لاريجاني وسلطان عمان

    صدر الصورة، وكالة الأنباء العُمانية

    10 فبراير/ شباط 2026، 09:56 GMT

    آخر تحديث قبل 23 دقيقة

    مدة القراءة: 4 دقائق

    التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني سلطان عُمان هيثم بن طارق، الثلاثاء، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العُمانية، وذلك بعد أيام من انعقاد جولة مباحثات في السلطنة بين الولايات المتحدة وإيران.

    وجرى خلال اللقاء، الذي عُقد في قصر البركة، بحث آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات الإيرانية-الأمريكية، وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل بين الجانبين، وفقاً لوكالة الأنباء العُمانية.

    وأكد الطرفان أهمية العودة إلى طاولة الحوار والتفاوض، وتقريب وجهات النظر، وحل الخلافات بالطرق السلمية، بما يسهم في تعزيز السلام والأمن في المنطقة والعالم.

    وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

    وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الاجتماع استمر قرابة ثلاث ساعات.

    وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن زيارة لاريجاني إلى عُمان الثلاثاء كانت مخططة مسبقاً، وإن لاريجاني سيتوجه بعد ذلك إلى قطر.

    وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أمريكي باستخدام القوّة، علماً بأنه لم يُعلن عن موعد ومكان عقد الجولة التالية من المحادثات.

    وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

    وفي المقابل، تفيد التقارير بسعي واشنطن إلى توسيع نطاق المفاوضات مع طهران لتتجاوز القضية النووية إلى مسألة كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو أحد أكبر هذه البرامج في الشرق الأوسط.

    وأوضح بقائي أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي مكّنت طهران من قياس مدى جدّية واشنطن، وأظهرت وجود ما يكفي من التفاهم لمواصلة المسار الدبلوماسي.

    وعقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات عبر وسطاء عُمانيين في السلطنة، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء الدبلوماسية، وذلك بعد أن أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعزيزات بحرية إلى المنطقة، مما أثار المخاوف من عمل عسكري جديد.

    لقاء مرتقب بين ترامب ونتنياهو

    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصافحان لدى وصولهما للتحدث إلى الصحفيين خلال مؤتمر صحفي في فلوريدا في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2025

    صدر الصورة، AFP via Getty Images

    قبل يوم من لقائه دونالد ترامب في واشنطن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، إن مباحثاته مع الرئيس الأمريكي ستتركز على المفاوضات مع إيران.

    وسيكون اللقاء المقرّر عقده الأربعاء، السادس بين الرجلين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في مطلع العام الماضي، وعُقد آخر لقاء بينهما في القدس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

    وأضاف نتنياهو قبل إقلاع طائرته الى الولايات المتحدة: “في هذه الزيارة سنناقش مجموعة من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن بالطبع أولا وقبل كل شيء المفاوضات مع إيران. سأعرض على الرئيس وجهات نظرنا بشأن المبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها هذه المفاوضات”.

    وكان مكتب نتنياهو أكد في نهاية الأسبوع الماضي، أن رئيس الوزراء سيركز خلال محادثاته مع ترامب على مخاوف إسرائيل من ترسانة الصواريخ الإيرانية، وليس البرنامج النووي فحسب.

    وأضاف المكتب أن نتنياهو “يعتقد أن أي مفاوضات يجب أن تشمل فرض قيود على الصواريخ البالستية ووقف دعم ما يُعرف بمحور إيران”، في إشارة إلى المجموعات المسلحة التي تدعمها طهران في المنطقة.

    وكانت إيران قد حذّرت قبيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن من “ضغوط وتأثيرات مدمّرة” على الجهود الدبلوماسية.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي، إن “الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود لها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة”.

    وأضاف “لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مُخرّباً، معارضته لأي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام”.

    واستأنفت طهران وواشنطن محادثاتهما في مسقط الجمعة، بعد أشهر من انهيار المفاوضات السابقة عقب الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على إيران في يونيو/حزيران الماضي التي أدّت إلى مواجهات استمرت 12 يوماً.

    خلال النزاع، استهدفت إسرائيل مسؤولين عسكريين إيرانيين رفيعي المستوى وعلماء نوويين ومواقع نووية، فضلاً عن مناطق سكنية.

    وانضمت الولايات المتحدة لاحقاً إلى الحملة، وشنّت ضربات على منشآت نووية إيرانية رئيسية.

    وردّت إيران بشن هجمات بمسيّرات وصواريخ على إسرائيل، واستهداف قاعدة العديد في قطر، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

    وقال بقائي “التجربة في يونيو/حزيران كانت سيئة للغاية. لذلك، وانطلاقاً من هذه التجارب، نحن عازمون على الحفاظ على مصالح إيران الوطنية عبر الدبلوماسية”.

    وأكد أن تركيز إيران سيظل منصبّاً حصرياً على الملف النووي، للتوصل إلى اتفاق مقابل تخفيف العقوبات.

    وفيما تطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة من 90 بالمئة التي تعتبر درجة صالحة لصنع الأسلحة، تحدث رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الاثنين، قائلاً: “إمكانية تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60 بالمئة… تتوقف على ما إذا كانت جميع العقوبات المفروضة على إيران ستُرفع أم لا”.

    وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بشكل محدود، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس خلال زيارة إلى أرمينيا الاثنين: “أعتقد أن الرئيس ترامب سيتخذ القرار النهائي بشأن الخطوط الحمراء التي سنرسمها في المفاوضات”.

    وجاءت هذه المحادثات عقب تهديدات من واشنطن ونشر حاملة طائرات أمريكية في المنطقة بعد ما قامت به إيران تجاه الاحتجاجات المناهضة للحكومة الشهر الماضي.