قررت محكمة القضاء الإداري دائرة الحقوق والحريات بمجلس الدولة، تأجيل النظر في الدعوى المطالبة بإلغاء قرار الإدارة العامة للجوازات والهجرة بشأن تقييد سفر بعض الفئات من النساء المصريات إلى المملكة العربية السعودية دون الحصول على تصريح مسبق، وذلك إلى جلسة 9 سبتمبر المقبل.
قرار تصاريح سفر النساء للسعودية
وجاء قرار التأجيل بناءً على طلب هيئة قضايا الدولة، من أجل الإطلاع والرد على مذكرات قانونية مقدمة من عدد من المواطنات اللواتي قررن التدخل انضماميًا في القضية، دعمًا لمطالب إلغاء القرار المطعون عليه.
تعود القضية إلى دعوى قضائية رقم 9631 لسنة 79 ق، أقامها أحد المحامين، مستندًا إلى نصوص الدستور المصري التي تنص على حرية التنقل، وتجرم التمييز على أساس النوع أو الوضع الاجتماعي، معتبرًا أن القرار محل الطعن يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق المواطنة.
وقد استندت الدعوى إلى أن القرار يستهدف فئات بعينها من النساء، مثل:
ربات المنازل الحاصلات على مؤهلات متوسطة (الدبلوم) العاملات في مهن وصفها الطعن بـ”المُهمَّشة”، مثل جليسات الأطفال والطاهيات ومصففات الشعر
وهو ما يعد -بحسب وصف الدعوى- تمييزًا وظيفيًا واجتماعيًا غير مبرر، يخالف المبادئ الدستورية التي تكفل المساواة وتمنع فرض قيود على السفر إلا بحكم قضائي.
تقرير هيئة المفوضين بشأن التوصية بإلغاء القرار
من جانبها، أصدرت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا قانونيًا ضمن ملف القضية، أوصت فيه بـإلغاء القرار الإداري المطعون عليه، مؤكدة أنه يخالف نص المادة 62 من الدستور المصري، التي تنص صراحة على أنه “لا يجوز منع أحد من مغادرة البلاد إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة”.
ورأت الهيئة أن القرار يمثل تقييدًا لحرية التنقل دون مبرر قانوني أو أمني واضح، ويُعد تمييزًا على أساس الجنس والمهنة، وهو ما يتعارض مع مبادئ المساواة والعدالة الدستورية.
