أثار قرار غير مسبوق أعلنت عنه المملكة المغربية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، بعد الكشف عن إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي في عيد الأضحى لهذا العام، وذلك في ظل أزمة نقص حاد في الثروة الحيوانية تشهدها البلاد.
بلد عربية تقرر إلغاء شعيرة عيد الأضحى
وأوضحت السلطات المغربية، في بيانات رسمية، أن القرار جاء استجابة للوضع البيئي الصعب الناتج عن خمس سنوات متتالية من الجفاف، مما أدى إلى تراجع كبير في أعداد رؤوس الماشية، وهدد استدامة القطاع الحيواني بشكل مباشر.
وأكدت الحكومة أن هذا الإجراء يهدف إلى الحفاظ على القطيع المتبقي، وكذلك ضمان استدامة الإنتاج الحيواني وحماية الأمن الغذائي الوطني، وهذا بجانب تهدئة اضطرابات السوق المحلي
وجاء القرار بعد دعوة مباشرة من الملك محمد السادس إلى المواطنين لتجنب ذبح الأضاحي هذا العام، في خطوة رمزية تعبّر عن روح التضامن والمسؤولية الجماعية تجاه الأزمة البيئية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
تباين في ردود أفعال المواطنين
وبحسب ما رصدته تقارير إعلامية محلية، فقد تباينت آراء المواطنين، فهناك فريق يرى أن القرار ضروري وإنساني، ويعبّر عن وعي جماعي بمخاطر استمرار الجفاف على الثروة الحيوانية، وفريق آخر عبّر عن استغرابه من إلغاء شعيرة تعد من أبرز رموز عيد الأضحى، مطالبًا بحلول بديلة لتوفير الأضاحي ولو بأعداد محدودة.
يُذكر أن المغرب يواجه تحديات كبيرة على صعيد الأمن الغذائي، في ظل تغيرات مناخية قاسية وانخفاض هطول الأمطار بشكل مستمر، ما أثر بشكل مباشر على المراعي والزراعة، ورفع تكلفة الأعلاف، وبالتالي قلّص القدرة على تربية الماشية بالوتيرة المطلوبة لتغطية الطلب الموسمي.
