناً متبادلة داخل بنية الدولة نفسها؛ حيث تراكمت مستحقات غير مسددة على الإدارات والمؤسسات العامة لصالح كهرباء لبنان بلغت نحو مئتين وخمسين مليون دولار، وهي تتزايد بمعدل اثني عشر مليون دولار شهرياً. هذا التراكم اضطر الحكومة مؤخراً إلى تخصيص اعتماد طارئ بقيمة مئة مليون دولار من احتياطي موازنة العام الحالي لتسوية جزء من هذه الفواتير المتأخرة وتفادي القطع الكامل للتيار عن منشآت حيوية مثل مطار بيروت الدولي ومحطات ضخ المياه. كما تعاني المؤسسة من شغور حاد في كادرها البشري، حيث انخفض عدد الموظفين الفعليين إلى أقل من تسعمئة موظف من أصل خمسة آلاف وعشرين موظفاً يقتضيها الهيكل التنظيمي القانوني، مما ينذر بانهيار إداري وتشغيلي وشيك.
وأدى الانهيار المالي التاريخي لليرة اللبنانية إلى دفع الحكومة ووزارة الطاقة والمياه إلى إقرار خطة تعافي مالي بالتعاون مع البنك الدولي، رُفعت بموجبها تعرفة الكهرباء العامة بشكل قياسي بعد أن كانت مثبتة عند 9.5 سنتات للكيلوواط/ساعة منذ تسعينيات القرن الماضي. ووفقاً للتعرفة الجديدة المقوّمة بالدولار الأميركي، تم تحديد الشطر المنزلي المدعوم بعشرة سنتات لكل كيلوواط/ساعة لأول مئة كيلوواط استهلاك، بينما يرتفع الشطر الأعلى والتجاري إلى سبعة وعشرين سنتاً لكل كيلوواط/ساعة لما يفوق ذلك.
وإلى جانب كلفة الاستهلاك، أضيفت رسوم ثابتة باهظة تحت مسمى بدل تأهيل واشتراك تبدأ من 4.3 دولار وتتخطى عشرين دولاراً شهرياً حسب قدرة العداد بالأمبير، وهي تُجْبى من المواطن بشكل دائم حتى لو كانت التغذية العامة صفراً طوال الشهر، وتُدفع هذه الفواتير بالدولار أو بالليرة اللبنانية وفق سعر الصرف السائد في السوق الحرة الذي يحدده مصرف لبنان شهرياً لحماية القيمة النقدية للجباية. وبالمقارنة مع المولدات الخاصة، تظهر المفارقة الكارثية؛ إذ يبلغ سعر الكيلوواط الساعي للمولد البديل بين أربعة وثلاثين وثمانية وأربعين سنتاً أميركياً تليها رسوم ثابتة لقدرة العداد تتراوح بين خمسة وخمسة عشر دولاراً لكل خمسة أمبير، لتأمين تغذية شبه مستمرة تعوض غياب الدولة. ورغم رفع تعرفة الدولة، لم يحصل المواطن على طاقة مستقرة، مما أجبره على الجمع بين الفاتورتين؛ حيث تدفع الأسرة المتوسطة ما بين مئة وثلاثين ومئتي دولار أميركي شهرياً للحصول على حد أدنى من الطاقة، مما يؤكد أن البنية الزبائنية نجحت في تحويل الطاقة من خدمة عامة إلى عبء معيشي خانق يمول الاقتصاد الموازي غير الشرعي.
وتمثل قضية النفط المغشوش، المرتبطة بشركة سوناطراك، النموذج القضائي الأبرز الذي يوثق تغلغل الصفقات الفاسدة داخل جسد قطاع الطاقة. بدأت القضية بإنشاء اتفاقية من دولة إلى دولة عام 2005 بين لبنان والشركة الجزائرية الحكومية لتوريد الوقود، لكن التحقيقات القضائية والجنائية اللاحقة كشفت أن سوناطراك كانت مجرد واجهة قانونية تكمن خلفها شركات مسجلة في ملاذات ضريبية آمنة، وهي شركات خارج الحدود يملكها رجال أعمال محليون يحظون بحماية سياسية مباشرة. وأثبتت الفحوصات الجنائية أن شحنات متعددة من الوقود دخلت لبنان كانت غير مطابقة للمواصفات وتحتوي على نسب خطيرة من الرواسب والكبريت.
لم تقتصر أضرار هذه الصفقات على الهدر المالي المباشر، بل امتدت لتسبب أعطالاً ميكانيكية وتدميراً تدريجياً لتوربينات معامل الإنتاج، خاصة في الجية والذوق، مما كان يفرض تخصيص عقود صيانة دورية خيالية مدفوعة من المال العام لصالح شركات صيانة محددة تدور في فلك المنظومة ذاتها. ورغم الصخب القضائي وتوقيف بعض الموظفين، انتهى الملف بفسخ العقد والدخول في فوضى أكبر تسمى المناقصات الفورية، والتي افتقرت لأدنى معايير الشفافية والتنافسية وخضعت للمحاصصة ذاتها.
وأمام العتمة الشاملة وغياب الحلول الرسمية، نفذ المجتمع اللبناني أضخم عملية انفصال جماعي ذاتي عن شبكة الدولة من خلال اللجوء إلى الطاقة الشمسية الفردية، وهي طفرة مثلت استجابة حتمية لليأس من خطط الإصلاح الحكومية. وضخ اللبنانيون من مدخراتهم الخاصة خارج النظام المصرفي المفلس ما يقارب مليار ونصف المليار دولار أميركي بين عامي 2021 و2023 لتركيب أنظمة طاقة شمسية منزلية وتجارية وزراعية، تركزت في محافظتي جبل لبنان والبقاع، بينما سجلت عكار النسب الأقل لضعف القدرة المالية. وشهدت أسعار المعدات تراجعاً ضخماً؛ فوفقاً لبيانات المركز اللبناني لحفظ الطاقة، انخفضت كلفة الكيلوواط الشمسي من سبعة ألف ومئتي دولار عام 2011 إلى نحو ثمانمئة دولار عام 2020، وصولاً إلى الواقع الحالي حيث يبلغ سعر النظام المنزلي الشائع المعتمد على بطاريات التخزين، بما فيها بطاريات الليثيوم الأطول عمراً وأماناً، ما بين ألف وألف وثلاثمئة دولار أميركي لكل كيلوواط شاملة كافة تجهيزات الحماية والهياكل الحديدية .
ويسجل السوق حالياً حالة ركود حادة وانخفاضاً في حجم استيراد المعدات بنسبة تتجاوز ثمانين بالمئة مقارنة بذروة الأزمة، وذلك لوصول السوق المنزلي إلى مرحلة الإشباع الفعلي للقادرين مادياً، حيث تحول ثقل النشاط التجاري للشركات المستمرة من التركيب المنزلي الجديد إلى إدارة المشاريع التجارية والصناعية الكبرى، والتركيز على قطاع الصيانة وخدمات ما بعد البيع مثل استبدال البطاريات التالفة وتحديث برمجيات أجهزة تحويل الطاقة .
ورغم النجاح الفردي لهذه الطفرة، يؤكد الخبراء ومراكز الأبحاث أنها تظل حلاً مجتزءاً لا يمكنه تشغيل المصانع الثقيلة أو المرافق الحيوية للدولة ليلاً، وتظل كلفة تركيبها عائقاً أمام الفئات الأكثر فقراً، مما يثبت أن الحل الجذري لا بد أن يمر عبر الشبكة المركزية للدولة.
وشهدت العقود الماضية فشلاً ذريعاً لكافة المبادرات الدولية؛ حيث اصطدم الطرح الألماني عبر شركة سيمنس لبناء معامل حديثة بحائط المناكفات السياسية والإصرار على إدخال وسطاء محليين، كما جمد البنك الدولي والصناديق العربية قروض تمويل استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية لرفض لبنان الالتزام بالشروط الهيكلية الجوهرية المتمثلة في تعيين الهيئة الناظمة وخفض الهدر.
وجاءت المبادرة القطرية الأخيرة لتشكل الفرصة الاستراتيجية الأحدث والأنضج لإنقاذ القطاع ؛ إذ يرتكز العرض القطري، الذي يقوده تحالف يضم عملاق الطاقة الحكومي قطر للطاقة بالتعاون مع شركة توتال إنرجيز الفرنسية، على صيغة البناء والتشغيل ونقل الملكية لإنتاج نحو ألفين وثمانمئة وتسعين ميغاوات ، موزعة بين محطتين حراريتين عملاقتين تعملان بالغاز الطبيعي في دير عمار والزهراني بقدرة ثمانمئة وخمسة وعشرين ميغاوات لكل منهما، إلى جانب اتفاقية توريد للغاز المسال لمدة عشرين عاماً، وإنشاء مشاريع طاقة متجددة من الشمس والرياح بقدرة تتجاوز ألف ومئتي ميغاوات. وتكمن أهمية هذا الطرح في أن الجانب القطري يتكفل بالتمويل الرأسمالي الكامل دون تحميل الخزينة اللبنانية أي أعباء مسبقة.
ومع ذلك، تعثر التوقيع النهائي للمشروع ودخلت المحادثات في جمود مقلق بعد أربع جولات من المفاوضات المعقدة، لتصطدم المبادرة بالعوائق الهيكلية العميقة ذاتها . وتتمثل العقبة الأولى في غياب الضمانات المالية وسيولة التحصيل؛ حيث تطالب قطر بضمانات سيادية وقانونية واضحة تضمن قدرة الدولة اللبنانية ومؤسسة الكهرباء على دفع ثمن الطاقة المنتجة والغاز المورد بالدولار النقدي الصافي على مدى عقدين، وهو شرط شبه مستحيل في ظل إفلاس المصرف المركزي وتخلف مؤسسات الدولة عن دفع فواتيرها الكهربائية . وتبرز العقبة الثانية في العرقلة التشريعية والشلل الدستوري؛ إذ يتطلب تفعيل هذه الاتفاقية الإطارية الكبرى إصدار تشريعات وقوانين خاصة من مجلس النواب اللبناني، وهو ما يواجه بطئاً شديداً وتعطيلاً ناتجاً عن الخلافات السياسية الحادة حول الصلاحيات الدستورية لحكومة تصريف الأعمال وشلل المؤسسات .
وجاء اعتكاف وزير الطاقة جو الصدي عن حضور جلسات الحكومة احتجاجاً على عدم تسوية مستحقات مؤسسة الكهرباء المتراكمة على الإدارات العامة وعجز الدولة عن تغطية كلفة إصلاح أضرار الشبكات ليزيد من تعقيد الملف الإداري والتفاوضي ، مبرهناً على أن المنظومة تفضل بقاء القطاع في العتمة على أن تطلق يد الاستثمار الدولي الشفاف الذي يسحب بساط النفوذ من تحت أقدامها.
إن الخروج من نفق العتمة المصنوعة في لبنان لا يتطلب معجزات تقنية، بل يفرض مساراً إنقاذياً إلزامياً يبدأ من رفع اليد السياسية فوراً عن القطاع وتفعيل القانون 462/2002 عبر تعيين هيئة ناظمة مستقلة تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية والرقابية لكسر احتكار الوزارة ومجلس الوزراء. كما يتطلب إقرار الضمانات السيادية والتجارية اللازمة للجانب القطري عبر تسوية شاملة تلزم الإدارات العامة بدفع فواتيرها، وتخصيص حساب نقدي مستقل ومحمي لعائدات الجباية مخصص لخدمة الاتفاقية القطرية، بالتوازي مع إطلاق حملة أمنية وقانونية صارمة ومستدامة لإزالة التعديات والتسريع الفوري في تركيب العدادات الذكية لخفض الهدر غير الفني إلى مستوياته الطبيعية. وبدون هذه القرارات السياسية الجريئة، ستبقى المبادرة القطرية—مثلها مثل كل المبادرات الدولية والعربية السابقة—رهينة حسابات المحاصصة الضيقة، وسيبقى قطاع الطاقة في لبنان نموذجاً نقدياً لكيفية تدمير الأوطان من بوابة المصالح الفئوية الضيقة للدولة العميقة
رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=127218
*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات
