
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
28 يوليو 2025 – 21:14
من شارلوت جرينفيلد وإميلي روز
القدس (رويترز) – قالت منظمتان إسرائيليتان لحقوق الإنسان يوم الاثنين إن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، لتصبحا أول أصوات رئيسية تخرج من داخل المجتمع الإسرائيلي وتوجه أقوى اتهام لإسرائيل التي تنفي ذلك بشدة.
وأصدرت منظمة بتسيلم الحقوقية ومنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل تقريريهما خلال مؤتمر صحفي في القدس، وقالتا إن إسرائيل تقوم “بعمل منسق ومتعمد للقضاء على المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة”.
وقال يولي نوفاك المدير التنفيذي لبتسيلم “التقرير الذي ننشره اليوم هو تقرير لم نتخيل أبدا أننا سنضطر إلى كتابته”.
وأضاف “جرى تهجير سكان غزة وقصفهم وتجويعهم وتجريدهم تماما من إنسانيتهم وحقوقهم”.
وركزت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل على الأضرار التي لحقت بمنظومة الرعاية الصحية في غزة، قائلة “دمرت أفعال إسرائيل البنية التحتية للرعاية الصحية في غزة بطريقة محسوبة وممنهجة”.
ونفت إسرائيل الاتهامات الموجهة إليها بالإبادة الجماعية منذ الأيام الأولى للحرب، ومنها ما جاء في دعوى رفعتها جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية في لاهاي وندد بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووصفها بأنها “مشينة”.
ووصف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر اتهامات المنظمتين اليوم بأنها “لا أساس لها من الصحة”.
وقال “لا توجد نية مبيتة، (وهي) أساس توجيه تهمة الإبادة الجماعية… ببساطة من غير المنطقي أن ترسل دولة 1.9 مليون طن من المساعدات، معظمها من المواد الغذائية، إذا كانت هناك نية للإبادة الجماعية”.
ولم يرد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بعد على طلب للتعليق.
ولاتهامات الإبادة الجماعية وقع ثقيل في إسرائيل بعد المحرقة النازية. وقال مسؤولون إسرائيليون في الماضي إن استخدام هذه الكلمة ضد إسرائيل هو تشهير ومعاداة للسامية.
وعندما قالت منظمة العفو الدولية في ديسمبر كانون الأول إن إسرائيل ارتكبت أعمال إبادة جماعية، وصفتها وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنها “منظمة سيئة ومتعصبة”.
وتعريف الإبادة الجماعية في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، التي أقرها العالم بعدما قتل النازيون اليهود بشكل جماعي، هو “الأفعال المرتكبة بقصد القضاء الكلي أو الجزئي على جماعة قومية أو عرقية أو دينية”.
وشنت إسرائيل عمليات عسكرية على غزة ردا على هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عليها في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 والذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة.
وكثيرا ما وصفت إسرائيل ذلك الهجوم، الذي سقط فيه أكبر عدد من القتلى اليهود منذ المحرقة، بأنه من أعمال الإبادة الجماعية.
وقالت السلطات الصحية في غزة إن الحملة الإسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 60 ألف فلسطيني تقريبا، فضلا عن نزوح معظم سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة وتحول جزء كبير من القطاع إلى ركام.
وتبرر إسرائيل باستمرار ما تقوم به على أنه دفاع عن النفس، وأن حماس هي المسؤولة عن كل الأضرار التي لحقت بالمدنيين لأنها رفضت تحرير الرهائن والاستسلام ولأنها تعمل في المناطق المدنية، وهو ما تنفيه الحركة.
